تقاريرسياسة

المسيّرات في سماء كسلا.. معارك على الأرض وحرب في الأجواء

 

تقرير: الطابية

استهداف المليشيا للمنشآت الحيوية بمدينة بورتسودان، تبعه استهداف آخر لولاية كسلا التي تقع على بعد 500 كلم جنوب العاصمة الإدارية بورتسودان.. “كسلا” التي تعاني من أزمات إنسانية عديدة أُضيفت إليها حرب المسيّرات، التي خلقت هلعاً وسط المواطنين.

 

منذ بداية الأسبوع الماضي كثّفت مليشيا الدعم.السريع هجماتها على المواقع العسكرية والمنشآت الحيوية بمناطق سيطرة الجيش شرقي السودان بإستخدام المسيّرات الإماراتية.

بدأت حرب المسيّرات في سماء مدينتي بورتسودان وكسلا، حيث تم استهداف المطارات ومخازن الوقود، وتوقفّت رحلات الطيران لساعات قبل إستئنافها في كلا المطارين، لكن حالة من الذعر أصابت المواطنين، سيما في مدينة بورتسودان التي كان لها النصيب الأكبر من الاستهداف لبعدها الاستراتيجي وأهميتها الإدارية والإقتصادية.

تزامن ذلك القصف مع ارتفاع في درجات الحرارة بالولاية ما أسهم في خروج كثير من الأسر إلى مدينة كسلا وغيرها من الولايات، وعلى الرغم من أن “كسلا” تشهد ذات الأزمات لكن يرى البعض أن فصل الصيف في بورتسودان لا يُطاق.

 

حرب المسيّرات ومعارك أخرى

 

بالرغم من أن كسلا صارت واحدة من المدن المستهدفة بنيران مليشيا الدعم.السريع، لكن يبدو أن ولاية كسلا تخوض حروباً أخرى بجانب حرب المسيّرات واستهداف المنشآت الحيوية، حيث تشهد المدينة كوارث إنسانية أخرى وتخوض قواتها الأمنية والشرطية حرباً موازية لحرب المسيّرات، على “مافيا المخدرات” والاتجار بالبشر، حيث ضبطت شرطة مكافحة التهريب قبل أيام شحنة “مخدرات” تقدر قيمتها بـ 500 مليار جنيه.

وفي ذات الأسبوع أحبطت شعبة إستخبارات الفرقة 11 مشاة عملية اتجار بالبشر وتحرير 157 رهينة من قبضة المهربين.

 

تعاني الولاية من أزمة حادة في المياه وانقطاع للتيار الكهربائي لنحو 20 ساعة في اليوم، ويتم الحصول على المياه من الباعة المتجولين ومتوسط سعر البرميل الواحد 10 ألف جنيهاً.

غير ذلك، لا تعاني المدينة من أزمة وقود، مع وجود لمظاهر اكتظاظ المركبات أمام المحطات، ويعزو المسؤولين الاكتظاظ لحالة الهلع التي أصابت المواطنين عقب تفجير مستودعات الوقود بمدينة بورتسودان، لكن معظم محطات الوقود في كسلا تعمل بكامل طاقتها القصوى. وفي الواقع تنتظر كسلا، مشاكل متكررة مع اقتراب فصل الخريف تتمثل في تفشي الحميات أبرزها حمى الضنك ورعب نهر القاش الذي لا ينتهي ولا يخمد.

إنضم الى احدى مجموعاتنا على الواتس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى