سياسةكاتب ومقالمقالات

بكري المدني يكتب.. مع سعود البرير -ترك التجارة تجارة -!

خاص- الطابية
أمس الأول جمعنا لقاء عمل مع السيد سعود التبرير، وإن أحتاج كاتب هذه الحروف إلى تعريف عن نفسه فإن سعود لا يحتاجها منه! ولقد طوّف بنا في اللقاء الذي ضمني إلى الزملاء محمد عبدالقادر وعاصم البلال وعبدالعظيم صالح ورحمة عبدالمنعم – طوّف بنا سعود في عالم الاقتصاد بالأحوال والأرقام وأحاديث، أي فصل منها يكفيك للتفكير بأن تحمل (بقجتك) وتترك هذه البلاد إلى غير رجعة!

اهم ما سمعته من السيد سعود ليلتها كانت الحكمة اليمانية في مثل هذه الظروف (ترك التجارة تجارة)، ولها قصة لا يتسع المجال لذكرها وستكون متوفرة لبعض الناس فقط في الخاص !

الاستماع للسيد سعود البرير والتفكير في (البقجة) يوصل إلى مصر، ومن مصر جاء قبل ساعات الزميل محمد عبد القادر وقصص السودانيين هناك َبالأعداد و الأعداد تبدأ بخانة العشرات وما أكثر -مئات -آلاف – ملايين ولا وجود لخانة الآحاد !

أحياء بالكامل وسط البلد (القاهرة) وأطرافها أصبح يغلب عليها الوجود السوداني وبص مواصلات داخل مصر – يقول محمد – كان فيه راكب مصري واحد فقط وبقية الركاب كلهم من السودانيين!

لا أحد يعلم اليوم على وجه الدقة عدد السودانيين في مصر ولكنهم بالتأكيد لم يصلوا المرتبة الأولى في العدد لسكان البلد والمصري خفيف الظل والروح يصرخ (يا عم خدوا حلايب بس رجعولنا القاهرة!).
الرئيس السيسي كان ولا يزال له رأي وموقف ثابت من وجود السودانيين في مصر – طلاب وتجار ومرضى ومقيمين بالدرجة الأولى في التعاملات والخدمات التي تقدم للمواطن المصري، ولقد أخرس السيسي (بس -ياااد) الأصوات القليلة النشاز هناك والتي دعت لمراجعة الوجود السوداني بمصر نسبة للأوضاع الداخلية للبلد!.
والسيسي كبير وهو ذات الموقف الكبير لمصر تجاه السوريين لما هبط مصر عند الأزمة منهم ساعة زمن واحدة ثلاثة ملايين شامي وهم يتلون على أبوابها (ادخلوها بسلام آمنين)

إن الحديث عن الكبير في مصر يقودنا للحديث عن الصغار في السودان -الصغار الذين يعجزون عن إدارة بلادهم والصغار الذين يبحثون لمنتجاتهم عن أسواق في مصر والصغار الذين يهربون ثروات السودان إلى مصر والصغار الذين ينسجون الخزعبلات حول مصر والذين يصدقون الخزعبلات عن مصر !

مثلما وجدت مصر الحل لمشاكل بعض السودانيين فيها دراسة وعلاج وعمل وإقامة دائمة يستطيع كل السودانيين ان يجدوا حلولا لمشاكلهم مع مصر بشرط ان يكبر الصغار -!

مصر //أكثر من مائة مليون نسمة يمكن ان تصبح السوق الأكبر والأول والأفضل للمنتجات السودانية الحيوانية والزراعية والمعدنية وبالدرب الصحيح و (العديل)ولكن كيف نصل الى هذا فهذه مشكلة الصغار في السودان !

الحل يبدأ بلقاء يجمع السيد سعود البرير وأصحاب العمل مع السيد وزير المالية والتخطيط الاقتصادي في السودان !

لقاء يمنح اي صاحب عمل قطعة أرض مجانا وإعفاء كامل لمدخلات مسلخ ومصنع للحوم والألبان وأي مصنع لتعليب الخضر والفاكهة والحبوب والزيوت وغيرها.

في فترة وجيزة يمكن تركيب عشرات المصانع في السودان وفتح باب تصدير المنتجات السودانية المصنعة إلى مصر وبعدها لن تكون هناك حاجة ولا فائدة من التهريب وإن وجدت (حالات) يمكن حلها بالإعدام على يد الثوار على شريان الشمال !

الحل هنا إذا والحل ان يكبر الصغار في السودان!

إنضم الى احدى مجموعاتنا على الواتس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى