والي الجزيرة، الطاهر إبراهيم الخير، في حوار حول الأمن والخدمات ومعاش الناس

عندما تتجول في مدينة ود مدني هذه الأيام وترى عودة الحياة، أنت بحاجة للتنبيه المتكرر بأن هذه المدينة كانت تحت احتلال مليشيا الدع-م الس-ريع، عادت ود مدني سريعا، انتظمت الحياة بشكل مدهش، الأسواق والمدارس والجامعات وترحيل رياض الأطفال وغيرها من صور الحياة.
هذا النطبيع السريع للحياة يقف خلفه رجال دولة وقادة قوات نظامية ضباطا وجنودا، يضحون بوقتهم وجهدهم على رأس كل ساعة لإعادة الحياة والأمن للناس.
في هذا الحوار مع قائد الولاية، والي الجزيرة الطاهر إبراهيم الخير، نراجع معه الأعمال التي تمت والإنجازات التي تحققت لتظهر ود مدني وبقية مدن الجزيرة بهذا البهاء ونتطلع معه للخطة المستقبلية، كيف يخططون للغد في عديد الملفات.
وهذا ما قاله؟؟
حاوره/ الطيب إبراهيم
* الحياة في ودمدني والجزيرة عموما عادت بشكل كامل، ما الجهد الذي بذل للعودة السريعة لود مدني بعد عام عصيب؟
الحمد لله كما أشرت، نخطط بخطى ثابتة نحو التعمير، وكل هذا تم بجهد الرجال، الحكومة ولجنة الأمن والمستنفرين ورجال المقاومة، وكان همنا جميعا إعادة الولاية لسيرتها الأولى وأفضل.
بدأنا بخطة عمل ونفذناها كمصفوفة، حيث بدأنا بتوفير مياه الشرب والنظافة وإزالة مخلفات الحرب، ومن ثم قمنا بعمليات واسعة لرش البعوض والحشرات بمشاركة واسعة من القوات المسلحة وجهاز المخابرات والشرطة، كما جاءتنا قوافل من كسلا وولاية النيل الأبيض ساهمت معنا في عملية النظافة.
ثم جاءنا أهالي منطقة البصيرة، هبوا من تلقاء أنفسهم حمية لولايتهم، أتوا بمكانسهم وفؤوسهم وشاركوا معنا في تنظيف المستشفيات وهيأوا البيئة والتحية لهم من هنا.
* ماهو الجهد الذي بذل في مناطق الولاية خارج ود مدني؟
عملنا أكثر من 6120 مشروعا في الولاية منذ تحريرها، تنوعت بين الخدمات ومياه الشرب وتوصيل الطاقة الشمسية وتم توزيعها بعدالة على كل الولاية ، وفي منطقة أم القرى وحدها صدقنا أكثر من 43 طاقة شمسية ونعمل فيها الآن، ومكتبي مفتوح على الدوام ولم يأتي أهل قرية إلا وساهمنا في حل مشاكلهم.
* المحولات؟
بخصوص المحولات، فالجزيرة طبعا كبيرة والدمار واسع وهؤلاء الأوباش دمروا معظم المحولات، والولاية الآن بحاجة لنحو 1760 محول كهرباء، وصلنا منها القليل لكن متوقعين خلال الأيام المقبلة تصلنا محولات، وبخصوص شرق الجزيرة، فخلال الأيام المقبلة سيكون لدينا عمل في محطة الجنيد الكبيرة، ونمضي بخطى ثابتة في هذا الملف، ويمكن كحكومة ولاية زرنا معظم المدن والقرى بالولاية وقدمنا لهم الدعم اللازم.
* انتظمت الكهرباء في ود مدني والنظافة وكذا الحال في معظم الولاية، وهناك جهد ملاحظ، من أين لكم المال لكل هذا الانجاز؟
نحن عندنا بنك اسمو “الله كريم”، الولاية خرجت من الحرب وهى محتاجة لكل جهد، ولذلك نحن لم نتردد في أي عمل، سواء كان نظافة أو توصيل مياه أو كهرباء، كلما نجد ثغرة نسدها، وقمنا بتوظيف الأموال التي تصلنا لخدمة المواطن سواء داخل ود مدني أو خارجه ولدينا اصطاف ممتاز في وزارة المالية ونعمل بتناغم كما نعمل بتناغم مع وزارة الشؤون الهندسية بالولاية ، نحدد أماكن القصور ونوفر التمويل ونبدأ، وكلما ننجز عمل تمضي إلى العمل الأخر، لم نتوقف، كما قلت ليك الثغرات كبيرة وأي عمل في أي ناحية سيخدم.
* هناك شعور حقيقي بتحسن الأمن داخل الولاية، حدثنا عن الوضع الأمني؟
الوضع الأمني بالولاية ممتاز جدا، صحيح أي منطقة يوجد فيها بشر لابد أن يكون هناك المتفلتين والشواذ، لكن بفضل الله وجهود لجنة الأمن من قوات مسلحة ومخابرات واستخبارات وشرطة ومقاومة شعبية، فإن الوضع الأمني ممتاز جدا، نفذنا أكثر من 52 كردون لبعض المناطق المشبوهة ولدينا طوف يعمل ليل نهار وباستمرار، ومن هنا أحئ القوات المسلحة والمخابرات والشرطة وأشيد بشكل خاص بالملازم عوض بليل الذي قام ويقوم بأدوار كبيرة جدا هو والتيم الذي معه في تأمين الولاية ليلا ونهارا، كما كونا جسم خاص بمكافحة عصابة تسعة طويلة متواجد بصورة مستمرة في الأسواق ونجحوا في القبض على المجرمين قبل حدوث الجريمة، لأنهم يعرفون المجرمين من أصحاب السوابق.
بخلاف ذلك، هناك تناغم كامل بين الأجهزة الأمنية وسرعة في العمل، وعندنا مثال قبل أيام عندما أطلق أحد المتهمين النار في شارع النيل، القوات وصلت في أقل من خمسة دقائق وتمت السيطرة على الموقف والقبض على المتهمين.
وهناك جهود كبيرة تقوم بها الخلية الأمنية وأدوار مقدرة لشرطة مكافحة التهريب، ونفذنا أكثر من 7 ضبطيات خلال هذا الشهر وضبطنا مخدرات عبارة عن حشيش وشاش مندي، وكل هذا بفضل جهود رجال المكافحة.
* ما وضع المدارس وبالذات قضية الإجلاس، حيث لا تزال مئات المدارس تعاني منها؟
كخطوة أولى كلفنا وزارة التخطيط العمراني لرصد المدارس المتضررة في كل الولاية، وبدأنا بعد ذلك في المساهمة في إعادة تأهيلها ، وننتهز هذه الفرصة لنشكر مجالس الآباء الذين قاموا بأدوار كبيرة، ويمتد الشكر للمغتربين الذين ساهموا مع مناطقهم، أما كحكومة فأنجزنا ما نسبته 20% في موضع الإجلاس بالمدارس ومواصلين لإنجاز 20% أخرى لغاية نصل للعدد المطلوب، وأود أن أشير هنا إلى أن رئيس مجلس الوزراء مشكورا تبرع بنحو 339 وحدة إجلاس للولاية، ومنظمة اليونيسيف أعلنوا أنهم سيتدخلوا هم أيضا في هذا الملف.
* مع اقتراب امتحانات الشهادة السودانية، حدثنا على رواتب ومتأخرات المعلمين وجهود الولاية؟
متأخرات 2025 و 2026 مسددة بالكامل، أما متأخرات العام 2024 تم رفعها للمركز، ووفرنا بدلات شهرين لجميع المعلمين.
* ما تقييمك للوضع الصحي بالولاية؟
ممتاز، المنظومة الصحية بالولاية شبه اكتملت ووفرنا أجهزة جديدة للنظام الصحي بالولاية، وعندنا نواقص بسيطة في مركز الإصابات وكونا لجنة لتحديد هذه النواقص لتكملتها.
في مستشفى الطوارئ، قمنا بصيانتها بأكثر من تريليون جنيه ، وهذا غير الأعمال التي دخلت على المستشفى وخلال فترة بسيطة سترجع أفضل مما كانت.
* ملف الطرق وإعادة الإعمار؟
أولا بدأنا بالطريق الدائري بطول 6 كيلومتر والآن العمل في الطبقات النهائية، ثانيا وجدنا هناك اتفاق قديم لصيانة 24 كيلومتر داخل ود مدني، دون أن تنم، قمنا بتعديل الاتفاق وتم تسليم الطريق لشركة زادنا وخلال الأسبوع المقبل ستبدأ أن شاء الله إجراءات صيانة 24 كيلو متر داخل المدينة.
عندنا طرق أخرى بطول 350 كيلومتر واتفقنا مع محافظ مشروع الجزيرة وهو قام بزيادتها إلى 400 كيلومتر وهذه طرق ترابية سيتم مندلتها بصورة جيدة. وهناك طريق المناقل – ود مدني تكفل به رئيس الوزراء، وطرق الحرقة ونور الدين والسوريبة وطريق تمبول والجنيد كلها سترى النور بإذن الله، ونحن في الولاية نعمل هنا وهنا ونوزع الخدمات على كل الولاية بصورة متكافئة.
ولدينا منطقة شمال الجزيرة، في المعلق وأزرق وألتي والسريحة وأبوقوتة وغيرها، سيكون لدينا فيها أعمال، وسنرى مالذي يمكن عمله هناك، ولا يمكن عمل كل شئ في وقت واحد لكننا سنستمر في بذل الجهد. وكل هذه الأعمال جدولناها داخل مصفوفة عمل ونحاول تنفيذ هذه المصفوفة بما يتاح لنا من موارد حسب التقديرات.



