الشيخ د.محمد الأمين إسماعيل: حمدوك وعد أنصار السنة باتخاذ خطوة ضد القراي بعد كثرة الشكاوى ولكنه لم يوفِ

الخرطوم: رصد الفاتح عبد الرحمن
في خطبةٍ ناريةٍ ارتجّ لها مسجد مجمع الفتح الإسلامي بالصحافة شرق اليوم الجمعة، وذرفت لها الدموع مدراراً، شنّ الشيخ الدكتور محمد الأمين إسماعيل إمام وخطيب المجمع وعضو مجمع الفقه الإسلامي وعميد كلية القرآن الكريم بجامعة إفريقيا العالمية هجوماً عنيفاً على مدير المناهج بوزارة التربية عمر القراي واصفاً إياه بالرويبضة التافه، وذلك لما يقوم به من تخريب متعمّد في مناهج التعليم دون أن يرتدع أو يستجيب لجميع الأصوات المنكِرة لعبثه فيها.
َوذكر الدكتور محمد الأمين أن وفداً من جماعة أنصار السنة المحمدية ذهب وقابل رئيس الوزراء عبد الله حمدوك لمّا كثر تطاول القراي وتجرؤه على الله، فأظهر حمدوك استنكاره وشجبه وإدانته، ذاكراً لهم أن الشكاوى قد كثرت عليه من الرجل، واعداً إياهم بخطوة إيجابية في الأمر، ولكن لم يحدث شيء.
وأضاف الشيخ محمد الأمين أنه قد رفعت مذكرة مشابهة لوزير الشؤون الدينية والأوقاف، وقبلها مذكرة لمجمع الفقه الإسلامي، وبعدها مذكرة لرئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان الذي ذكر لهم أن عشرات المذكرات قد رفعت له أيضاً تستنكر على مدير المناهج جرأته على الله وكفره البواح، وأيضاً وعد خيراً، ولم يحدث شيء حتى الآن، متسائلاً عن الذي يمنع كل هؤلاء من اتخاذ خطوة جادة تجاه الرجل، هل هم أعداء يخافونهم؟ فالله أحق أن يخشوه إن كانوا مؤمنين.
في جانب آخر ذكر الدكتور محمد الأمين أن القراي تكلم عن الصحابة وأساء إليهم واصفاً إياهم بعديمي الإيمان، كما تكلم عن أبي بكر وعمر (رضي الله عنهما) ووصفهما بالدكتاتورية والتسلط، أما النبي (صلى الله عليه وسلم) فقال إنه ذبّح الآلاف، ومنه أخذ الدواعش والإرهابيون منهجهم. وتكلم كذلك في القرآن وهو لا يستطيع أن يقرأ آية واحدة منه بطريقة صحيحة على الرغم من ادّعائه أن لا أعلم ولا أكفأ في السودان منه، وأضاف الدكتور محمد الأمين أن الرجل بلغت به الجرأة على القول بأن القرآن لا يصلح لزماننا هذا، وأن القرآن المدني متخلف، وأنه لا يأخذ إلا بالمكي على الرغم من أنه يستدل بالمدني، كما بلغت به الجرأة أيضاً أن يقول أن الله ليس له اسم، وأن الإنسان زوج الله (تعالى الله عما يقول علواً كبيراً).
من ناحية أخرى قال الدكتور محمد الأمين إسماعيل أن القاسم المشترك الأعظم بين المواد التي حذفها القراي من مقررات ومناهج جميع الفصول، أنه حذف جميع الدروس التي صُدّرت بآية أو حديث، أو تلك التي تحدثت عن فلسطين أو مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم، أما عندما جاء للحديث عن الممالك الوثنية والمسيحية، فتناولها بالتمجيد والتبجيل بخلاف الممالك الإسلامية التي عبّر عنها بصور لجماعة يحملون السيوف يقتل بعضهم بعضاً، لترسخ هذه الصورة في أذهان التلاميذ.
من جانب آخر تناول الدكتور محمد الأمين صورة الرسام الإيطالي مايكل أنجلو التي يجسّد فيها الذات الإلهية في صورة رجل عجوز ماداً يده لرجل عاري ادّعى أنه آدم عليه السلام، حيث جاء بها القراي في مقرر الصف السادس في صفحة 40 وكررها في صفحة 44 ليدل ذلك على إصراره على تناولها بهذه الطريقة على الرغم من نفيه ذلك، بل ووجّه التلاميذ للبحث عنها في الإنترنت تحت مسمى لوحة خلق آدم، وهو ذات التعريف الذي عُرضت به اللوحة في الإرشيف الخاص بها بكنيسة سستينا بإيطاليا.
وختم الدكتور محمد الأمين خطبته بدعاءٍ طويلٍ ارتجّ له المسجد وتفاعل معه المصلون الذين ذرفوا الدموع مبتهلين إلى الله تعالى أن يزيل عنهم هذه الغُمّة المسماة بالقراي.



