تقارير

رغم نفي مكتبه.. تصريحات “كيكل” تفجر خلافات داخل تشكيلات معركة الكرامة

رغم نفي مكتبه.. تصريحات “كيكل” تفجر خلافات داخل تشكيلات معركة الكرامة

تقرير: الطابية

سارع مكتب قائد درع السودان، أبو عاقلة كيكل، مساء أمس، إلى إصدار بيان نفى فيه معظم ما قاله كيكل خلال لقائه بالصحفيين الأحد الماضي بمدينة بورتسودان، التصريحات التي نقلها أكثر من 7 صحفيين بينهم رؤساء تحرير صحف عن كيكل، كانت صادمة لقطاعات واسعة من السودانيين وبشكل خاص للمشتغلين بمعركة الكرامة، حيث بدت بحسب مراقبين بشكل كبير مهينة، ما دفع مكتب كيكل لإصدار بيان تبرأ فيه من التصريحات، لكن بلا جدوى.

تحدث كيكل عن حميد.تي بشكل خاص، وقال إنه كان يذرف الدموع عندما يتم إخباره بانتهاكات قواته، وتابع كيكل ردا على سؤال حول صحة قائد المليشيا، بأن حميد.تي بصحة جيدة وأن الضعف الذي يظهر على جسده بسبب الصيام الكثير..
التصريحات هذه اعتبرها مراقبون غريبة وأشبه بمحاولة تسويق لحميد.تي وتصويره كرجل إنساني، متسائلين حول الجهة التي تقف وراء محاولات تلميع قائد المليشيا، معتبرين أن كيكل الذي وصل بورتسودان في ضيافة السلطات والتي رتبت له هذا اللقاء، أو تم تحت أعينها وبإذنها، قد تؤدي لإرباك المشهد ببضاعة لن تكن مقبولة أبدا وسط السودانيين.

كيكل لم يتوقف عند هذا الحد، وإنما تحدث عن رفضه طلبا لحميد.تي باحتلال سنار، وقال إنه استغل إيمان قائد المليشيا بالشيوخ والدجل وأوهمه بأن شيخا أخبرهم بأنهم لن يدخلوا سنار لوجود “ثور أسود” يظهر لهم أمام المدينة.
هذا الحديث الغريب فجر غضبا واسعا وسط المشتغلين بمعركة الكرامة، كونه يصادم الحقائق على الأرض، ويقلل من تضحيات القوات المسلحة في الدفاع عن المدينة، حيث هاجمت المليشيا سنار بالفعل أكثر من ثلاثة مرات، كان آخرها معركة مايرنو التي استمرت 10 ساعات وفشلت فيها المليشيا من دخول سنار.

وكرد فعل، هاجم قائد العمل الخاص بولاية سنار، فتح العليم الشوبلي، تصريحات كيكل، وقال الشوبلي إن الجيش والمقاومة الشعبية وكتائب البراء بن مالك هى من دافعت عن سنار ومنعت المليشيا من دخول المدينة وأنها مستعدة اليوم وغدا وفي أي يوم للدفاع عن المدينة.
من جهته قال القيادي المقرب من المقاومة الشعبية، أبو بكر محمد يوسف، إن سنار قدمت الشهيد الباشمندس محمد بشير وأشرف وياسر عبدالباقى والجبرا وبشرى الأمين وعشرات من خيار الخيار ومن ثم يحدثونك عن “الثور الأسود”، في إشارة لحديث كيكل.
الردود لم تتوقف عند هذا الحد في مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تجاوزت تضحيات كيكل ودرع السودان وطالب البعض كيكل بالرجوع لصفوف المليشيا مرة أخرى ومهاجمة سنار من جديد إن هو يستطيع دخولها،، آخرون تجاوزوا موضوع سنار وصبوا نقدهم عن إنسانية حميدتي المزعومة ونبشوا في خفايا التفاصيل لمعرفة ماذا يقصد كيكل من ذكر دموع قائد المليشيا التي يذرفها عند إخباره بانتهاكات قواته، معتبرين أن ذكر قصة دموع التماسيح هذه فيها إساءة بالغة لضحايا الانتهاكات.

بالمجمل فإن كيكل فيما يبدو وبحسب متابعين داس على نضاله الأخير بهذه التصريحات التي لم تكن موفقة ولم يكن هو نفسه بحاجة لها، ويرى مراقبون أن التضحيات الكبيرة التي قدمتها قوات درع السودان في معركة الكرامة تخضع حاليا لامتحان عسير، متمنين أن يكون قائد درع السودان خذله التعبير في هذه التصريحات وليس قال ما قاله عن قصد، لأن مجمل ما قاله بحسب مراقبين يصور قائد المليشيا حميدتي كرجل مشبع بالإنسانية يذرف الدموع على ضحاياه في صورة من صور الملهاة التي تريد الإيحاء بأن حميدتي يرفض هذه الانتهاكات لكنها بالمقابل تريد إقناع الجميع بأن الرجل فعلا لا يملك من الأمر شئ وأنه مغلوب هو الأخر.

صحيح أن مكتب كيكل نفى هذه التصريحات، واعتبر معظمها ملفقة ووعد ببث فيديو للقاء كاملا مع الصحفيين، لكن تبقى الحقيقة أن الصحفيين الذين نقلوا اللقاء لم ينفوا هذه التصريحات، ما يشير بحسب مراقبين إلى وجود أزمة في مكتب كيكل وفي الدائرة المحيطة به، التي كان عليها إدارة هذا اللقاء بشكل أفضل والالتزام بقاعدة ليس كل ما يعرف يقال.

إنضم الى احدى مجموعاتنا على الواتس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى