
الخرطوم : نجاة إدريس
استجاب المئات من البجة لدعوة الناظر محمد الأمين ترك بإغلاق الطريق القومي الرابط بين الخرطوم- بورتسودان، وكان رئيس المجلس الأعلي للبجة الناظر ترك قد أمهل الحكومة الانتقالية الخميس الماضي يوما كاملا وأعطى الشركات والبصات السياحية فرصة 24 ساعة قبل أن يغلقوا الطريق القومي ويبدأوا في تتريسه بالحجارة، كما أعلن الدخول في اعتصامات مفتوحة مضيفا بأن كل الاحتمالات مفتوحة لديهم كما هدد ترك بإغلاق ميناء البحر الأحمر
مطالب بالحل:
هدد ترك بانفصال شرق السودان وطالب -في مؤتمره الصحفي– بحل لجنة إزالة التمكين مشيرا إلى أنها لجنة حزبية موجهة تعبر عن حزب واحد محدود الأفراد وطالب حزب الأمة بسحب ممثلليه في اللجنة مؤكدا إنه لن يتم فك التروس هذه المرة مالم يتم تنفيذ كل المطالب المقدمة للحكومة سلفا عبر التنسيقية والمجلس الأعلى، التي تتمثل في قرارات مؤتمر سنكات المصيري، كما طالب بإطلاق سراح ثوار البجة الذين تم اعتقالهم في المسيرة السلمية يوم 30 يونيو وقال إن الثوار المعتقلين أتوا للخرطوم ليعبروا عن آرائهم سلميا ولكي يصححوا مسار الثورة، بيد أنهم قوبلوا بالضرب وتم إرغامهم للتوجه إلى جهة النيل بعد أن نصب لهم كمين
محاولات الزج:
في المقابل اعتبرت مجموعة من “شباب الهدندوة الأحرار “القرارات التي انتهجها الناظر ترك وحشده لمن وصفوهم ب”بعض البسطاء”، في شوارع الخرطوم ومطالبته لهم باحتلال القيادة العامة للجيش ماهي إلا تصرفات هوجاء، حد تعبيرهم، مضيفاً أن ترك يستغل شعب البجة الصامد في محاولات للزج بهم في مواكب 30 يونيو بعد إغرائهم بالمال، واستغلال جهلهم وعدم تعليمهم.
تجاوز:
وأوضح “شباب الهدندوة الأحرار ” –في بيان لهم – أن الناظر ترك قد تجاوز حدوده كرجل إدارة أهلية مضيفين بأنه يحاول الزج بالكيان إلى التهلكة والاقتتال مقابل حفنة من المال، وسمي “شباب الهدندوة الأحرار ” الرجال الذين يقفون حول ترك بالمرتزقة والسياسيين الفاشلين، ودعا “شباب الهدندوة الأحرار”عمد قبيلة الهدندوة للجلوس مع الناظر ترك ووضع حدود له حتى يكون في موقف يشبه النظار الآخرين الداعمين للسلم الأهلي -ومنهم الناظر علي محمود -وأوضح البيان بأن ترك أصبح ألعوبة في يد النظام البائد.
الفرصة الأخيرة:
اعتبر”شباب الهدندوة الأحرار ” بأن هذه هي الفرصة الأخيرة للناظر ترك ومن معه مشيرين إلى أنهم لن يسمحوا له بعد اليوم في الدخول في معارك عبثية يستفيد منها هو شخصيا ومن معه من شرذمة بائدة مضيفين بأنهم لن يتركوا كيان البجة لكي يتحكم فيه من سماهم البيان بالساقطين الذين يسعون لتحقيق مصالحهم الشخصية ولو كان ذلك على حساب مصلحة المجتمع.
تهديد:
في المقابل أعلنت هيئة شباب الهدندوة اكتمال الترتيبات كآفة لإغلاق الشرق عقب الفترة المحددة والتي تنتهي صبيحة السبت – مشيرين إلى أنهم سيشرعون في تنفيذ مخرجات مؤتمر سنكات –حال عدم تنفيذ مطالبهم – مشيرين إلى أن مخرجات المؤتمر تقضي بانفصال الاقليم ودعا محمد سيدنا –أمين هيئة شباب الهدندوة- الحكومة الانتقالية لوضع التحوطات اللازمة حتى لاينفجر الوضع بشرق السودان، ساخرا من بيان ما يُسمّى ب”شباب الهدندوة الأحرار “، واصفا إياه بالبيان “مجهول الأبوين”.. وأكد سيدنا توافق قيادات المجلس الأعلى لنظارات البجة والعموديات المستقلة والكيانات المتفقة على تنفيذ مخرجات مؤتمر سنكات.
قضايا مطلبية:
قال الناقد والمحلل السياسي أبوعاقلة إدريس إن لشرق السودان قضايا مطلبية عادلة منذ تأسيس مؤتمر البجة في العقد الرابع من القرن الماضي مضيفا بأن المطالب تمظهرت تاريخيا في دعاوى رفع المظالم والتهميش منذ عهد الاحتلال الثنائي مرورا بالحكومات الوطنية قاطبة، إلا أن حل المشكل السياسي لايكون البتة في بتر جزء أو أجزاء من الوطن ليكون أشلاء ممزعة، فدعاوى الانفصال مرفوضة أيا كانت المبررات والمسوغات وهو ما يخدم الأجندة الأجنبية المشبوهة مضيفا أن السودان تتآمر عليه قوى إقليمية ودولية وتتربص به الدوائر الصهيونية العالمية والماسونية، وأضاف أبوعاقلة في حديثه ل”شبكة الطابية الإخبارية” أمس بأنه يثق في حكمة الشرق وحنكته وجسارته بل ودهائه السياسي الخلاق ذلك الذي أذهل “كبلنج” –شاعر الإمبراطورية البريطانية – الذي كتب نصه المنصف “إلى البجاوي ذي الشعر الأشعث.. زهرة الديزي.. ذلك الجوهرة .. المحارب من الطراز الأول .. الذي حطم المربع البريطاني” في أن يعبر بالشرق إلى بر الأمان، منتصرا لمطالبه العادلة في حبات عقد نضار الوطن الواحد الموحد ..السودان ماقد كان وماسيكون .



