الطابية: رصد عبد العزيز ضيف الله
أبدى الشيخ د.محمد عبد الكريم الشيخ رئيس تيار نصرة الشريعة ودولة القانون، أبدى سعادته بالمواكب التي خرجت يوم الأربعاء 26 يناير، مطالبة بخروج البعثة الأممية من السودان. واصفاً إياها بأنها خرجت من أجل تنبيه الناس إلى محاولة شرعنة هذه البعثة لتكون هي القيم على المشهد السياسي السوداني، والجهة المرجعية المعترف بها دولياً لتقييم الوضع السياسي السوداني وتشكيله!!.
وكرر الشيخ ما ذكره سابقاً، أن أكبر تحدي بالنسبة للسودانيين الآن هو فيما يتعلق بتحرير القرار السياسي والتخلص من الاستعمار الجديد المتمثل في هذه البعثة الأممية..وقال “إننا عندما نتحدث عن الاستعمار الجديد، يظن بعض الناس أنها مبالغة.. ولكن الحقيقة نحن لا نتكلم من منطلق التضخيم لشيء صغير، ولا لإحداث زوبعة في غير محلها، بل من منطلق معلومات متاحة لكل أحد..” مشيراً إلى الرسالة التي أرسلها عبد الله حمدوك رئيس الوزراء للأمم المتحدة في طلب استدعاء هذه البعثة، وقال “قلنا وقتها إن هذا استعمار جديد.. لماذا؟.. لأنه تبيّن من خلال الورقة السرية، التي كُشفت، أنها وصاية كاملة على الشأن السوداني، ولن تقف على الفترة الانتقالية، وإنما تمتد إلى ما بعد ذلك ربما”.. وأضاف أن المجلس السيادي حاول أن ينتقص من أشياء من هذه الوصاية الكاملة، ولكنها لم تتغيير في جوهرها.. لم تتغيّر في جوهر عمل البعثة وما ستقوم به في المرحلة الانتقالية، من حشر أنفها؛ في الجوانب المتعلقة ب،القضاء والجوانب التشريعية وما يتعلق بسير الانتخابات، وكلها أعمال سيادية ينبغي أن تقوم بها الحكومة، ولكن لأن عبد الله حمدوك يعلم عجزه على السيطرة على الوضع الداخلي، حاول أن يجعل هذه البعثة هي الأساس، فذهب هو وبقيت هذه البعثة”.
وشدد رئيس تيار نصرة الشريعة على وجوب تخلُّص السودانيين من البعثة الأممية، وقال “نحن نحتاج إلى أكثر من حراك من أجل أن نبيّن خطورة هذه البعثة.. وحتى نقرب الموضوع أكثر، نضرب مثلاً بالمآسي الموجودة حولنا الآن.. ليبيا مثلاً ماذا صنعت البعثة الأممية فيها.. بشهادة عدد كبير من الليبيين الذين التقينا بهم، زادت الشقة والخلاف أكثر من أنها قرّبت وجهات النظر، أو أوصلت الناس إلى شيء ما..” وتابع “وإذا كان هذا حال بعثة في دولة غنية مثل ليبيا، وعدد سكانها أقل من سكان السودان، وحجم مشاكلها ليست بججم المشاكل الموجودة في السودان، ومع ذلك فإن البعثة الأممية حتى الآن لم تحل تلك المشاكل، وآخرها موضوع تأجيل الانتخابات..”.
وهاجم عبد الكريم، رئيس البعثة الأممية في السودان فولكر بيريتس، وقال إن له تجربة سابقة في سوريا، ولم يحقق نجاحاً.. واصفاً إياه بأنه شخص فاشل، مؤكداً أن البعثات الأممية أصلاً تتجرع الفشل في مناطق عدة..وعلّق “فكيف نرضى بعد هذه المآسي أن تكون حكماً علينا جميعاً؟..
ووصف محمد عبد الكريم فولكر بأنه بدا، في تعليقه على هذه المواكب، متحيّزاً ضدها منذ البداية.. مشيراً إلى وصف فولكر المواكب وتصنيفه لها بأنها” المؤتمر وطني وأصدقاؤهم”.. وأكد الشيخ أن كثير ممن خرج في هذه المواكب لا علاقة لهم بالمؤتمر الوطني.. فيهم طرق صوفية، إدارات أهلية، قبائل، دعاة، علماء، مستقلين، كلهم خرجوا من أجل التعبير عن رأيهم، وأن يبينوا موقفهم من هذه البعثة الأممية.. وقال: “وبدلاً من أن يكون فولكر موضوعياً، حتى في التعبير عن هذه البعثة الأممية، استعمل مباشرة التصنيف الذي تروجه الجهة المعادية لهذه المواكب، ووصفها بهذا الوصف المتحيّز..
وأكد الشيخ أن ما ستقوم به بعثة فولكر، هو تصنيف السودانيين بما يتوافق مع سياستها المتحيّزة نحو علمنة السودان ورهن قرار السودانيين للأجندة الخارجية.. وأوضح أن ما قاله فولكر، ببساطة هو نوع من الوقاحة الفجة، من شخص من المفترض أن يكون محايداً، وقال “ولكن ليس هناك حياد في الحقيقة، هناك تصنيف مسبق، وموقف مسبق، وعداء للإسلاميين عموماً، لكل دعاة الشريعة، والدعاة الوطنيين عموماً الذين يدعون لتحرير القرار السياسي”.
ودعا الشيخ محمد عبد الكريم كل السودانيين إلى تأييد هذه المطالب التي رفعتها مواكب 26 يناير، المتمثلة في طرد البعثة الأممية، وعدم الاعتراف بها، وعدم شرعنتها، وقال إن الموقف الصحيح هو “المقاطعة لهذه البعثة الأممية، وليس التعاطي معها والتعامل معها في ظل هذا التحيّز من رئيسها الذي يصنّف السودانيين الذين خرجوا بأنهم مؤتمر وطني، وهو يعلم أن تلك حشود ليست سلماً للمؤتمر الوطني”.
وأضاف الشيخ “نحن بحاجة إلى أن نتكاتف حول القضايا الكبرى لمستقبل السودان، وأظن أنه لا يمكن لأمة من الأمم ولشعب من الشعوب الحرة أن تنال على الحقيقة كرامتها واستقلالها وأن تبني دولتها البناء الصحيح دون أن تتخلص من محاولات الاستعمار ورهن مقدرات البلد والقرار السياسي لأجندة خارجية، وهذه البعثات تموّل من قبل دول معلومة، وعلى رأسها أمريكا والدول الغربية، وتنصاع لهذه الدول التي تمولها، وهم الذين يفرضون أجندة هذه البعثة وهم الذين يوجهونها، ولذلك لابد من التخلص من هذا الاستعمار الجديد كما تخلصنا من الاستعمار القديم بتحرير الخرطوم في 26 يناير” وتابع “أنا أظن أن هذه الذكرى في تحرير الخرطوم، كانت مناسبة جيدة للتعبير عن الموقف من هذه البعثة الأممية”.
إنضم الى احدى مجموعاتنا على الواتس



