كاتب ومقالمقالات

مقدم هشام الحبوب يكتب.. أبناؤك أعدائك يا وطن

من منا لا يساوره الشك أن السودان ضل سياسياً وضل أبناءه عنه رغبة وتنكرو له بل وارتموا في أحضان أعداءه، فاصبح أبناؤك أعداؤك يا وطن.. القاصي والداني يعلم أطماع أبنائه فيه قبل أعداءه الذين يعلمون خير إنسانه، وما تخفيه وأراضيه من موارد يلهثون خلفها للاستيلاء عليها.. الكثير من الدول و الأجهزة الإستخباراتية التي استباحت كل شيء، ويا أسفي، بمعاونة أبنائه الذين لا يطرف لهم جفن في ذلك بل العزة والتنافس في الإثم والتنكيل به.

السودان ليست مشكلته مطامع الآخرين به سواء كان إفريقيا أو عربيا أو عالميا، فتلك مصالح استراتيجية منها الاقتصادية والأمنية والسياسية وما إلى ذلك، وكل تلك المصالح تتقاطع بين الدول إقليما وقاريا، ولكن تحكمها اتفاقيات ومعاهدات عمل دبلوماسي يقوم على أمره مختصون وتتفاوت فيها المصالح بما يضمن لكل منها مصالحها، وتلك ليست هي المعضله، فمعضلة السودان أبناؤه الذين مات بداخلهم حبه، وماتت وطنيتهم وغيرتهم، بل الأسوأ من ذلك يقدمون مصالحهم الشخصية احيانا ومصالح من ارتموا في أحضانهم عمالة تارة، والحزبية تارة أخرى، وإن أدى ذلك إلى ضياع الوطن، وسقوطه في براثن الجهوية والقبلية والحزبية والحرب الأهلية والاقتتال بين أبناء الوطن الواحد والتشرزم والتقزم وضياع الأمن والاستقرار..إذا أزمة السودان ليست في ما يحاك له وضده في الغرف المظلمه داخليا وخارجيا، رغم بجاحتهم بدعواهم بانهم حريصون على وحدة وسلامة وأمن وإستقرار السودان..أزمة السودان أصبحت متمثلة في غياب الروح الوطنية التي أصبحنا نفتقدها تماما.

وأعتقد جازما أن الحل الآن في العمل على استغلال كل ما نملك، ابتداء بالتربية و التعليم والإعلام بكل أنواعه، وكل أجهزة الدولة ومكونات المجتمع المدني، شيبا وشبابا، في أعادة تشكيل الوجدان الجمعي في حب الوطن أولاً وأخيراً، والولاء له، حتى نضمن سودانا موحدا آمنا، مستقلا بسيادته التي أصبحت تحت إمرة المستمر الجديد بعد ٦٨ عاما من الاستقلال…

السودان له دوره ومكانته بين الأمم، ويفتخر به كل سوداني أينما كان، كما كان سابقا عبر التاريخ، كيف لا والعالم كله يعرف خيرات أرضه، وريادته وحضارته وقوته وعزة إنسانه وسيادته التي الأن تباع وتشتري بين الأمم وأجهزة الاستخبارات الإقليمية والعالمية، ليلا و نهارا جهارا، وإلى ذلك الحين لله درك يا وطن من أبناءك.

إنضم الى احدى مجموعاتنا على الواتس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى