تقاريرسياسة شرعية

الشيخ عبد الحي يوسف: حقوق النبي صلى الله عليه وسلم على أمته

 

تقرير: عبد العزيز ضيف الله

تناول الشيخ د. عبد الحي يوسف في خطبة الجمعة، أمس، موضوع حقوق النبي صلى الله عليه وسلم وبين أن الله عز وجل في قوله (إِنَّاۤ أَرۡسَلۡنَـٰكَ شَـٰهِدࣰا وَمُبَشِّرࣰا وَنَذِیرࣰا ۝  لِّتُؤۡمِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُۚ وَتُسَبِّحُوهُ بُكۡرَةࣰ وَأَصِیلًا) [سورة الفتح 8 – 9] ذكر ثلاثة حقوق؛ حقا خاصا به سبحانه وتعالى وهو التسبيح، وحقا خاصا بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو التعزيز والتوقير، وحقا مشتركا وهو الإيمان بالله ورسوله. موضحا أن (التعزيز) اسم جامع لكل ما فيه نصر لرسول الله صلى الله عليه وسلم ومنع من كل ما يؤذيه من قول أو فعل أو اعتقاد، وأما (التوقير) فهو اسم جامع لكل ما يجب لرسول الله صلى الله عليه وسلم من الإجلال والإكرام.
واوشح الشيخ أن أول حقوق النبي صلى الله عليه وسلم على أمته هو الإيمان به بل لا يصير المسلم مسلما إلا بذلك، والإيمان بأنه رسول الله إلى الناس كافة أكمل الله به الدين فلا نبي بعده، وهو خاتم النبيين، وأن العصمة ثابتة له فيما يبلغ به عن ربه وأنه ما خرج من فيه إلا الحق (وما ينطق عن الهوى) [سورة النجم 3] وأنه قد بلغ جميع ما أرسل به.
وقال الشيخ إن ثاتي حقوق النبي صلى الله عليه وسلم على أمته (محبته) أكثر من المال والولد والآباء والأزواج والأنفس،
وأضاف الشيخ أن ثالث تلك الحقوق اتباع شريعته وتعظيم سنته، لأن الله تبارك وتعالى قد قرن طاعته بطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم (یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَطِیعُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِیعُوا۟ ٱلرَّسُولَ وَأُو۟لِی ٱلۡأَمۡرِ مِنكُمۡۖ فَإِن تَنَـٰزَعۡتُمۡ فِی شَیۡءࣲ فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ إِن كُنتُمۡ تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡیَوۡمِ ٱلۡـَٔاخِرِۚ ذَ ٰ⁠لِكَ خَیۡرࣱ وَأَحۡسَنُ تَأۡوِیلًا) [سورة النساء 59]، وقال إننا في زمان كثر فيه الطاعنون في سنة الرسول من المتطاولين الذين يتكلمون بغير علم ويهرفون بما لا يعرفون، مشيرا إلى أن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يعملون بالسنة عرفوا الحكمة أم لم يعرفوها.
وبيَّن الشيخ عبد الحي أن من حقوق النبي صلى الله عليه وسلم كثرة الصلاة والسلام عليه، لافتا إلى أن المسلم لا يضيف بذلك شرفا للنبي صلى الله عليه وسلم، بل هو الذي يتشرف بذلك لقول الله تعالى (إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَـٰۤىِٕكَتَهُۥ یُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِیِّۚ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَیۡهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسۡلِیمًا) [سورة الأحزاب 56].

إنضم الى احدى مجموعاتنا على الواتس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى