حوار

محافظ مشروع الجزيرة، المهندس إبراهيم مصطفى يحسم الجدل بشأن الحديث عن زراعة التمباك ويطلق بشريات لمزارعي القسم الشرقي

 

حاوره: الطيب إبراهيم

 

حقق مشروع الجزيرة، سابقة لم تحدث في تاريخه الممتد لأكثر من 100 عام، وذلك بزراعة مليون وسبعمائة ألف فدان، ضاربا الرقم القياسي بحجم المساحة المزروعة.

في هذا الحوار مع محافظ المشروع، المهندس إبراهيم مصطفى، تحدثنا عن هذه القضية وقضايا أخرى.

مشروع الجزيرة لا يزال يعاني من جملة مشاكل، وبينما يجتهد المهندس إبراهيم مصطفى، فإنه يملك تصورا واضحا لحلحلة كافة العثرات التي تواجه المشروع.

في هذا الحوار بحثنا عديد الملفات ونقلنا شواغل المزارعين، وهذا كان رده

 

 

* بدأتم موسم شتوي متعثر لكنه نجح، أطلعنا على هذا الأمر وحجم المساحة المزروعة؟

 

صحيح الموسم بدأ متعثر بسبب التمويل، لكن بتوفيق الله ومجهود المزارعين وإدارة الري تجاوزنا الكثير من الصعاب ومر الموسم بسلام، واستطعنا زرعة 203 ألف فدان فيها 8 ألف فدان قمح تقاوي بدعم من منظمات وتدخل البنك الزراعي لتمويل السماد والتقاوي والأمور سارت جيدة بحمد الله والإنتاجية كانت جيدة، بلغت 26 جوال للفدان الواحد والمتوسط 21 جوال، أما القمح العادي فمتوسط الإنتاجية للفدان الواحد كانت بين 14 ونصف و15 جوال، وهذه إنتاجية مبشرة تؤكد استعدادنا وتشير إلى أن أن مشروع الجزيرة يستطيع زراعة أكثر من 500 ألف فدان.

 

* بالنسبة للري ومشاكله؟

 

واحد من أسباب نجاح الموسم الماضي، بخلاف الجهود المقدرة للمزارعين، كان للدور الكبير الذي قامت به إدارة الري، حيث نجحنا في تطهير 760 ترعة من جملة المستهدف 820 ترعة وطهرنا كذلك أكثر من 65 ميجر، وعملنا هذا بالجهد الذاتي للدولة، وأود أن أشكر السيد رئيس مجلس السيادة والسيد رئيس الوزراء والسيد وزير المالية، حيث كان لهم القدح المعلى في دعم عملية تطهير الترع والقنوات.

 

* ما خطتكم في الموسم القادم؟

 

هدفنا في الموسم الفادم، زيادة المساحة المستهدفة بالزراعة إلى 400 ألف فدان ، وبالمناسبة الموسم الماضي في شقيه الصيفي والشتوي زرعنا مساحة مليون وسبعمائة ألف فدان ، وهذه مساحة لم تزرع في تاريخ المشروع، حيث زرعنا في الصيفي أكثر من مليون وثلاثمائة وعشرون ألف فدان وفي الموسم الشتوي زرعنا نحو 400 ألف فدان وهذه نعمة من الله، وواجهتنا بعض الاختناقات نتيجة للتوسع في المساحة المزروعة لكننا تغلبنا عليها بفضل الله وجهد الرجال.

 

* هل يمكن أن نشهد توسع أكبر في المساحة المزروعة بالمشروع في القريب العاجل، وهناك من يتحدث أن نظام الري تقليدي سيعجز عن ري مساحة كبيرة؟

 

قد تحدث اختناقات، لكننا أزلنا أكثر من 80% من مسببات هذه الاختناقات، والمشروع توسع، زرعنا أكثر من 70% من المساحة في الموسم الصيفي ولو قمنا بتطهير القنوات بالتأكيد المساحة ستزيد، ونحن في هذا الموسم توسعنا رأسيا وأفقيا ومشروع الجزيرة مشروع مرن يستطيع أن يتحمل أكبر مساحة مزروعة حال توفرت الإمكانيات.

 

* لا يزال القسم الشرقي خارج الدورة الزراعية للمشروع، ما الجديد؟

 

اشترينا الطلمبات بمبلغ 950 ألف يورو، والآن في مرحلة تحويل العملة والإجراءات تمضي بسلاسة، والذي أخرها هو عطلة العيد

 

* هل يستطيع مزارعو القسم الشرقي اللحاق بالموسم الشتوي القادم؟

 

فور تحويل الأموال واستلامنا للطلمبات سنشرع في تركيبها ونبدأ العمل بتطهير الترع لغاية ترعتي حداف والمهيدات وبإذن الله سيدخلون الموسم الشتوي ونأمل أن يلحقوا الموسم الصيفي.

وبالنسبة لقسم الحرقة ونور الدين، تم التصديق لهم بالنواقص ومحولات الكهرباء جاهزة وبإذن الله سيلحقون بالموسم الصيفي، وكذا الحال في البرياب ومزيقيلة، جلبنا الطلمبات وعملنا مع الكهرباء لتقوية الخطوط والأمور تمضي بسلاسة.

