بكري المدني يكتب-تقييم اتفاقية جوبا قبل فوات أوان السودان!

خاص – الطابية
خرج البعض فرحا بما تحقق في ورشة تقييم اتفاقية جوبا من خلال المصفوفة المحدثة ومنح الشمال نسبة إضافية من عائدات سد مروي وإعفاء طلابه من الرسوم الدراسية وللأسف ليس في ذلك ما يفرح فالمصفوفة مجرد جداول زمنية غير ملزمة ومنح الشمال بعض العطايا لن يحل مشاكل السودان!.
كنت ولا زلت أعتقد أن ما توفر لاتفاقية جوبا لسلام السودان لم يتوفر لغيرها وأنها ببعض الإضافات يمكن أن تشكل مخرجا للسودان من مشاكله التاريخية وعلى سبيل الذكر وليس الحصر
توفر لها مكانا مميزا ممثلا في جنوب السودان وهو بالوجدان والحال لا يزال جزءا من السودان وكذلك الوسيط الجنوب سوداني
توفر لاتفاقية جوبا زمان مختلف بتوقيت الثورة السودانية وهو عامل حاسم في الخيارات الكبيرة
توفر لاتفاقية جوبا أطراف تفاوض من العيار الثقيل تمثلت رغبتهم
جمعا في تحقيق سلام السودان وكلهم من المحاربين السابقين سواء من طرف الجبهة الثورية أو من طرف المجلس العسكري الحاكم وكلهم من الأطراف الممثلة في دارفور والنيل الأزرق والتى شكلت المركز فيما بعد.
توفرت لاتفاقية جوبا قيادات نوعية مثل القائد مالك عقار إير بخبرة مهولة في الحرب وفي التفاوض وفي صناعة السلام والسياسة والعلاقات الدولية ومثل الدكتور جبريل إبراهيم الذي يرتكز على خبرة ودربة تنظيمية عظيمة والدكتور الهادي إدريس الشاب الذي يحمل روح الثورة وشكلها فوق تميز أكاديمي كبير و -هكذا-
لكل ذلك وغيره مما توفر لاتفاقية جوبا لسلام السودان كنت ولا زلت أعتقد أنها وببعض الإضافات قادرة أن تكون مخرجا للسودان من مشاكله التاريخية وبعض من الإضافات المقترحة في التالي
توحيد شكل الدولة السودانية من خلال مؤتمر الحكم والإدارة بأن تصبح كل مناطق السودان أقاليما قائمة على إدارة أمرها
تشكل الأقاليم مركز السودان الحاكم والقائم على سياسة خارجية ودفاعية واحدة للبلد وأن يكون المركز المذكور سياديا دوريا غير قابض ولا متحكم في تفاصيل شؤون الأقاليم
بعض الرؤى أعلاه وغيرها مفصلا كنت قد بعثت بها على تطبيق التراسل الفوري لبعض أطراف ورشة تقييم اتفاقية جوبا ومع ذلك أقول أن الأوان لم يفت حتى الآن على السودان -!.



