حمدوك الباب (المَتَاكَا) …

بقلم:عمر الحبر
وأنتَ في عاميتنا السودانية إذا (تاكيت) الباب فقد جعلته (بينَ بيْن) لا هو بالمغلق ولا هو مفتوح!!
ومن أعجب ما وقع عندنا أن الجهات نفسها التي رأت أن حمدوك قد خانها يوم أن ذهب مع الذين انقلبوا عليهم من العسكريين ليوقع معهم اتفاقاً سياسياً هي الجهات نفسها التي تقلقها الآن شائعات تقديم حمدوك لاستقالته!!
فإذا كان المطلوب إلى حمدوك ألا يذهب مع العساكر فهذا يعني حَثَّه من قبل تلك الجهات على تقديم استقالته لا أن تزعجهم أنباء استقالته!!
وإذا كان التفسير لهذه الحال استشعار خطورة الأوضاع التي تتطلب تقديم التنازلات بالإبقاء على حمدوك الذي يُمثِّل عند تلك الجهات البقية الباقية من قوى الثورة فما معنى رفع السقف في الشارع بشعارات كشعارات (لا تفاوض لا شراكة لا شرعية) تصلح أن تكون شعارات للجان المقاومة مثلاً لكنها لا تصلح أن تكون لهم شعارات بحال!!
الواضح أنه لا تفسير لهذه الحال غير رغبة تلك الجهات في جعل حمدوك باباً (مَتَاكا) لها تحتاج إليه أملاً في عودة إلى مواقع مفقودة أضاعها عليهم الانقلاب ومغادرة حمدوك لموقعه يجعل تلك العودة المأمولة مستقبلاً شيئاً في غاية العسر وغاية الحرج!!
ليس هذا مني مجرد تحليل وما هو عن تلك الحال بالحديث المُرجَّم فقد سُئل أحد قيادات الحرية والتغيير من قبل عن المطلوب من حمدوك هل هو تقديم الاستقالة ؟!
فكانت إجابته قاطعة : لا ..ليس المطلوب منه تقديم استقالته .. المطلوب منه العودة إلى الحركة الجماهيرية!!
والحركة الجماهيرية عنده بالطبع ليست شيئاً غيره وغير رفاقه!!
إنضم الى احدى مجموعاتنا على الواتس



