تقاريرصحةمجتمع

بعد تمديد الحظر الصحي إسبوع آخر ..بورتسودان وكورونا المحورة ..كيف الخلاص؟

الخرطوم : نجاة حاطط
تزايدت، في الأيام الأخيرة، أعداد المصابين والمتوفين بجائحة كورونا بولاية البحر الأحمر، مع تسريبات عن انتشار السلالة الهندية (دلتا جد)، الأمر الذي دفع والي البحر الأحمر المهندس عبد الله شنقراي لإصدار أمر طواريء الصحية رقم 47 القاضي بتمديد حالة الحظر الصحي لمدة إسبوع آخر مع التشديد على الاشتراطات والاحترازات الصحية الكاملة.
ويشدد تطبيق الأمر على محليات بورتسودان، سنكات، سواكن، حلايب، وتطبَّق العقوبات الواردة بقانون الطواريء والسلام لعام 1997على كل من يخالف الأمر

دخول السلالة الهندية:
وبحسب مصدرطبي مطلع فإن دخول السلالة الهندية من كورونا جاء بواسطة بحارة هنود دخلوا الميناء برفقة شحنة سكر، ولم تتبع الإجراءات الصحية تجاههم، ومن ثم انتشر الوباء في المدينة التي تعتبر الميناء الأول في البلاد.
ويتخوف كثيرون من انتشار السلالة الهندية من كورونا في ولايات البلاد الأخرى بسبب التراخي في الإجراءات الصحية الاحترازية الخاصة بجائحة كورونا في ولايات السودان عامة وفي ولاية البحر الأحمر خاصة، حيث يعتبرون أن إعلان حالة الطواريء الصحية جاء بسبب الوضع الأمني في المدينة، لا بسبب انتشار الجائحة!.

قرارات صارمة:
وكانت وزارة الصحة بولاية البحر الأحمر قد قالت إنها تدرس قراراً يمنع دفن الموتى قبل التأكد من أسباب الوفاة، وذلك في أعقاب الارتفاع الكبير في عدد الوفيات بالولاية مع تفشي وباء كورونا، وأفاد بيان الوزارة بأن تقارير الوبائيات حول الحالات المفحوصة من المؤسسات الصحية وعبر التبليغ من المجتمع تشير إلى أن تراكمي الحالات المؤكدة بلغ 1725 حالة منها 146 حالة وفاة منذ بداية الجائحة.
وأكدت د. زعفران محمد أحمد الزاكي مديرة الصحة بولاية البحر الأحمر بأن معدلات الإصابات في تصاعد بوتيرة متسارعة منذ 15 يونيو الماضي، مبينة أن الحكومة اتخذت التدابير الاحترازية وأصدرت جملة من القرارات، مضيفة أن سلالة جديدة غير الموجودة في السودان قد دخلت للولاية، وأضافت د.زعفران أن وزارتها لم تستطع التوصل إلى تحديد نوعية الفيروس إن كان (دلتا جد) أم غيره؟.. مضيفة أن الاحتمالات السريرية تشير إلى أن الفيروس من السلالة الهندية رغم أنهم لم يستطيعوا التأكد التام حتى الآن، مؤكدة أن وزارتها ليس لها الإمكانيات الكافية لتأكيد ذلك، ولكنهم شرعوا عبر معمل إستاك بأخذ عينات وإرسالها إلى دولة جنوب إفريقيا لتحديد ما إذا كان الفيروس سلالة خامسة أخرى أم ضمن السلالات الموجودة، وتوقعت زعفران حسب التوصيات إصدار قرارات صارمة لمنع الانتشار الواسع والخطير للسلالة الجديدة حتى لا تحدث كارثة صحية.

دعم اتحادي:
أكد مدير طواريء المستشقيات بوزارة الصحة الاتحادية د.حسام الحسين دعمهم وتنسيقهم مع وزارة الصحة بولاية البحر الأحمر للحد من انتشار الفيروس من السلالة الهندية لبقية ولايات السودان، مضيفا أنهم عقدوا اجتماعا مع والي البحر الأحمر لبحث آليات التنسيق بين المركز والولاية والجهات ذات الصلة بخصوص الوضع الصحي ببورتسودان

تطعيم:
وكانت محليات ولاية البحر الأحمر قد أطلقت أمس الأول السبت حملتها التطعيمية ضد كورونا في محليات الولاية وذلك في سبعة مراكز بمدينة بورتسودان وهي: مستشفي الشرطة، مستشفى الموانيء، مستشفى عثمان دقنة، مركز صحي أحمد حسن بالسكة حديد، مركز صحي أحمد قاسم سلالاب، مركز صحي هدل، مركز صحي دار السلام، إضافة لوجود التطعيم بمدينة سواكن في كل من مستشفى سواكن ومركز صحي الموانيء، وستستمر حملة التطعيم في ولاية البحر الأحمر حتى الثامن والعشرين من يوليو الجاري، وأعلنت مديرة إدارة تعزيز الصحة بالبحر الأحمر أفراح حمزة عن وصول 30 ألف جرعة من لقاح (سيتوفارم) لولاية البحر الأحمر مشيرة إلى أن اللقاح سيؤخذ على جرعتين مع مراعاة الفارق الزمني بين الجرعتين.

فرض الطواريء الصحية:
الأحد قبل الماضي كان والي البحر الأحمر عبد الله شنقراي قد فرض الطواريء الصحية على ولايته وفقا لتوصيات الغرفة العليا لإدارة أزمة جائحة “كورونا”، دون تحديد موعد لنهايته.
ونص القرار على إلزم العاملين في مؤسسات الدولة باتباع الاشتراطات الصحية، وخفض نسبة حضور العاملين إلى 50 في المائة في المؤسسات الحكومية، كما ينص على إغلاق الحدائق العامة والأندية والمقاهي وساحات الملاعب، ومنع المناسبات في الأحياء والقاعات، ومنع إقامة سرادق العزاء، ويستمر تنفيذ ذلك القرار لمدة أسبوعين، وكذلك إغلاق المؤسسات التعليمية العامة والخاصة والجامعات والمعاهد وجميع دور العبادة، من مساجد وكنائس، على أن تتم إعادة فتحها بعد أسبوعين من إصدار القرار. وبلغ عدد الإصابات بالفيروس في ولاية البحر الأحمر 1425 إصابة من إجمالي إصابات البلاد، البالغة 36 ألفا و805، بينها 2760 وفاة، بحسب أحدث إحصاء حكومي، في 4 يوليومن العام الجاري.

تأخر:
وبحسب مصدر طبي مطلع، فضل حجب اسمه، فإن إجراء فرض الطواريء الصحية تأخر كثيراً مشيراً إلى أن وصل عدد الإصابات اليومية بالكورونا إلى مابين 30 -50 حالة يومية، وأضاف المصدر في حديثه لـ”شبكة الطابية الأخبارية” أن الكورونا الموجودة بالولاية من نوع السلالة الهندية الفتاكة، لافتا إلى أن المسؤولين بالولاية كان عليهم أن يفرضوا الطواريء قبيل انفلات الوضع الصحى بالولاية مضيفا أن الوالي فرض الطواريء الصحية بعد أن تدهور الوضع الأمني بالولاية.
الرهان على الوعي:
قال الناقد أبوعاقلة إدريس في حديثه لـ”شبكة الطابية الإخبارية” إننا نعوِّل كثيراً على الوعي الثقافي المجتمعي الذي عرفت به مدينة الثغر من قديم مشيراً إلى أن المدينة كانت منبرا متقدما من منابر الحركة الوطنية إبان حركة الجهاد الوطني في مجابهة الاحتلال الثنائي وذلك عبر الصالونات والأندية، ثم عرفت بعد الاستقلال بمنابرها التي أسهمت في حركة الإشعاع الثقافي والاجتماعي في تاريخ البلاد بأسرها، وهذا يحتم على الثغر الآن أن ينهض بدوره الطليعي في رتق الفتق المجتمعي، وفي مكافحة الجائحة حتى يعود الثغر كما كان، بل وأفضل مما كان، منارة للوعي والاستنارة ولافتة عليا للقومية السودانية”.

إنضم الى احدى مجموعاتنا على الواتس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى