سياسةكاتب ومقالمقالاتمقالات

عكاشة الطايف نحروه أم انتحر (3) – بكري المدني

خاص: الطابية
أثناء كتابة هذه السلسلة عن رحيل رجل الأعمال عكاشة محمد أحمد الطايف في زنازين جهاز الأمن والمخابرات الوطني في العهد السابق وفق رواية رسمية أعادت الوفاة للانتحار وما بين تشكيك الكثير من أهله وأقاربه حول أسباب الوفاة أثناء الكتابة هذى تحصلت على معلومات جديدة أعيد من خلالها ترتيب ما تبقى من حلقات.
ذكرت في الحلقات السابقة أن الراحل عكاشة الطايف كان شريكا للوزير الولائي فى النظام السابق عبد الباقي الفضيل الذي تجري محاكمته الآن في قضايا فساد وكانت الشراكة تنضم زوجة عبد الباقي السيدة منى على المقيمة بدولة الإمارات العربية (طليقته من بعد) وعرفت من مصادر موثوقة أن شريكهم الرابع في الشركة، التي أطلق عليها اسم اللواء الذهبي، اسمه الفاتح محمد عثمان وكان هو من جاء بعكاشة للشراكة مع عبد الباقي ومنى ولقد كان للفاتح هذا شقيق برتبة كبيرة في جهاز الأمن.
إضافة إلى معلومة ثانية وهي أن الراحل عكاشة وإضافة إلى أنه كان من المؤسسين لشركة سين الغلال مع طارق سرالختم فهو أيضا كان من مؤسسين شركة سيدكو التي كانت استثماراً خاصاً لقطاع طلاب التنظيم في النظام السابق والذي كان يشرف عليه السيد أسامة عبد الله
لاحقا انتقل عكاشة للعمل مع مطاحن (قنا)مساهما ومديرا بل هناك من قال إن (قنا) كان فكرة عكاشة بالأساس و تنفيذ طارق سر الختم بينما كان التمويل من آل الخطيب المعروفين في سوق الدقيق، ولقد كان سوق الدقيق والقمح والمطاحن عموما من أشد الأسواق منافسة ومزايدة، والجميع يعلم أن القضية التي حوكم بها الرئيس السابق عمر البشير كانت حصوله على أموال من الخارج لشراء الدقيق بها بشكل مباشر من مجموعة (سين)، ولقد وجدت فعلا أكياس عليها علامة (سين) بقصر الضيافة كان يتم من خلالها نقل وتبادل العملات حيث كانت من ضمن الأدلة على محاكمة البشير بالتعامل بالنقد الأجنبي وهذه قصة أخرى!.
كان الراحل عكاشة طموحا جدا وسعى للعمل في شتى المجالات إلا أن سوق الدقيق لم يخرج منه وان خرج منه، ولقد كان لديه طموح لبلوغ ومنافسة الإمبراطور أسامة داؤود، ولقد قام فعلا بتنفيذ عمل خاص وموازي لعمل شركة سين للغلال بالعمل لفترة في مجال استيراد الخميرة.
تم القبض على عكاشة الطايف فى حملة اصطياد القطط السمان التي نفذها جهاز الأمن والمخابرات الوطني برئاسة المهندس فريق أول صلاح قوش، ومات عكاشة في المعتقل بعد وجد معلقا في السقف بشريط تم نزعه من الفراش (المرتبة)، وقيل إنه كان قد أطلق صرخات رهيبة من زنزانته قبيل اكتشاف جثته، وأرجعها البعض إلى أن بعض منسوبي الجهاز كانوا قد أخبروه بوفاة أسرته كلها في حادث حركة وهم في الطريق إلى زيارته، وذلك كنوع من الأنواع الضغوط النفسية عليه لإجباره على التعاون معهم!.

*يتبع الحلقة الأخيرة

إنضم الى احدى مجموعاتنا على الواتس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى