
تقرير: الطابية
فاجأ الجيش السوداني والقوات المساندة له، أمس الأحد، جميع المراقبين بدخول منطقة “حمرة الوز” الإستراتيجية بشمال كردفان، ونشر جنود بالعمل الخاص فيديو من داخل المنطقة عقب تحريرها، في خطوة يراها مراقبون مهمة وكبيرة في اتجاه تنظيف محليتي غرب بارا وسودري لتكتمل بذلك عمليات تحرير ولاية شمال كردفان.
حفل اليوم الاثنين بتحركات جديدة في المحور نفسه، حيث أوضحت مصادر أن الجيش السوداني والقوة المشتركة عززا ، انتشارهما في مناطق جديدة بولاية شمال كردفان، بعد السيطرة على “حمرة الوز”.
وكشفت المصادر عن قيام الجيش السوداني بإنشاء ارتكازات في مناطق عدة بولاية شمال كردفان، بهدف تعزيز تأمين مدن جبرة الشيخ وبارا وطريق الصادرات الرابط بين أم درمان وولاية شمال كردفان.
وقال القائد الميداني بالعمل الخاص، محمد ديدان، إن الجيش سيطر على 6 مناطق جديدة صباح اليوم الاثنين، دون أن يسميها ويقترب من مقر المليشيا الرئيسي بمدينة سودري.
وفي وقت لاحق، كشفت مصادر ميدانية أن الجيش حرر منطقة “الصافية” ويقترب من سودري وحمرة الشيخ بشمال كردفان.
مع تحرك القوات المسلحة في محور شمال كردفان، أعلنت مجموعات من مليشيا الدع-م الس-ريع في مناطق غرب وشمال غرب حمرة الوز، استسلامها للجيش صباح اليوم.
وفي أول رد فعل هاجم ناشطون إعلاميون تابعون للمليشيا، المجموعات التي استسلمت بشمال كردفان ووصفوهم بالخوناء والجبناء، فيما أكد القائد الميداني بالعمل الخاص، محمد ديدان، أن المليشيا بشمال كردفان وفي كردفان عموما لا تملك رفاهية الاختيار، فإما الاستسلام للجيش أو القتل، معتبرا أن حجم القوات الذي وصل إلى محاور القتال ليس مخصصا لتحرير شمال كردفان فحسب وانما لكامل الإقليم.
وفيما يدل على مؤشرات لمعارك عنيفة قادمة دعت قوات العمل الخاص، سكان كردفان للابتعاد عن تجمعات المليشيا.
ووجهت القوات، اليوم الاثنين، نداء لجميع المواطنين في المناطق غير المحررة بكردفان بالابتعاد عن تمركزات المليشيا ، مشيرة إلى أن كردفان تشهد وستشهد خلال الأيام المقبلة معارك عنيفة، وحثت جميع المواطنين على البقاء في منازلهم
وأضافت في تعميم صحفي،: “على جميع مواطني قرى ومدن وأرياف كردفان التي يتواجد فيها عناصر المليشيا الابتعاد عن مواقع وتمركزات وتجمعات المليشيا وعدم الخروج من المنازل والابتعاد عن مواقع الاشتباكات وعدم الاختلاط بالمقاتلين الا بعد تأمين كامل محيط المنطقة”.
الأرض تمور تحت أقدام المليشيا، وهذه المرة فعل الجيش الوضع الصامت، حيث تفاجأ المراقبون بوصول الجيش إلى حمرة الوز، والتي تشير إلى أن المنطقة ليست مقصودة في حد ذاتها وانما هى منارة في طريق لا ينتهي بالتأكيد بسودري وحمرة الشيخ وأم بادر، وإنما يمتد كخط سير طويل يمر بالكومة ومليط وصولا إلى الفاشر، فيما يتوقع مراقبون أن يدخل الجيش جميع هذه المناطق بالصمت نفسه والمفاجأة نفسها التي دخل بها حمرة الوز يوم الأحد.
أما في شمال كردفان، فإن التحركات الحالية بحسب مراقبين يخطط الجيش عبرها لتنظيف كامل شمال كردفان، لتصبح الولاية الأولى غربا التي يسيطر عليها الجيش بالكامل، وهو مؤشر بحسب مراقبين سيدرك ٱثار نفسية سيئة على المليشيا التي كانت تداعب خيالاتها يوما بالسيطرة على عاصمة الولاية مدينة الأبيض، وإذا بها تفقد الولاية بكاملها.
إنضم الى احدى مجموعاتنا على الواتس



