بكري المدني يكتب.. مع القائد مالك عقار السودان الى أين؟! (5)

الترتيبات الأمنية توفيق أوضاع المقاتلين
أكثر ما وجدت السيد عقار يقرأه في أولو “حول الترتيبات الأمنية” وقد وذكر لي أنه معجب في ذلك بتجربة الراحل ملس زناوي في توفيق أوضاع المقاتلين والتى قامت على إعادة هيكلة قيادة القوات الإثيوبية وإزالة الهيمنة المناطقية والعرقية مع خلق توازن نوعي، عكس زمبابوي حيث فشلت القيادة في ذلك وابقت على القيادات التقليدية، وكانت هنالك التراتبية بين الملاتوس ( خليطي) الأبوين والذين لا يعتبرونهم أصلين.
الحقيقة أن الجيش الشعبي قطع شوطا مقدرا في عملية الترتيبات الأمنية وبعد إنجاز القطاع الغربي وصل إلى رئاسة الجيش في أولو السادة لجنة الترتيبات الأمنية العليا ممثلة في العميد سامي الطيب ممثل القوات المسلحة والعقيد مبارك محمد نور ممثل الشرطة واللواء م عبدالرحيم محمد أحمد ممثل ال (ddr)للشروع في تصنيف منسوبي الجيش الشعبي يقابلهم ضباط بذات الرتب من الحركة الشعبية
ان السير السلس في الترتيبات الأمنية لمسار المنطقتين فوق احترافية اللجنة الأمنية العليا يعود لسبب رئيس هو الانضباط الكبير لقوة الجيش الشعبي فهذا الجيش أقرب للقوة النظامية منه إلى قوة مقاتلة غير نظامية فهو جيش متجانس جدا وذو تجربة كبيرة في الالتزام والضبط والربط إضافة الى سلوك فردى قل أن تجده حتى في بعض القوات النظامية.
النيل الأزرق تعد تاريخيا من المناطق الكبيرة الرافدة للجيش السوداني وإن مضت الترتيبات الأمنية إلى نهاياتها ستكون قوة الجيش الشعبي إضافة قوية للقوات المسلحة وللشرطة وجهاز المخابرات.
وهذا الحديث لا يعني ان الترتيبات سهلة بل هي مسألة معقدة وتواجهها الكثير من الصعوبات أولها التمويل ولكن في أسوأ الفروض إن بقى الحال على ماهو عليه من التزام بالسلام فالجيش الشعبي إضافة كبيرة، وليس أدل من التزامه أنه لا يوجد منه بالخرطوم إلا نحو 20 فرداً فقط وأقل من 50 في الدمازين، هم مجموع الحراسات الخاصة، وفيما عدا ذلك فإن عدد جنود وضباط هذا الجيش بعدد الحجر والشجر في مناطق الانقسنا خارج المدن!.
إنضم الى احدى مجموعاتنا على الواتس



