محمد جمعة يكتب.. دعوها فإنها (منتنه)..؟؟!!

شاب مصري يشارك فى تصفيات برنامج سودانى لاكتشاف المواهب الغنائية قبل عدة سنوات .. يسأله مقدم البرنامج فى ظرافة مصطعنه قائلا له : من فين فى مصر ؟
فيجيب الشاب : من مصر ..
فيقول مقدم البرنامج : لأ .. يعنى من فين فى مصر ..
فيجيب الشاب : من مصر يا أستاذ بقولك ..
وكل حته فى مصر هي بلدي ..
(وانتهى حديث الشاب المصرى .. وانتهى معه الدرس)!!.
وشاب أثيوبي يتعجب وهو يقول لى : لماذا كل ما يسألنى سودانى عن جنسيتى الأثيوبية يصر على معرفة لأي القبائل الأثيوبية أنتمى ..؟!
والمهتمون بالدراسات الاستراتيجية الأمنية بالبلاد يقولون إن : ( القبلية بالسودان تعتبر من أكبر مهددات الأمن القومى السودانى) ..
أيام حكم الانقاذ كنا ننتقد تربع فقرة (القبيلة) فى عدد من الاستمارات الخاصة بالمعاملات الحكومية .. إلى أن تم حذفها (من بعد ما فات الأوان) ..
القبلية المنتنه كانت أحد أهم مثيرات الغضب لدى عدد من قطاعات الشعب السودانى تجاه حكومة المؤتمر الوطنى .. بحكم إتهام عدد محدود من القبائل بالهيمنة على مناصب السلطة والمواقع الهامة بالحزب الحاكم والجهاز التنفيذى آنذاك ..
وذات القبلية المنتنه هي ما أثار حفيظة أبناء بعض القبائل الذين أشعلوا الحروب فى شرق البلاد وغربها وجنوبها ..
وذات القبلية المنتنه هي التى اشعلت الفتنة فى شمال البلاد حين خرج أبناء عدد من القبائل معترضين على تمييز إدارة السدود بحكومة الإنقاذ لقبائل دون أخرى حين قامت بعمليات تعويض المتضررين من إنشاء سد مروى .. والدماء التى سالت والأرواح التى أزهقت بين قبائل المعاليا والرزيقات كانت بسبب تلك القبلية المنتنه ..
والأحاديث المسمومة التى تبث روح الكراهية بين أبناء دارفور وتصنفهم من حيث العرق (لتورابورا) و (جنجويد) هي كذلك بسبب تلك القبلية النتنة ..
وما حدث ويحدث فى ثغر البلاد الباسم مدينة بورتسودان وفى درة الشرق كسلا من اقتتال وإصطراع قبلى هو أحد إفرازات الجهوية والقبلية المنتنه ..
وبالأمس تشتعل ذات الفتنة القبلية بالنيل الأزرق وتحصد الأرواح وتسيل الدماء على مرأى من القوات والأجهزة الشرطية والأمنية ..
و الان يستوجب على المؤسسات المعنية بشأن مستقبل الأمن القومى بالبلاد ومهدداته الالتفات (لمنغصات الاستقرار الأمني بالبلاد) والتى بدأت فى التفاقم من خلال سريان مفاهيم إيقاظ روح القبلية والجهوية بين أبناء البلد الواحد التى تعم البلاد هذه الأيام.
وقصائد تجوب وسائط التواصل الاجتماعى نظمها البعض بحسن نية تمجد قبائلهم .. هى إحدى المنغصات..
والأحاديث التى تدور بوسائط التواصل الاجتماعى عن ما يسمى بهيمنة (القبائل النيليلة) ..تعتبر إحدى المنغصات ..
والروايات التى تدور عن أصل مفردة (الكنداكة) التى استخدمت أيام الحراك الثوري ونسبتها لقبائل دون أخرى باعتبارها مفردة ذات صفة (غير قومية) .. هي إحدى المنغصات ..
– وظهور أصوات تتحدث عن أهل السودان الأصليين وعن ما يطلقون عليهم بالقبائل الوافدة .. هي إحدى المنغصات ..
– و….و…..و……
– وعلى (الحكومة القادمة) إن كانت ترغب فى استقرار حقيقي .. وسلام دائم .. وتنمية مستدامة .. أن تعمد لإنشاء مراكز دراسات استراتيجية تضم كوادر مؤهلة لدراسة ومعالجة قضايا (مهددات الأمن القومى بالبلاد) والتى تتربع القبلية على رأسها دون منازع ..
– ودعوها فإنها منتنه .. أبدعوى الجاهلية وأنا بينكم ..؟؟!!
وصلى اللهم وسلم على معلم البشرية وخير البرية النبى الاكرم والهادى للصراط المستقيم ..
كسرة :
– والغباء السياسي وحده هو ما يدفع السلطات الحاكمة لابتعاث ذات أبناء القبائل المصطرعة للوصول لحل بين القبائل المصطرعة ..
إنضم الى احدى مجموعاتنا على الواتس



