مقالات

إلى سيادة رئيس الوزراء.. أدرك الهيئة العامة للإرصاد

إلى سيادة رئيس الوزراء.. أدرك الهيئة العامة للإرصاد

حسن عبد الحميد

الهيئة العامة للإرصاد الجوية السودانية إحدى المؤسسات الهامة التي تلعب دورا كبيرا ومؤثرا على الاقتصاد السوداني عبر الخدمات التي تقدمها وتستفيد منها جهات عديدة في الدولة وفي القطاع الخاص.. والحقيقة أنني كنت أجهل الكثير عن هذه الهيئة وخدماتها ودورها شأني في ذلك شأن الكثير من غير المتخصصين ولا المحتكين مباشرة بما تقدمه هذه الهيئة من خدمات..لكني استمعت في الأيام الماضية لعدد من العاملين بالهيئة وخرجت بهذه المعلومات والحقائق.
ومن المفيد قبل أن نسلط الضوء على مشاكل ومتاعب وهموم هذه الهيئة في ظل الإدارة الحالية أن نبسط باختصار أدوار وفوائد هذه الهيئة على مختلف الأصعدة.
فهذه الهيئة توفر المعلومات والتوقعات عن حالة الطقس التي تتم فيها الأنشطة الروتينية للإنسان وتستخدم معلومات الإرصاد في تشغيل الملاحة الجوية والبحرية والتخطيط الزراعي والعمراني كما تعطي معلومات عن التلوث البيئي وجودة الهواء كما تقدم الهيئة معلومات وتحذيرات مبكرة عن أماكن الأمطار الغزيرة والفيضانات والجفاف مما يساهم في درء هذه الكوارث والتنبؤ بموجات الحر التي تسبب السحائي وضربات الشمس والإجهاد، كما تقدم معلومات عن الغبار والأتربة التي يتضرر منها مرضى القلب والجهاز التنفسي.. وهذه الخدمات تمثل خططا متكاملة تؤسس للتخطيط الزراعي والعمراني والصحي وتؤثر في مسائل الأمن الغذائي والمائي والصحي مما يمس مباشرة قضايا الأمن القومي.

سيادة رئيس الوزراء

هذه الهيئة بهذه الخطورة والدور الرائد تواجه مشاكل عديدة تستدعي تدخلكم المباشر العاجل لحلها.. والمشكلة الأكبر تتمثل في وجود إدارة دون مستوى المؤسسة وطموحات العاملين فقد استلمت هذه الإدارة مقاليد الأمور منذ مطلع العام 2020م مستغلة موجة الثورة في إزاحة الإدارة السابقة لكنها فشلت في تحسين أوضاع العاملين حتى وصل الحال إلى تنظيم إضرابات مطالبين بذهاب هذه الإدارة.
هل تعلم سيادة رئيس الوزراء أن متوسط مرتب الموظف في هذه الهيئة حوالي ثمانين ألف جنيه سوداني في الشهر!! ولم يتم صرف التعديل الجديد في بدل السكن وبدل الوجبة الذي صدر من وزارة المالية في يناير 2025م!!.
إزاء هذه الأوضاع كوّن العاملون في مارس الماضي 2025م لجنة لمخاطبة الإدارة وفعلا خاطبت هذه اللجنة المدير العام بمذكرة مطالبين فيها بتحسين الأوضاع وجاء الرد مكتوبا من مدير غرفة الطوارئ الذي استلم المذكرة بأنهم لا يعترفون بهذه اللجنة!! وأن على العاملين أن يكتبوا مذكرات فردية لمخاطبة الإدارة!!.

سيادة رئيس الوزراء

ونحن في بدايات الخريف في معظم ولايات السودان مما يتعاظم معه دور الهيئة نأمل تدخلكم المباشر العاجل لإنقاذ وإدراك هذه الهيئة.
لم أتحدث عن الإدارة الحالية وعلاقتها ب (قحت) و(صمود) والدعم، السريع… لكن كما تقول العرب: هذا كلام له كلام وأنت يوسف هذه الأحلام.. أو كما يقول السودانيون : أنا ما بفسّر وانت ما تقصّر.

إنضم الى احدى مجموعاتنا على الواتس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى