الطابية تفتح دفاتر مشكلات الجالية السودانية بمصر.. في حوار مع رئيسها د.حسين محمد حمّاد
• الجالية السودانية سودان مصغر تعاني الفرقة والاختلافات وتنقصها الإمكانيات وجهاز المغتربين لا يضعها في حساباته

• لا توجد فرص حقيقة للعمل بمصر فإما أن يبيع السوداني أعضائه أو يلجا للمخدرات أو يرمى بنفسه في البحر للهجرة لأوروبا
مصر من أكثر دول الجوار التي يقصدها السودانيون سواء للعمل أو للتجارة وأكثر قاصيدها للعلاج وفي الفترة الأخيرة وبعد تدهور الأوضاع الاقتصادية بالسودان شهدت تدفقا كبير للسودانيين أسرا وأفرادا وجماعات وكثير منهم باعوا كل ما يملكون بالسودان واشتروا بيوت بالقاهرة واستقروا بها ولكن يبقى للمهجر مشكلات تواجهها الجالية فعبر المساحة القادمة التقت (الطابية) برئيس المجلس الأعلى للجالية السودانية بمصر الدكتور حسين محمد عثمان حماد والذي كان وزير مفوض في منظمة العمل العربية حيث تقلد منصب مدير الشؤون المالية والإدارية لأربعين عاما وبعد المعاش أصبح خبير متفرق لعدد من المنظمات العربية، كان يعمل رئيساً للجالية السودانية في عدد من دول المهجر الذي عمل بها من غير تكليف رسمي من بينها العراق والآن يشغل منصب رئيس المجلس الأعلى للجالية السودانية بمصر منذ 15 عاما بيته مفتوح لخدمة السودانيين ولغير السودانيين يقدم ويخدم أبناء بلده رغما عن شح الإمكانيات بل وعدمها التقيناه بمنزله في حي الدقي بالقاهرة وقابلنا وزوجته الإعلامية الدكتورة ست البنات بكرم الأسرة السودانية التي لم تغير بها الغربة شئيا تحدث الينا بحسرة وأسف عن أوضاع الجالية السودانية ,وكان مهموما بمشكلاتها وما تواجهها من مآسي فمعا نطالع حصيلة الحوار
أجرته:منال صديق محمد
*دكتور حسين ظللت رئيسا للجالية السودانية لفترة 15 عاما التغيرات السياسية بالسودان لم تؤثر على تقلدك للمنصب؟
ضحك وأجابنا بلهجة الدناقلة التي تأثرت باللهجة المصرية أنا ماعنديش أي اتجاه سياسي اتجاهي الوحيد الدين لله والوطن للجميع وخدمة أي إنسان سواء كان سوداني أو غيره بأن أستطيع أن أقدم له خدمه على رحب السعه فهذا هو شعاري الوحيد.
* تعليقكم علي تزايد هجرة السودانيين إلى مصر وهل توجد لديكم إحصائية بعددهم؟
عدد السودانيين المسجلين رسمياً بالأندية السودانية بمصر حوالي 1150، ولكن غير المسجلين أضعاف هذا الرقم ومن الصعوبة حصرهم
*لكن لماذا لا يمكن حصرهم؟
الأمر بحاجة للتنسيق مع الجوازات المصرية وهذا يتطلب تكلفة مالية وأشخاص متخصصين وهذا ليس بالسهولة فحتي في السابق وعند إجراء انتخابات بالسودان نقوم بحصرهم من المسجلين بالأندية السودانية ولكن عموما يمكن القول بأن الهجرة منتشرة وبصورة كبيرة من السودان لمصر بأعداد خيالية وحتى السودانيين بدول الخليج بدؤوا يتوافدون ويستقرون بأسرهم، ومعظمهم يتواجدون بفيصل وستة أكتوبر حيث وصل عدد المراكز التعليمية مائة مركز وهي مراكز قامت بمجهود شخصي من مجموعة من المعلمين وفدوا من دول الخليج ومن السودان نزلوا معاشات يعلمون مركز ومدرسة ويدرسون الطلبة السودانيين وبالمنهج السوداني وقد تزايد عددهم ووصل هذا العام ممن يجلس لامتحان الشهادة 2500 طالب لشهادة الأساس والثانوي ففي السابق لا يتجاوز عددهم ال500 او 600 طالب وهذا ما أفادنا به مدير التعليم
• تعقيدات الإجراءات بالسفارة مما دفع بالسودانيين للعودة للسودان عن طريق التهريب، والطرق غير المشروعة
*هل معنى هذا يوجد لديكم تنسيق ومتابعة لسير العملية التعليمية بمصر؟
يوجد لدينا تنسيق كامل مع المدارس ومع المستشار الثقافي بالسفارة السودانية ولدينا تنسيق كامل مع الأندية التي تشرف على المراكز التعليمية*هل يوجد دعم تتلقوه من جهة رسمية لمتابعة عملكم هذا ودعم تلك المراكز؟
للأسف الشديد لا يوجد بل ويلزم طلاب الأساس بدفع 130 دولار والثانوي 80 دولار رسوم للامتحانات وتحصل تلك الرسوم لمصلحة ولاية الخرطوم مع أن المهاجرين ليس من ولاية الخرطوم فقط وفي هذا الشأن بذلنا المستحيل مع الجهات المعنية ومع المسئولين الذين قدموا مصر في زيارات علي أن يعيدوا النظر في الرسوم المفروضة التي هي مشكلة قديمة منذ الحكومة السابقة ولكن زادت الحالة سوءا بعد التغيرات في السودان, ولكن لم نجد أي استجابة من المسؤولين لان المقيمين بمصر ظروفهم لا تمكنهم من دفع تلك الرسوم وللأسف الشديد بعض الأسر من له أكثر من طالب تعجز من إدخال كل أبنائها للامتحان فتؤجل مجموعة ويدخل واحدة.
*هل معنى هذا أن الجالية السودانية بمصر ظروفها سيئة لهذه الدرجة؟
ظروفهم سيئة جدا وأسوأ مما يتخيله الناس
*هذا يعني أنهم هربوا من ظروف سيئة لأسوأ بالمهجر؟
نعم بل في بالسودان وسط أهلك يمكن أن يمدوا يد العون إليك ولكن هنا بالغربة كل يغلق شقته عليه ولا يدري كيف يعيش جاره فما يواجه السودانيين أمر في غاية الصعوبة ما كنا نتمنى هجرتهم لمصر حتى يعيش الشخص ظروف صعبة كالتي يعيشونها هنا
*ولكن السودانيين يحضرون لمصر من أجل العمل و من أجل حياة أفضل؟
السودانيون الذين يحضرون لمصر لا يبحثوا عن عمل بل في نوعية تأخذ مصر كمحطة للهجرة لأوربا ونوعية تبيع الأعضاء ونوعية للهجرة غير الشرعية عن طريق البحر سواء عن طريق ليبيا أو عن طريق الإسكندرية والكثير منهم يغرق في البحر، لذلك أناشد الجهات المختصة بضرورة ضبط وتقنين الهجرة من السودان لمصر خاصة السيدات ما لم يكن بتأشيرة ومبلغ يتم تحديده على الجواز حتى نمنع الكثير من الظواهر السالبة التي دافعها الحاجة للمال منها التسول والزواج العرفي منتشرة بصورة كبيرة بين السودانيات بمصر من الأجانب والسودانيين لذلك على الدولة التشديد في إجراءات خروج السيدات بفرض مبلغ محدد و كذلك موافقة الأم والأب كما وأن هنالك من الشباب من يبيع أعضائه و يبرر لذلك بأنه محتاج وخاطب منذ عشرة سنين ولا يستطيع أن يتزوج ويريد أن يحقق لوالديه أمنية سفرهم للحج ويعرضوا أنفسهم لسماسرة الأعضاء ويمكن في نهاية الأمر أن يستلم المبلغ المتفق عليه أو يحتال عليه السماسرة علي الدولة أن تنتبه لمثل هذه السلوكيات من السودانيين ففي مصر الوحيدون الذين يبيعون أعضاءهم هم السودانيون لأن بمصر قرار يمنع هذا الأمر، فقبل قليل تلقيت اتصالا من سوداني يريد أن يجري عملية نقل كلي من سوداني وبتكلفة 40 ألف دولار، من المفترض أن يصل المتبرع عشرة ألف دولار، ولكن أذا دخل في الأمر سماسمرة ونصابين ممكن أن لا تصله كاملة بل تصله خمسة أو سبعة ألف دولار.
* لكن نعلم بأن البعض يقصد مصر للعمل وهل من السهولة الحصول علي عمل رغما عن أن مصر نفسها تعاني من البطالة؟ 
صحيح هذا وفي الحقيقة لا توجد فرص لعمل السودانيين، ففي القانون المصري حتى تشغل أجنبي لأبد أن تشغل مقابله أربعة من المصريين، فحتى إن وجدوا فرصة في القطاع الخاص يستغل ظرف العامل فإذا كان يستحق عشره آلاف مصري يمنح العامل خمسة لأنه ليس لديه إقامة، لأن نوع الإقامة الممنوحة لا تسمح لهم بالعمل فيستغله أسوأ استغلال.
*ولكن ماذا عن الاتفاق بين مصر والسودان فيما يتعقل بقانون الحريات الأربع التي من بينها الإقامة التي تحل مشكلة إقامة السودانيين بمصر؟
مفروض يحله تفعيل اتفاق قانون الحريات الأربعة بين مصر والسودان الإقامة والعمل وحرية التملك والتنقل ولكنه غير مفعل، تم تطبيقه في السودان ولكن بمصر غير مفعل!! فلا يعطي تصريح للعمل، فقط حرية التملك والتنقل فمعك فلوس تتنقل وتتملك ولكن بالنسبة للعمل لا يمنح تصريح، أما الإقامة تتيح الدخول ستة شهور وبعدها إجراءاتها صعبة ومعقدة جدا المشكلة.
• عرضنا مشكلات الجالية على عدد من المسؤولين، من البرهان وحمدوك ووزير المالية وغيرهم، ولكن لا حياة لمن تنادي
*ماذا عن إغلاق طريق شريان الشمال وما صاحبه من مشكلات تضررت منها الجالية بمصر؟
إغلاقه تضرر منه المصريون، ولكن ضرر السودانيين أكتر مما انعكس في زيادة الأسعار، فمثلا العربية السودانية تفضي البضائع في عربية مصرية فإنزال البضائع والاستعانة بعمال ورافعات زيادة التكلفة وممكن أن تتعرض البضائع للتلف وللكسر، مما يتضرر منه السودانيون بصورة أكبر من المصريون، لذلك ينبغي أن يستوعب السودانيون هذا الأمر، بل وينبغي أن يستقبلوا الشاحنة التي تأتي من مصر بالزغاريد فإغلاق شريان الشمال لم يعالج مشكلة بل خلق مشكلة للسودانيين انعكست في تعرض التجار السودانيين للمضايقات مثلما حصل في أسوان، فضلا عن الخسائر المادية، ويدفع المواطن ثمن ذلك بمضاعفة وزيادة الأسعار.. مشاكل ليس لها حل، ويبرر المصريون ذلك بأن المعاملة بالمثل.
*غير التوترات التي صاحبت إغلاق شريان، الشمال ما مدى انعكاس التوترات السياسية بين البلدين على الجالية السودانية بمصر؟
السياسية هنا مفاتيحها فوق في السلطة فالحكومة إذا كانت راضية عن السودان الشارع المصري راضي ويعكس ذلك في تعامله مع الجالية السودانية، فهي مثلها والماسورة إذا قفلت لا تنزل تحت أما إذا فتحت تنزل، فهنا الوضع ليس مثلنا في السودان قد يكون هنالك اتجاهين أو موقفين هنا الجميع في اتجاه واحد , وهنالك مسالة أخرى فيما يتعلق بالاستثمار والمستثمرين في السودان ففي مصر نظرية ثابتة المستثمرين لا يمكن أن يستمروا في السودان خاصة في مجال الزراعة لاعتقادهم بأن ذلك يقلل من حصتهم من ماء النيل ولكن للأسف الشديد يوجد تجار سودانيون يستوردون القمح والكركدي والمشروبات السودانية ويصدروها لأوروبا .. وقد جلسنا معهم وتحدثنا إليهم بضرورة استثمارهم بالسودان فقالوا إن السودان ليس به أمان.
*ماذا عن أوضاع السودانيين الذين يعملون؟
أوضاعهم مزرية جدا فبعضهم يعمل عامل نظافة لكناسة الشوارع حتى يعفي من الإقامة ويعطوا مرتب ثلاثة آلاف باعتبارهم تبع الدولة يعفو من الإقامة والفتيات يعملن في خدمة البيوت وكثير من السودانيين يريدوا أن يرجعوا ولكن ظروفهم تمنعهم فعليهم غرامة في الإقامة وفحص الكورونا والتذاكر وهم لا عمل لهم، لذلك كثير منهم يفكر بالبقاء في مصر حتى يموت.
• وضع السودانيين بمصر مأساوي وفي غاية الصعوبة، وما كنا نتمنى هجرتهم
*ألا تعتقد أن كل هذه المعاناة وحياة الذل التي يعيشها الكثير من السودانيين بمصر سببه الهروب من الواقع الاقتصادي المتدهور بالسودان؟
بالسودان يوجد تكامل وتعاضد بين أفراد المجتمع فأنت في بلدك مكرم، فمن الأفضل للشخص أن يتمرمط ببلده، هنا لا يوجد من يمد لك يد العون، ففي الشقة المقابلة لك حتى وان كان سوداني لا يعلم عنك شيئا، إذا كنت جوعان أو عدمان.. الوضع مختلف تماما فضلا عن وجود مشكلات كثيرة بين السودانيين كمشاكل ضرب أو قتل.
*لكن هنالك كثير عن المشاكل التي يتعرض لها السودانيين وجرائم قتل تحدث للسودانيين والطرف يكون فيها مصري ولكن السوداني لا يجد العدالة وهنالك اتهام لكم بالتقصير؟
قليل من المشاكل يكون فيها الطرف مصري، وصحيح الجنس على الجنس يغلب، ونحن لا نقف مكتوفي الأيدي ونذهب ونقف على الأمر ونتعرف الواقعة وما قام به السوداني حتى وأن كان كذبا، وغالباً ما يكون عدم وجود إقامة مع السوداني هو الدافع لاستغلال صاحب العمل المصري للعامل السوداني لأنه يعامله على أنه صاحب فضل عليه، أما اذا كانت لديه إقامة فمشكلته محلولة يذهب للقضاء.. ففي نهاية الأمر السوداني هو من يجر لنفسه المشاكل بمخالفته في مسألة الإقامة فالمثل يقول في البلد الغريب كن أديب ولكن كثير من السودانيين بمصر ما عندهم فيمكن أن نجد سوداني يلبس عراقي وسروال وسفنجة، فمن المفترض أن يعكس السوداني وجه مشرق لبلده، ولكن هنالك الكثير من الملاحظات السلبية التي تجعلك تتبرأ منهم وتتمنى بأن لا تكون سوداني وهنالك الكثير الكثير من الأمور التي لا تحكي.
*هنالك صوت لوم موجه لكم وللسفارة السودانية من السودانيين الموجودين بمصر بأنهم لا يجدون منكم ما هو مفروض أن يقدم؟
قد يكون ذلك صحيح بعض الشيء ولكن لأسباب أولها بالنسبة للجالية هنا هي (سودان مصغر) لا يوجد اتنان متفقان مع
• أطالب الدولة بالتشدد في خروج السيدات من غير ولي للحد مما يسيء للسودان من ظواهر الزواج العرفي وغيره
بعضهما، فعدم الاتفاق أضعف دور الجالية.. وأمر ثاني هو أن الجالية لا تملك ولا القليل من المال.. لا توجد ميزانية حتي تعيننا على أداء مهامنا، فمن المفروض أن تكون ميزانية الجالية وأشرافها مسؤولية جهاز المغتربين وزارة الخارجية، لكنهم يعتبرون الجالية غير محسوبة في الاغتراب، وغير محسوبة كأنها لا وجود لها.. كما أنه ليس للجالية اشتراكات لأن معظم السودانيين بلا عمل هنا، والسفارة في ظروف صعبة جدا.. إذا اضطر سوداني للذهاب للسفارة يقول يارب أستر!!.. إذا أردت تختمي توكيلاً فعليك أن تدفعي مبلغ 400 وإذا أردت أن تختمي شهادة دراسية مطلوب منك مبلغ وقدره، إذا أردت أن تختمي شهادة جامعية لدى جامعة مصرية تدفعين فقط 11 جنيهاً، ولكن ختمها في السفارة السودانية 255 جنيه!!.. من المآسي التي يعيشيها السوداني بمصر تجديد الجواز كذلك 1650 جنيهاً.. كيف تجدد أسرة تتكون من خمسة أفراد جوازاتها.
*هل معنى هذا أن تعقيدات الإجراءات بالسفارة هي من دفع بالسوداني للرجوع إلي السودان عبر التهريب والطرق غير المشروعة؟
نعم فمن أين يأتي رب أسرة بالمال لإجراءات أسرته من تجديد للجوازات وفحص الكورونا والتذاكر؟.. لذلك تضطرهم ظروفهم للجوء للتهريب وهو أسهل رغم مخاطره، فبالقرب من السفارة يوجد سماسرة سودانيين يقومون بهذا العمل بمعاونة مصريين!!.. فالظروف والأوضاع الصعبة هي التي تدفع بالسودانيين، فالأجهزة المعنية تغض الطرف تماما عما يحدث، وعليها أن تهتم لمثل هذه القضايا بالخارج، مفروض أن يقوموا بمتابعة مايدور من مشكلات الجاليات بالمهجر، فوزارة الخارجية عليها أن تتابع مع وزارة الداخلية كل ما يتعلق بمشكلات خروج ودخول السودانيين لمصر وهل السفارات تقوم بدورها أم ماذا؟.. وكذلك جهاز يتابع قضايا الجاليات وما تواجهه من مشكلات منوط بالجهاز حلها، فالجالية السودانية بمصر تواجهها مشكلات كثيرة أهمها مسالة موت السودانيين القادمين للعلاج بالمستشفيات المصرية، فكثيراً ما تكون هناك مشاكل بعد الوفاة مثل سداد فاتورة المستشفى، خاصة في حالات السرطانات، وإذا حلت مشكلة فاتورة المستشفى تأتي مسالة الدفن، وإذا أهل المتوفى يريدون نقل الجثمان إلى السودان فإن تكاليف ترحيله مكلفة جدا، أما إذا كان الدفن بمصر، فإما أن يكون لأهل المتوفى مقابر خاصة بهم فهنا لا توجد مشكلة، وإلّا فإن عليك أن تدفع قيمة الأرض التي تتراوح مابين 800 إلى 2000 جنيه مصري، وإذا أردت أن تدفن بالطريقة الموصي بها شرعا بحفر اللحد، أو يضطر البعض للجوء إلى مقابر الصدقة فصراحة ما يواجه الجالية السودانية في مسالة دفن الميت فقط قمة المآسي.
• سلوكيات وظواهر سالبة كثيرة يمارسها السودانيون بمصر منها التسول والسرقة والمخدرات وجرائم القتل والانتحار
*ما دوركم أنتم في حل هذه المشكلة؟
قمنا باستخراج تصديق لعمل مقابر خاصة بالسودانيين، ولكن تواجهنا مسالة دفع التكاليف المتعلقة بها، وفي السابق كان ديوان الزكاة يتكفل بتكاليف مثل دفن الموتى أو ترحليهم للسودان، ولكن منذ التغيير الذي حصل بالسودان توقفت المساعدات التي تصلنا من ديوان الزكاة، وقد قمنا بمقابلة كل المسؤولين السودانيين الذين حضروا ابتداء من رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك وحميدتي وصديق تاور ووزير الاستثمار ووزيرة الخارجية السابقة مريم الصادق المهدي ودكتور جبريل إبراهيم وزير المالية الحالي، وتلقينا منهم وعوداً بحل هذه المشكلات بمجرد عودتهم للسودان، ولكن لم يفِ واحد منهم بوعده، وحتى عند حضوري للسودان قابلت البرهان وعرضت عليه كل المشكلات التي تواجه الجالية السودانية بمصر ولكن لا حياة لمن تنادي.
*ماهي المشكلات الأخرى التي تواجه الجالية؟
تعيش الجالية السودانية مآسي ومشكلات لا تحصى ولا تعد فمن غير ما ذكرت سابقا، المشكلات التي تواجه العمالة مشكلة الإقامة فالإقامة الممنوحة لا تسمح لهم بالعمل وذلك بعكس ما نصت عليه فيوجد حاليا بالسجون المصرية عدد كبير من السودانيين من انتهت فترة حبسه ولم نتمكن من ترحيلهم للسودان بسبب التكاليف فجزء نحل مشكلتهم بمجهودنا الشخص وعلاقاتنا ولكن العدد كبير ومن بينهم نساء كانوا محاكمين في قضايا قتل وسرقة ومخدرات، وحاولنا حلها مع المسؤولين ورجال الأعمال ولكن لم تحل المشكلة بعد، واتصلنا بأهالي عدد من المساجين بالسودان تفاجأ أهاليهم بأنهم مازالوا على قيد الحياة، كما أن هنالك إحصائيات كبيرة من السودانيين والسودانيات يمارسون سلوكيات وظواهر سالبه من بينها التسوق والسرقة والمخدرات وجرائم القتل وحتى الانتحار الذي منتشرة بصورة كبيرة بين الشباب بسبب المخدرات والضغوط
*أنتم بلا شك متابعون لما يجري في السودان كيف تنظر للأوضاع وكيفية حلها؟
المخرج يكون بالتفكير بعقلانية بجلوس السودانيين مع بعض لأنهم أدرى بطبيعة المشكلة السودانية وكيفية حلها ولابد أن يكون للعمد والمشايخ وأهل الطرق الصوفية وكل من له رأى مسموع عند السودانيين دور في لم الشمل، فالهم واحد للجميع وضرورة أن نعي بأن أصحاب الجنسيتين ليس لهم ولاء للسودان وكذلك الأطراف الخارجية ولن يحلوا المشكلة فلكل واحد أجندة محددة يسعى لخدمتها إضافة لذلك مسألة المظاهرات وتتريس الشوارع التي لا تخدم مشكلة بقدر ما تزيدها تعقيدا ونشقى بها على أهلنا وتضر بوضع البلد بصورة اكبر.
• لا توجد فرص حقيقة للعمل بمصر فإما أن يبيع السوداني أعضائه أو يلجا للمخدرات أو يرمى بنفسه في البحر للهجرة لأوروبا
*ختاما: رسالة تريد أن توجيها ولمن ؟
رسالتي الأولى للجالية السودانية لابد من الوحدة والتوافق فالجالية السودانية هنا سودان مصغر تتنازعها الفرقة والشتات والاختلافات فعليهم أن يؤدوا واجبهم وهم في غربة، وخدمة الناس عبادة
ورسالة ثانية أوجهها للأسرة السودانية التي تريد الهجرة لمصر، عليها أن تعيد حساباتها بدل مرة ألف مرة ولأ تأخذهم عاطفة أو انفعال، فأسرة زيد ذهبت واستقرت في مصر فنذهب نحن!!.. ويكون الأمر بلا دراسة وتروى وتحديد للهدف فلأبد أن يخرج علي بصيرة وتخطيط سليم حتى لا تتقاذفهم مشكلات المهجر من عدم عمل وضعف إمكانيات مادية أو ماشابهها
كما على جهات الاختصاص بوزارة الخارجية وضع ضوابط وتقنين هجرة الشباب خاصة الفتيات بوضع مبلغ من المال كاشتراط مبلغ محدد من المال يكون مع المغادر للسودان لمنح تأشيرة الخروج، فالعدم كثيرا ما يكون مدخلا لجرائم كثيرة يمكن أن يقع بها الشاب، أو سلوكيات سالبة تلجأ لها الفتاة، فهنالك من يحضر إلى مصر وهو لا يمتلك ثمن أجرة التاكسي الذي يقله الى وجهته.. وأشكرك أستاذة وأشكر موقع (الطابية) وأتمنى أن يعيننا الله علي خدمة أهلنا ووطننا.



