من جبل موية إلى جبل أولياء.. زعيم المليشيا يعيد تموضعه كل مرة من أجل تلقي الهزائم

تقرير: الطابية
خرج زعيم المليشيا، محمد حمدان حميد،تي، في تسجيل صوتي جديد ساق فيه أكاذيب جديدة بشأن هروب جنوده من ولاية الخرطوم، فالرجل الذي كان يؤكد على وجودهم بالقصر وعدم خروجهم من الخرطوم، عاد وداس على حديثه الأول بعد أقل من عشرة أيام، واصفا هروبهم من الخرطوم، التي قال إنهم لن يغادروها، بالانسحاب المتفق عليه لإعادة التموضع، وكلمة التموضع بحسب مراقبين ربما دخلت في قاموسه للمرة الأولى، حيث ظل يستخدمها مرارا وتأتي الأحداث عكسها تماما، فقد أكد سابقا أن انسحابهم من جبل موية بغرض إعادة التموضع من إجل استرداد الجبل مرة أخرى، وكانت النتيجة أن الجيش ساق مرتزقته من جبل موية ولغاية جبل أولياء، بنفس واحد ودون أن تلتقط مرتزقة حميد،تي أنفاسهم.
حديث مردود
يقول أستاذ العلوم السياسية، دكتور محمد عمر، إن حميد،تي يكذب في توصيفه لما حدث في الخرطوم، لكن هذه المرة كذبته لم تعد تنطلي على جنوده، حيث هم أول من أدرك أن ماحدث في ولاية الخرطوم هو هروب وليس انسحاب، لجهة أنهم تركوا عتادهم العسكري وجرحاهم ولم ينتظر أحد أي أحد، مشيرا إلى أن الفيديوهات التي بثها الجيش عن حصولهم في كل مرة وأخرى على مدرعات ومدافع حديثة ومخازن ذخيرة وأجهزة تشويش ومئات الجرحى والمصابين تؤكد أن عناصر المليشيا فروا بشكل سريع ومتعجل، وليس انسحاب لإعادة التموضع كما يقول زعيم التمرد، اللهم إلا إذا كان يريد إعادة التموضع بكلاشنكوف وخزنتين ذخيرة، والحديث لدكتور محمد عمر، ذلك لأن الأسلحة الثقيلة تركوها للجيش وهربوا.
بداية الوعي
يرى مراقبون، أن حميد،تي لجأ لتسجيل خطاب لوقف الاتهامات بين جنوده في الميدان والناشطين في مواقع التواصل الاجتماعي، حيث وصلت التراشقات بين الطرفين في مقاطع الفيديو المبثوثة على مواقع التواصل الاجتماعي إلى حد السباب والتخوين، وانقسم الناشطون أنفسهم بين من يقول إن الانسحاب تم بناءا على اتفاق سري بين الجيش والمليشيا، وتيار آخر يقول إن الانسحاب من أجل إعادة التموضع، وحدث هرج ومرج بين عناصر المليشيا في الفيديوهات المتداولة إلى درجة تخوين حميد،تي نفسه والمطالبة بظهوره ووقوفه في الميدان مع جنوده.
في هذا الظرف بدأ خطاب حميد،تي بالنسبة لجنوده غير واقعيا وغير مقنعا بالمرة، ذلك لأنه من غير المعقول أن تقول إنك انسحبت من الخرطوم من أجل استردادها مرة أخرى، سيما وأن الجنود يدركون تماما، أن الخرطوم لم يدخلوها من الخارج بمعارك وإنما كانوا بداخلها، بجانب ذلك فإن حميد،تي برر على الأقل أكثر من ثلاثة مرات في جبل موية وود مدني بأنه انسحب لإعادة التموضع، دون أن يعود ليحرر أيا من جبل موية أو مدينة ود مدني، وبناءا على ذلك، بدأ جليا أن جنود المليشيا شعروا للمرة الأولى أنهم كانوا يقادون بكذبة كبيرة في كل مرة، وأن الأمر بحسب مراقبون لن يمر هذه المرة، لأن حميد،تي تحديدا استهلك حصته من الكذب واستهلك جنوده حصتهم من البلاهة حتى يصدقوه.
ويرى مراقبون أن الهزيمة التي تلقتها مليشيا الدعم،السريع في ولاية الخرطوم، ستمثل قاصمة الظهر لهم، وأن الانتصار الذي حققه الجيش في العاصمة سيكون عاملا حاسما ومساعدا في معركة تحرير دارفور، وعندها سيترك الجيش لحميد،تي كذبته المكررة بأنهم انسحبوا من دارفور إلى تشاد من أجل إعادة التموضع.
إنضم الى احدى مجموعاتنا على الواتس



