تقاريرمجتمع

الشيخ د.عبد الحي يوسف: ما قام به اللاعب إدريسا غاي يدل على أن كل منا يستطيع أن يغير المنكر بما يستطيع

الطابية: رصد/عبد العزيز ضيف الله

تناول الشيخ د. عبد الحي يوسف، في خطبة الجمعة 20 مايو 2022م، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، مؤكداً أن المعروف هو ما دل الشرع على أنه معروف، والمنكر ما دلّ الشرع على أنه منكر، وأنه ليس متروكاً لأذواق الناس تحديد ما هو معروف وما هو منكر، وأن أذواق الناس يبنغي أن تكون تابعة للشرع، ومتى ما خالفت الشرع فهي فاسدة، موضحاً أن العلماء قسموا العرف إلى صحيح وفاسد، فالصحيح ما وافق الشرع أو ما سكت عنه الشرع، وأما العرف الفاسد ما أنكره الشرع.

وأوضح الشيخ أن هناك اتفاقات أممية ومعاهدات دولية تريد أن تطبِّع الناس مع المنكرات وتسوق تلك الرذائل والقبائح على أنها أمور طبيعية ما ينبغي أن ينكرها الناس، بل تفرض العقوبات على من ينكر هذا المنكر..

مشيراً إلى ما حدث في فرنسا، التي وصفها بأنها رأس العلمانية ومنبع الشر، في مباراة كرة قدم حين ألزموا اللاعبين بلبس شعارات “الشواذ جنسياً” الذين يعملون عمل قوم لوط، وما قام به اللاعب السنغالي إدريسا غاي عندما امتنع عن لبس ذلك الشعار، فقامت الدنيا ولم تقعد.. وقال الشيخ: بدلاً من أن يطبقوا علمانيتهم المدعاة، ويعتبروا ذلك اختياراً شخصياً، لكنهم عقدوا له مجلس تحقيق للتبشيع به وتصوير فعله منكرا، ولكن صنيعهم جاء بنقيض ما أرادوا، حيث تعاطف الناس في المشارق والمغارب مع ذلك اللاعب.

وقال الشيخ إن ما قام به اللاعب إدريسا غاي، يدل على أن كل منا يستطيع أن غيّر المنكر بالذي يستطيع، وأن تغيير المنكر ليس قاصراً على ناس معممين ممن طالت لحاهم، ولا من يخطبون الجمعة أو يعظون الناس ويذكرونهم، بل كل منّا قادر على ذلك، مستشهداً بقول الله تعالى (ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر) مشيراً إلى قول المفسرين أن (منكم) الواردة في الآية هي لبيان الجنس وليست للتبعيض.

وأضاف الشيخ أن اللاعب أبو تريكة، الذي وصفه بـ “الرسالي” “الخلوق”، تكلم في إنكار هذا المنكر، فضجت الدنيا، ولكن الآن ظهر أن لتصريحاته أثراً، وأن هناك من يقتدي به ويتأسى بحاله، فيكون آمراً بالمعروف وناهياً عن المنكر، مؤكداً أن “أمثال هؤلاء قد أعذروا إلى الله عزّ وجل بما قالوا وبما صنعوا” موضحاً أن ديننا لا يكلفنا بما لا نستطيع، كل منا ينكر المنكر بما يستطيع، ولكن المصيبة كل المصيبة فيمن رضي وتابع، فهذا هو الهالك فيمن هلكوا.

إنضم الى احدى مجموعاتنا على الواتس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى