تقاريرمجتمع

الشيخ د.عبد الحي يوسف يعلق على مقطع فيديو “سب الدين”

رصد: عبد العزيز ضيف الله
الشيخ د. عبد الحي يوسف إن سبّ الدين كفر بإجماع المسلمين، وأن أهل العلم قد أجمعوا على أن من سب دين الله فقد خرج من ملة الإسلام، وأضاف أنه قول مجرّم بغيض وعلى صاحبه التوبة وتجديد إسلامه.
واستنكر الشيخ المقطع الصوتي المتداول المتضمن “سب العقيدة، والشتم بألفاظ عنصرية” في قاعة محكمة مدبري انقلاب 30 يونيو 1981م، أكد أن العنصرية في دين الله بغيضة وأن الله خلق الناس مختلفين شعوباً وقبائل وألسنة وألواناً من أجل التعارف والتآلف وليس من أجل أن يفخر بعضهم على بعض وأن يبغي بعضهم على بعض.. ولكنه نبّه إلا أن “أحزاب الشمال” تلقفوا هذا المقطع وروّجوا له وأذاعوه من أجل أن يدمغوا قطاعاً عريضاً من الناس بهذه الصفة، ورغم أنهم هم من أخرجوا الشباب في التظاهرات يهتفون بسب الدين، وهم ألغوا حد الردة، وأباحوا بيع الخمور، والفواحش، وهيّأوا للمثليين الظهور.
وقال الشيخ، في خطبته الجمعة أمس: “تداول الناس فيما مضى من أيام، مقطعاً صوتياً لشخصين يتكلمان، أحدهما يسب دين الله عزّ وجل، ويتكلم عن شخص ما بعبارات عنصرية بغيضة، وقد تلقفت أحزاب الشمال وأهل الباطل ذلك المقطع روّجوه وأذاعوه في كل واد من أجل أن يدمغوا قطاعاً عريضاً من الناس أنهم بهذه الصفة”
وأوضح أن سب الدين كفر بإجماع المسلمين، من سب دين الله عزّ وجل فقد خرج من ملة الإسلام، على هذا قد أجمع أهل العلم، وأضاف هذا السب ممن صدر، قول مجرم بغيض وصاحبه واجب عليه أن يتوب إلى الله عزّ وجل وأن يجدد إسلامه، سواء صدر من شيخ، أو شاب، من رجل من العامة، أو من الخاصة، الحكم واحد”
وشدد الشيخ على أن العنصرية في دين الله بغيضة، فإن ربنا سبحانه وتعالى قد خلقنا ونحن مختلفون شعوباً وقبائل، وألسنة وألواناً من أجل أن نتعارف وأن نتآلف، لا أجل أن يفخر بعضنا على بعض ولا أن يبغي بعضنا على بعض، فإن الناس كلهم لآدم وآدم من تراب، أكرمكم عند الله أتقاكم، إن الله قد أذهب عنكم عيبة الجاهلية وتفاخرها بالآباء، الناس رجلان مؤمن تقي كريم على الله، وكافر شقي هيِّن على الله ..
وأكد الشيخ أنه من الواجب على من ولاه الله الأمر أن يأخذ على يد من يتناول الناس بلسانهم ويحتقرهم، كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، حين قال أحد الصحابة، وهو من أهل التقوى وأهل البر، حين قال لآخر يا ابن السوداء، قال له عليه الصلاة والسلام “أعيَّرته بأمه؟.. إنك امرؤٌ فيك جاهلية” هكذا عزره صلوات ربه وسلامه بهذه الكلمة الشديدة التي تناسب كلمته تلك.
ووجه الشيخ رسائل إلى من أسماهم أحزاب الشمال، من شيوعيين وبعثيين وناصريين وجمهوريين، ومن لف لفهم، ومن كان من المنافقين ممن التف حولهم، وقال نقول لهم : متى عهد عنكم دفاع عن دين الله أو غضب لحرمات الله أن تنتهك؟ متى عهد عنكم أنكم تتمعَّر وجوهكم من أجل هذه المخالفات؟ ألستم من سيّر المظاهرات التي تسب دين الله جهاراً نهارا؟ ألستم من أغرى سفهاءكم وصبيانكم بأن يسيروا في رابعة النهار يهتفون بصوت جماعي يسبون دين الله عز وجل للعسكر، كما أسموهم؟ .. كل هذه أحداث قريبة نحن عليها شهود.
وقال عبد الحي إن أحزاب الشمال هذه قد عهد عنها تحريف الكلم عن مواضعه، وتزوير الأمور وتزويقها، وعهد عنهم دبلجة المقالات واختصار المقولات، وأنهم يلتمسون للبرآء العيب، ويرمون الناس بما هم به خليقون، الأشياء التي يمارسونها هم، يرمون غيرهم بها، قد رموا غيرهم بالسرقة واللصوصية، وأضاف: قد أثبتت الأيام أنهم أكبر السراق وأخس اللصوص، يرمون غيرهم بالدكتاتورية والظلم، ثم اثبتت الأيام أنهم الظلمة وأنهم الفسقة وأنهم أعداء الإنسانية أعداء الحرية أعداء السلام أعداء العدالة، كل هذه قد ثبتت في حقهم، ولذلك لا ينبغي لكم أيها الناس أن تخدعوا، قد خدعتم مرة، فلا تخدعوا مرتين وثلاثاً، فإن المؤمن لا يلدغ من جحر واحدة مرتين.
وتابع: وهذه الضجة الإعلامية معهودة من أصحاب الشمال، في الزمان الأول أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قتلوا رجلاً في الشهر الحرام، فضجّ أبو جهل وعقبة بن أبي معيط وأمية بن خلف والأخنس بن شريق غيرهم، وملؤوا الدنيا صراخاً وعويلاً، وقالوا قد استحل محمد وأصحابه الشهر الحرام، فأجابهم الله عزّ وجل بقوله (يسألونك عن الشهر الحرام قتالٌ فيه قل قتال فيه كبير) ثم قال جل من قائل (وصدٌ عن سبيل الله وكفرٌ به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله والفتنة أكبر من القتل) إذا كنتم تعيبون على أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أنهم قد فعلوا هذا الذنب، وارتكبوا ذلك الخطأ، فأنتم قد صددتم عن سبيل الله، وكفرتم به جل جلاله، وبالمسجد الحرام وأخرجتم أهله منه، ولذلك قال لهم سيدنا أبوبكر:
تعدّون قتلاً في الحرام عظيمة
وأعظم منه لو يرى الرشد راشد
صدودكم عما يقول محمد
وكفر به والله راءٍ وشاهد
وإخراجكم من مسجد الله أهله
لئلا يرى لله في البيت ساجد
فإنّا وإن عيّرتمونا بقتله
وأرجف بالإسلام باغ وحاسد
سقينا من ابن الحضرمي رماحنا
بنخل لما أوقد الحرب واقد
وتساءل الشيخ متعجباً من الذين يدّعون الغيرة على دين الله من العلمانيين.. وتساءل: ألستم من ألغى حد الردة؟..ألستم من أباح بيع الخمور، ألستم من أتاح ممارسة الفجور، ألستم من هيّأ للمثليين، أو كما سمّيتموهم “مجتمع الميم” وباللفظ الشرعي “أصحاب الفواحش”، هيّأتم لهم أن يتظاهروا جهاراً نهاراً، وأن يعلنوا بفسقهم؟..ألستم من أباح الربا في المصارف بعد أن كانت حراماً ممنوعة؟ ألستم من أباح الربا في المصارف بعد أن كانت حراماً ممنوعة، ألستم من مارس تلك الجرائم كلها، ألستم من ضيّق على الدعاة إلى الله عزّ وجل؟ وأضاف: كل هذه الجرائم قد فعلتموها ثم بعدما دالت دولتكم وذهبت سلطتكم جئتم تزعمون الغيرة على دين الله؟.. هيهات هيهات فإن الشيء من معدنه لا يستغرب، وقد عهدنا منكم الكذب والإفك والزور وقلب الحقائق والله لا يهدي كيد الخائنين.

إنضم الى احدى مجموعاتنا على الواتس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى