حوارحوارات وتحقيقاتسياسة

 الطابية تحاور د.محمد عبد الله كوكو نائب رئيس حزب المستقلين القومي

د.محمد عبد الله كوكونائب رئيس حزب المستقلين القومي من مواليد قرية ودالماجدي، محلية الكاملين ولاية الجزيرة.

المؤهلات العلمية: ماجستير في المناهج وطرق التدريس جامعة الجزيرة، ودكتوراة في الإدارة التروبوية، جامعة الجزيرة

حاورته : هند بشارة

بالتاكيد وقحت وحكومتها بشقيها المدني والعسكري معترفون بفشلهم..

 

* عرِّفنا  بحزب المستقلين القومي؟

هذا الحزب مسجل لدى مجلس الاحزاب منذ العام 2012م، ورئيسه هو البروفيسور مالك حسين حامد، وهو حزب سياسي يخدم قضايا الوطن، ويسعى لرسم خط جديد للمنفعة القومية، ويكفل الحزب الحرية المطلقة لكل أعضائه في الممارسة السياسية فكراً وتنفيذاً دون المساس بخط المصلحة القومية كما يسعى كذلك لخلق سياسات وطنية تستلهم رفاهية الإنسان وتنمية قدراته.

كيف تنظرون للحق الإنساني في السودان؟ 

نذكر الحكومة الانتقالية بانها مهامها محددة تنحصر في توفير الحياة الكريمة للمواطن..

يتميز السودان بالتنوع العرقي والثقافي والديني وفي نفس الوقت يتميز بالتعايش السلمي بين مكوناته المختلفة وكذلك بالتداخل والتعايش والتزاوج بين قبائله االمختلفة. هذه المميزات لهذا الشعب دفعتنا في حزب المستقلين ان نكتب سفرا كاملا عن حقوق الانسان في السودا، وهي:

الحق في سكن مميز يتناسب ودخل الموطن السوداني، الحق في زواج ميسر، والحق في تعليم الأبناء الذكور والاناث، والحق في مصدر رزق ثابت يتناسب مع تعليمه وتأهيله وتدريبه تناسبا طرديا مع حجم الاسرة، والحق في حصة عادلة من عائدات ثروة البلاد الزراعية والصناعية والتعدينية، الحق في ممارسة الشعائر الدينية دون إكراه أو قسر، الحق في حرية العمل السياسي، والحق في الترشيح في الدوائر الشعبية المحلية والقومية والاتحادية والولائية دون النظر إلى المؤهلات الاكاديمية والعنصر واللون والفئوية والجهوية.

*كيف تنظرون إلى الأحزاب السياسية في السودان؟

السودان به اعداد كبيرة جدا من الأحزاب السياسية معظمها مجرد لافتات لا وجود لها على الأرض، لذلك يرى الحزب أن تكون هنالك ثلاثة أحزاب قوية على النحو التالي؛ الأحزاب اليسارية كلها تندمج في حزب واحد كبير والأحزاب اليمينية كلها تندمج في حزب واحد كبيروالأحزاب الوسطية كلها تندمج في حزب واحد كبير.

*رؤيتكم للخروج من الازمات الاقتصادية المزمنة؟

الاحزاب السياسية معظمها مجرد لافتات لا وجود لها على الارض..

فنحن لدينا 250 مليون فدان صالحة للزراعة المستغل منها 19‰ فقطـ وهذا استغلال جزئي في السنة لو حسبناه على مدار العام لوجدنا الأراضي المستغلة 6% فقط، والرقعة المروية لدينا 30 مليون فدان مروي والرقعة المزروعة منها 5 مليون فدان فقط، والأراضي المطرية لدينا 100 مليون فدان المستغل منها 35 مليون فدان فقط، والأراضي الرعوية والغابات لدينا مليار فدان، ولدينا يورانيوم يصلح لـ 7%  تخصيب، والسودان ثالث دولة في العالم من مخزون الذهب والنحاس، مخزوننا من البترول 19 مليار برميل المكتشف منها 315 مليون برميل، ونحن أغنى دولة في العالم في الهشاب، كان لدينا 200 مليون تناقصت الى 35 مليون، ولكن يمكن أن نعيدها لوضعها الطبيعي لتصل 350 مليون.

ولدينا النخيل، ولدينا الرمال النشطة (السيلكون)، ولدينا ثروة سمكية كبيرة وثروة ضخمة من الحيوانات البرية، أما الثروة الحيوانية فلدينا منها 150 مليون رأس من الماشية،

وأرضنا خصبة يمكن أن تستخدم 5 مرات في العام واحتياجات السماد 2% فقط والتربة العضوية متجددة، السودان يعتبر رابع دولة في العالم من مخزون الغاز الطبيعي، وسياستنا أن نقفل البلد ونصبح دولة منتجة ومصدرة غير مستوردة.

* كيف ذلك ؟

لدينا 250 مليون فدان صالحة للزراعة المستغل منها 19‰فقط.

نسبة الإعسار في البنوك السودانية 85% وهي عبارة عن مدخلات إنتاج موجودة لدى شركات القطاع الخاص، ويمكننا أن نأخد هذه المدخلات من الشركات وتكون الشركات سددت ديونها للبنوك وحركنا عجلة الإنتاج، ونحقق في العام الأول 240 مليون دولار، وفي العام التالي يكون الاقتصاد قد تعافى تماما، وتتواصل عملية الإنتاج. . مشكلة اقتصادنا الآن أنه تحت رحمة سندات الخزانة الأمريكية حيث تصل الفوائد الى 21% وهي نسبة كبيرة جدا.

*هل ترون ان قحت فشلت في إدارة الدولة؟

نعم بالتاكيد وقحت وحكومتها بشقيها المدني والعسكري معترفون بفشلهم، وقد تنصلت هذه الحكومة عن مهامها الأساسية المتمثلة في حفظ الأمن وتوفير الحياة الكريمة للمواطن بتوفير حاجياته الضرورية من السلع والخدمات والتحضير للانتخابات، لكنها فشلت في كل هذا وأصبح المواطن لا يجد حتى رغيف الخبز ولا الغاز ولا المواد البترولية، وصارت الأسعار تتصاعد على مدار الساعة وأصبح الشعب السوداني يعيش تحت خط الفقر.

أما الخدمات فالتعليم متوقف، وقد أجلت السنة الدراسية ثلاث مرات، وهي إلى التجميد أقرب، وقد أحدث مدير المناهج انحرافات عقدية وأخطاء علمية تحتاج لوقفة صلبة وقوية لأصحلاحها.

أما القطاع الصحي فليس بأفضل من التعليم إن لم يكن أسوأ، وصار الناس يموتون في الشوارع بحثا عن العلاج من مستشفى لمستشفى، وتوجد ندرة كبيرة في الأدوية وإذا وجدت فهي فوق طاقة المواطن.

أما الكهرباء فقطوعاتها بالساعات، والماء حتى داخل الخرطوم صار سعر برميل الماء فوق طاقة المواطن، كما أن الحكومة لم تلتفت للتحضير للانتخابات، وكل الأحزاب اليسارية لا تريد انتخابات لأنها ليس لها سند جماهيري.

تركت الحكومة كل هذه الملفات وشغلت الناس بملفات ليس من اختصاصاصاتها من المناهج التي وضعت على رأسها شخصا مثيرا للجدل شغل الراي العام بفكره المنحرف، الذي قضت المحاكم بكفره وإقامة الحد على مؤسسه بعد أن استتيب ولم يتب، وجاء القراي واثار ضجة كبيرة بفكره هذا وها هي بعض كتبه تحرق بواسطة المسلمين الذين يرفضون ادخال هذه الفكر في المناهج.. عموما قضية المناهج ليست من مسؤولية الحكومة الانتقالية لكنها أرادت أن تشعل الناس بها.

*ثم؟

كذلك التطبيع واستدعاء القوات الأممية وعلاقة الدين بالدولة وتعديل القوانين، كل هذا ليس من مهام الفترة الانتقالية، ويبت فيه برلمان منتخب.

*أسباب انتشار الظواهر السالبة في المجتمع؟

السبب الأساسي غياب القانون وسقوط هيبة الدولة، بل إن الدولة نفسها هي صاحبة القدح المعلى في انتشار الظواهر السالبة، حيث ألغت بجرة قلم قانون النظام العام، وكان الأجدر تعديله بدلا من إلغائه بالمرة.

كذلك تشريع القوانين التي تبيح الخمور لغير المسلمين، وفي الحقيقة هي إباحة لكل من يريد فلا أحد يعرف اللسكران أو المتاجر بالخمور، هل هو مسلم أم غير مسلم!.. وكذلك القوانين التي تقود لارتكاب الفواحش، وغير ذلك من الرسائل السالبة التي تظهر في وسائل الإعلام.

*هل تعول على الجبهة الثورية؟

الجبهة الثورية لو نظرت للأمور بنظرة قومية بعيداَ، عن الجهوية يمكن أن توجد نوعاً من التوازن.

*التطبيع مع اسرائيل؟

قضية المناهج ليست من مسؤولية الحكومة الانتقالية

نحن ضد التطبيع، وضد التوقيع على اتفاق إبراهام مع الكيان الصهيوني، ونؤكد رفضنا لأي شكل من أشكال العلاقات مع الكيان الصهيوني، ونؤكد كما ذكرت آنفا أن التطبيع ليس من اختصاصات حكومة انتقالية، ونؤكد على موقفنا الثابت والمبدئي من القضية الفلسطينية ودعمنا للشعب الفلسطيني في حقه المشروع لإقامة دولته المستقلة  وعاصمتها القدس، وحق الاجئيين في العودة إلى ديارهم

*بماذا تختم؟

نذكر الحكومة الانتقالية بأن مهامها محددة تنحصر في توفير الحياة الكريمة للمواطن بتوفير السلع والخدمات وحفظ الأمن، والتحضير للانتخابات، وترك كل الملفات التي ليست من اختصاصها، والتي ذكرناها (التطبيع، والمناهج، والقوات الأممية، وعلاقة الدين، بالدولة وتعديل القوانين، والاتفاقيات الدولية مثل سيداو وغيرها) للحكومة المنتخبة المفوضة شعبياً، وبرلمانها المنتخب الممثل الشرعي للشعب لنصل لمرحلة التحول الديمقراطي بسلام.

إنضم الى احدى مجموعاتنا على الواتس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى