تقاريرسياسة

“5” دول تواجه المخطط الأمريكي.. جلسة مثيرة لمجلس الأمن حول السودان

 

تقرير: الطابية

 

ناقش أعضاء مجلس الأمن الدولي، في جلسة إحاطة عن السودان، اليوم الاثنين، الأوضاع الإنسانية بالبلاد ومقترحا أمريكيا بتوسيع نطاق القرار 1591 الخاص بحظر استيراد السلاح لدارفور المعلن في العام 2003 ليشمل كامل السودان، بما فيه حظر استيراد المسيرات، دون أن يكون هناك أي حديث عن حظر طيران كما جرى تداول هذا المقترح مسبقا.

 

رد سوداني قوي

 

وفي رده على المقترح الأمريكي بتوسيع حظر استيراد السلاح ليشمل كامل السودان، قال مندوب السودان في جلسة مجلس الأمن، السفير الحارث إدريس، إن المطالبة بتوسيع نطاق القرار 1591 ليشمل كل السودان يترتب عليها تدمير ممنهج للقوات المسلحة السودانية التي تصد عدواناً أجنبياً وتحمي المدنيين، وقد أعادت، بناءً على ذلك، خمسة ملايين مواطن سوداني إلى مدنهم.

مشيرا إلى أن القوات المسلحة السودانية ليست جماعة مسلحة ولا كياناً موازياً للدولة، بل هي المؤسسة العسكرية الوطنية للدولة، وأضاف (ولذلك، فإن نظام الجزاءات المطروح يؤدي إلى وضع مؤسسات الدولة والجماعات المسلحة في مستوى واحد وإخضاعهما للقيود نفسها، وهو استهداف أساسي للسيادة الوطنية).

وأوضح الحارث في كلمته أن أي إجراء ينال من قدرة القوات المسلحة على الدفاع عن المدنيين يعيد إنتاج البيئة والفراغ الاستراتيجي اللذين أنتجا مجزرة الفاشر. وتابع (من يقترح ذلك لا نعتبره حياداً سلبياً عاطلاً، بل نعدّه عدواً للشعب السوداني). مذكرا بأن هناك فرق بين من يستخدم المسيرات للفتك بالمدنيين وتدمير البنية التحتية، وبين من يتصدى له دفاعاً عن المدنيين، وقال المندوب السوداني إن فرض حظر كامل على السودان، من دون تمييز بين قوات مسلحة نظامية تمارس حقها المشروع في الدفاع عن أرضها وحماية مواطنيها، وبين كيان مسلح يتحصل على ترسانة عسكرية عبر خروقات للحظر القائم، ليس عدلاً.

 

رفض روسي وباكستاني

 

 

بدوره قال مندوب روسيا لدى مجلس الأمن الدولي إن الحكومة السودانية تستخدم سلاح الجو لاستهداف مواقع عسكرية في إطار مساعيها لإخماد التمرد، بينما تتجه مليشيا الدع-م الس-ريع، إلى استهداف البنية التحتية المدنية وإلحاق الضرر بالمدنيين.

وأكد المبعوث الروسي أن الجيش السوداني يعمل على الحد من التمرد وينتقي أهدافه العسكرية، مشدداً على أنه «ليس من العدل المساواة بين القوات المسلحة ومليشيا الدع-م الس-ريع، في ظل اختلاف طبيعة العمليات والأهداف التي ينفذها كل طرف.

وفي السياق ذاته، رفضت روسيا أي محاولات لتوسيع العقوبات المفروضة على السودان، معتبرة أن تشديد العقوبات سيؤثر بصورة مباشرة على المواطنين السودانيين العاديين، ولن يسهم في حل الصراع أو دفع جهود التسوية.

 

فيما دعا مبعوث باكستان لدى مجلس الأمن إلى التمييز بين الجيش الوطني لدولة ذات سيادة وبين مليشيا متهمة بارتكاب إبا.دة جماعية، مؤكداً ضرورة مراعاة هذا الفرق عند التعامل مع الأزمة السودانية.

 

موقف الصين

 

ألمح المبعوث الصيني إلى رفض بلاده توسيع العقوبات لتشمل كامل السودان، ودعا إلى إنفاذ العقوبات الأممية الحالية، المتعلقة بحظر السلاح في دارفور، باعتبارها أولوية، مشيرا إلى أن العقوبات ليست غاية في حد ذاتها، داعيا مجلس الأمن إلى تجنب التوسيع العشوائي للعقوبات.

 

تضامن سعودي مصري

 

في كلمته أكد مندوب المملكة العربية السعودية بمجلس الأمن، أن مليشيا الدع-م الس-ريع ما زالت تمعن في ارتكاب الانتهاكات الشنيعة ضد الشعب السوداني، مثمنا موقف الحكومة السودانية بفتح المعابر لإيصال المساعدات الإنسانية بما يتوافق مع إعلان جدة.

 

فيما أعلن مندوب مصر أمام مجلس الأمن، رفض القاهرة المطلق لأي مقاربات تساوي بين مؤسسات الدولة الوطنية في السودان والمليشيات، مؤكدا على أن وقف التصعيد يتطلب منع التدفق غير المشروع للسلاح والمرتزقة إلى المليشيا المتمردة.

 

مصير المقترح الأمريكي 

 

وفق مراقبين فإن المقترح الأمريكي لا يزال مشروع قرار باعتباره المسودة الأولى لأي قرار دولي، ويخضع بعد ذلك في جلسة منفصلة لتقديمه بشكل رسمي وتبدأ عملية التشاور والنقاش حوله من الدول الأعضاء في مجلس الأمن والكتل القارية، مشيرين إلى أنه في هذه المرحلة تحدث تعديلات على مشروع القرار، أو تغييرات بشكل كامل، لينتقل بعدها للنسخة النهائية التي ستطرح للتصويت للدول الأعضاء بالمجلس وعددهم 15 عضوا ولتمريره يلزم موافقة 9 أعضاء شريطة ألا تستخدم دولة من الدول دائمة العضوية حق النقد “الفيتو”.

 

ووفق لمداولات مجلس الأمن، فإن المقترح لم يتطرق مطلقا لحظر الطيران في السودان وإنما تحدث فقط عن توسيع القرار 1591 الخاص بحظر استيراد السلاح لدارفور ليشمل كل السودان مع إضافة حظر استيراد المسيرات، فيما لم تبد الصومال وليبيريا وبنما والبحرين أي اعتراضات على المقترح الأمريكي.

إنضم الى احدى مجموعاتنا على الواتس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى