
الطيب إبراهيم
أثار رفض المدير التنفيذي لمحلية خشم القرية، حضور فعالية لتكريم قوات درع السودان للرائد بالقوات المسلحة طارق التجاني، أزمة كبيرة وسط تساؤلات حقيقية عن عدم حضور المسؤول التنفيذي الأول لخشم القرية لمنشط أقيم في عاصمة محليته، وتساءل ناشطون عن دواعي عدم الحضور بين مشكلة شخصية بينه وبين قائد درع السودان، اللواء أبو عاقلة كيكل أو مشكلة بينه وبين الضابط المحتفى به أو أن هناك شواغل إدارية منعته من حضور المناسبة.
التفاصيل تكشف جانبا من هذه الأسباب، حيث سبق للمدير التنفيذي نفسه قبل نحو شهر أن امتنع عن تكريم مماثل للضابط نفسه بادر به شباب خشم القربة، في مقر نادي المريخ بالمدينة، ورغم حصول الفعالية على موافقة الشرطة ، ماطل المدير التنفيذي للمحلية في إقرارها ، فتحوّلت إلى جلسة وداع اضطر على إثرها الرائد طارق للاعتذار للشباب المنظمين عما سببه لهم المدير وحاشيته من حرج.
فيما اعتبر وقتها سلوك المدير التنفيذي للمحلية بالمتعالي، وبينما انسحب الجميع للحديث عن أزمة بينه وبين قائد درع السودان، أبو عاقلة كيكل وأنها السبب وراء عدم حضوره للمناسبة، كشفت مصادر واسعة الإطلاع عن خلافات شخصية بين المدير التنفيذي والضابط المحتفى به الرائد طارق التجاني، الذي يتبع للفرقة 11 بخشم القربة.
مجتمع خشم القربة بحسب شهود، غير محايد في الخلافات بين المسؤول التنفيذي الأول والرائد طارق، الذي ينظر له كصاحب اسهام كبير في معركة الكرامة، دفعت أكثر من جهة للاحتفاء به وليس قوات درع السودان وحدها التي خبرته جيدا في معارك الكرامة، بينما ينظر للمدير التنفيذي كمسؤول فاشل إداريا وتم الدفع به لمحليتهم كحديقة خلفية عقب فشله في محلية هداليا، حيث كان طاهر شيبة مديرا تنفيذيا في محلية هداليا، لكن أهله أنفسهم طالبوا بإزاحته بسبب القصور الإداري والتردي المريع في الخدمات الذي لازم المحلية في عهده، وفي إطار الموازنات القبلية تم الدفع به لمحلية خشم القربة وهو موظف في الدرجة الثامنة، وهو ما يفسر الفشل الذي يلازم فترته.
يمارس المدير التنفيذي لخشم القرية، محمد طاهر شيبة، مهامه كمعتمد سياسي وليس موظف حكومي بدرجة مدير تنفيذي، ويتقوى بحسب مراقبون بارث قبلي حتى على والي كسلا نفسه الذي يتبع له إداريا، ويمارس جميع المراسم والتشريفات وفي ذهنه وظيفة المعتمد سابقا في عهد الانقاذ.
إداريا، يمكن بوضوح معرفة انجازاته من خلال تزيل محليته خشم القربة، لقائمة المحليات الأقل تنمية في ولاية كسلا، ورغم الفشل الإداري هذا فهناك صعوبة في إقالته، حيث يحتمي الرجل برافعة القبيلة، وفور أزمته مع قائد درع السودان والضابط بالقوات المسلحة، الرائد طارق التجاني، هرعت أقلام وناشطين بدافع قبلي للدفاع عن طاهر شيبة، رغم أن هؤلاء لا علاقة لهم بخشم القربة ولا يعرفون اي انجاز له سوى أنه ابن منطقتهم، بجانب الرافعة القبلية، يمتلك طاهر شيبة، مهارة فائقة في تحويل مجهودات الأخرين وتسجيلها كانجاز في سفره الشخصي. وليس أدل على ذلك من مشروع المياه الممول بـ 11 مليون دولار من منظمة الهجرة الدولية لصالح اللاجئين، والذي نسبه المدير لنفسه وأدرجه ضمن إنجازاته الشخصية ، متجاهلاً مصدر التمويل الحقيقي.
يبقى القول أن الخلافات بين قائد درع السودان والرائد طارق التجاني من جهة والمدير التنفيذي لخشم القربة من جهة أخرى، لم تكن بدعة، حتى تجد كل هذا الهجوم، حيث شهدت الأسابيع الماضية خلافات عاصفة بين الناظر ترك ووالي كسلا، وصلت حد المقاطعة، دون أن يتحرك المدافعين حاليا عن محمد طاهر شيبة، للهجوم على الناظر ترك كونه انتقد وبشكل علني والي كسلا، بل فإنهم هللوا وفرحة للإساءة القاسية التي وجهها القيادي بشرق السودان علي أكد، لرئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان في يونيو من العام الماضي، دون أن يقول أحدا من صحفيي وناشطي الشرق إن البرهان خط أحمر أو أن والي كسلا خط أحمر، لكنهم سارعوا للدفاع عن المدير التنفيذي لخشم القربة والسبب معلوم.
إنضم الى احدى مجموعاتنا على الواتس