 

* تحدثت عن توفر الأموال لشراء القمح من المزارعين، كما السعر التأشيري للقمح؟

 

السعر 175 ألف للجوال

 

* هناك احتجاج من المزارعين على السعر؟

 

لو رفعت السعر إلى 300 ألف جنيه ستجد أيضا من يحتج، السعر التأشيري موضوع بصورة علمية أدخلنا فيه عملية التكلفة حتى الحصاد ومجهودات المزارع وبعد ذلك أضفنا نسبة 25% ، وهو مبلغ مجزي وسنساهم في الترحيل، نحن هنا نتحدث عن قمح التقاوي، لكن القمح العادي وضع سعره البنك الزراعي بمبلغ 145 ألف للجوال والمزارعين احتجوا على هذا ، لكن قمح التقاوي سعره 175 ألف جنيه للجوال وهو سعر مجزي ونحن سنساهم مع المزارعين في الترحيل.

 

 

* كثرة الشكاوى من العطش، ما خطتكم للموسم المقبل بعد أيلولة الري لمشروع الجزيرة؟

 

نحن استلمنا إدارة الري في شهر نوفمبر الماضي، بعدما كانت إدارته تابعة لوزارة الري، وجدنا ترع لم تطهر منذ عشرات السنين ووجدنا نظام الري منهار تماما وهناك حشائش وأشجار تغطي القنوات، وسنبدأ بتطهير الترع الرئيسية، وهناك صعوبة في عمل ذلك في هذا الفترة، فعلينا مديونيات كثيرة واذا الدولة ساعدتنا سننجز، لدينا أكثر من 150 كراكة تعمل لكن لديهم متأخرات، والسيد رئيس مجلس السيادة قدم لنا دعما، وحال استلمناه لن تكون هناك مشاكل في مسألة تطهير الترع والقنوات.

 

* هل لدى مشروع الجزيرة شراكات؟

 

جاءتنا شركة القمة وأبدت رغبتها في زراعة 20 ألف فدان في القسم الجنوبي وقسم الحوش، وكذلك شركة الأقطان قدمت لنا مقترحا بزراعة 100 ألف فدان قطن، وجاءت شركات أخرى بغرض الاستثمار في الزراعة ونحن من جانبنا رحبنا، بل فإننا طرحنا للدولة تمويل مشروع الجزيرة مباشرة لكن لدى بنك السودان قانون يمنع مثل هذا النوع من التمويل.

 

* بعد عودة الري لمشروع الجزيرة، هل نشاهد عودة العمل بنظام الغفراء؟

 

بمجرد خروج المشروع من الري، وأيلولة إدارة الري لوزارة الري تم إبعاد الغفراء، والآن نحن نفكر في ذلك لكن لا نستطيع تمويل هذه العمالة الكبيرة، وأقول لك صراحة أنهم مهمين جدا لتنظيم توزيع المياه وحفظ الأرض ومتابعة الغيط.

 

* ما دور المشروع في تهيئة الطرق الداخلية، خصوصا وأن هناك حديث عن تكلفلكم بنحو 400 كيلومتر؟

 

لدينا 230 كيلومتر من الطرق مصدقة وتم فرز عطاءتها و200 كيلومتر أخرى صدقها وزير الطرق ، ولدينا 29 كيلومتر مجازة، وهناك طريق الشرفة بشرق الجزيرة من الحضور والجعافرة وحتى ود الفضل وحداف والمهيدات ولغاية مستشفى تمبول، وسنساهم كذلك في طريق “تمبول – رفاعة”

 

* أثير جدل كبير حول قيام مزارع بزراعة التمباك بالمشروع؟

 

أولا لا وجود لأي قانون يسمح بزراعة التمباك في مشروع الجزيرة، وإذا كنت تتحدث عن قصة بعينها فهذه مخالفة، والمخالفة موجودة في كل مجال، ونحن في مشروع الجزيرة لدينا قوانين لمعاقبة المخالفين، وأعتقد أن القضية أثارها متربصين وحاولوا رميها على إدارة المشروع، مشروع الجزيرة لم يستجلب تقاوى نبتة التمباك ولم يأمر به وسيعاقب من يخالف ذلك، لدينا تركيبة محصولية من خمسة محاصيل وهناك مرونة في السماح بزراعة كافة أنواع الخضروات والمحاصيل البقولية والقطن وزهرة الشمس وفول الصويا والفول السوداني، لكن التمباك ممنوع والقوانين موجودة لمن يخالف.

 

* لماذا لا يتم تبصير المواطنين بهذه العقوبات واللوائح؟

 

قبل ذلك عقدنا ورشة للتبصير باللوائح والقوانين المنظمة للزراعة بالمشروع، خرج المتربصون وقالوا محافظ المشروع تحول للسياسة وترك الزراعة مع أن اللوائح والتعريف بها جزء من شغلي، هؤلاء هدفهم التقليل من جهد الرجال، مشروع الجزيرة بعد الحرب كان حطام، أحييتاه من جديد، وهم لا يتكلموا عن هذا ولا يتكلموا عن مطلوبات المزارعين ولا عن تطوير نظام الري والهندسة الزراعية، لكنهم ناجحين جدا في الحديث عن مخالفة قام بها أحد المواطنين وزرع تمباك دون علم واذن إدارة المشروع.

إنضم الى احدى مجموعاتنا على الواتس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى