تقاريرسياسة

تعزيزات أمنية وطواريء صحية .. هل تنجو بورتسودان بعد اشتعال فتيل النار؟

تقرير : نجاة حاطط
هدوء حذر يشوب شوارع بورتسودان منذ الثلاثاء بعد فرض الطواريء الصحية بالمدينة الساحلية وزيادة التعزيزات الأمنية بعد حدوث حالة الاحتراب التي نشبت السبت الماضي في حيي “دار النعيم” و”فيليب” بين قبيلتي “البني عامر” و”النوبة ” ثم امتد الاحتراب لأحياء الديوم الشرقية والغربية ومن ثم أمتد لعدة أحياء بالمدينة
انفجارات
وحدثت السبت الماضي انفجارات في بفندق” البصيري” بسوق المدينة إضافة لانفجار آخر حدث بنادي “الأمير” بسوق “سلبونا ” وكان الانفجاران بواسطة قنابل يدوية، وأسفر الحادثان عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة ستة آخرين، وبحسب بيان أصدرته لجنة أمن ولاية البحر الأحمر بعد عدة ساعات من الحادث، فإن شخصين على متن دراجة نارية ألقيا قنبلتين يدويتين على جمع من المواطنين بأحد الأندية بسوق “سلبونا” الأمر الذي أدى إلى وفاة 3 رجال وامرأة وإصابة آخرين..فيما تم القُبض على الجاني، وأكد البيان تزامن الحادثة مع إطلاق قنبلة يدوية أخرى على فندق “البصيري بلازا” بالسوق الكبيرة اصطدمت بالمولد الكهربائي ولم تسفر الحادثة عن خسائر في الأرواح.

توالي العنف:
بعد ذلك توالت أحداث العنف في المدينة المحتقنة أصلا من جراء العنف إذ نشب شجار بين مواطنين في حافلة نقل وأسفر الحادث عن إصابة أحد الركاب بإصابة بليغة أدت إلى وفاته لاحقا بعدها أغلق أهالي القتيل الطريق الدائري الأمر الذي أدي لتعثر حركة السير كما تم حرق بعض المركبات كما أطلق متفلتون أعيرة نارية نتج عنها إصابة شخصين.

فرض الطواريء الصحية:
مساء أمس الأول الأحد فرض والي البحر الأحمر عبد الله شنقراي الطواريء الصحية على ولايته وفقا لتوصيات الغرفة العليا لإدارة أزمة جائحة “كورونا”، دون تحديد موعد لنهايته. ونص القرار على إلزام العاملين في مؤسسات الدولة بالالتزام بالاشتراطات الصحية وخفض نسبة حضور العاملين إلى 50 في المائة في المؤسسات الحكومية، كما ينص على إغلاق الحدائق العامة والأندية والمقاهي وساحات الملاعب، وإلغاء ومنع المناسبات في الأحياء والقاعات، ومنع إقامة سرادق العزاء لمدة أسبوعين، وكذلك إغلاق المؤسسات التعليمية العامة والخاصة والجامعات والمعاهد وجميع دور العبادة، من مساجد وكنائس، على أن تتم إعادة فتحها بعد أسبوعين. وبلغ عدد الإصابات بالفيروس في ولاية البحر الأحمر 1425 إصابة من إجمالي إصابات البلاد، البالغة 36 ألفا و805، بينها 2760 وفاة- بحسب أحدث إحصاء حكومي، في 4 يوليو من العام الجاري .

تعزيزات أمنية:
وفي ذات يوم أول أمس الأحد وصلت تعزيزات أمنية بالمدينة الساحلية به قوات من “الدعم السريع ” إضافة لوصول وفد حكومي رفيع ضم وزراء الداخلية والنقل والصحة والنائب العام المكلف وعدد من قيادات الشرطة والجيش والمخابرات وقوات “الدعم السريع”.

فلاش باك:
لم تكن هذه هي المرة الأولى التي يندلع فيها الصراع بين قبيلتي البني عامر والنوبة فقبل عدة أشهر ..اندلعت اشتباكات بين قبيلتي “البني عامر” و”النوبة” في بورتسودان، وأسفرت عن مقتل 25 وجرح 87، وفق أرقام “لجنة أطباء السودان المركزية” ، وحول سبب الاشتباكات، نقل شهود عيان إن متظاهرين من قبيلة” النوبة”،كانوا في طريق عودتهم من تحرك احتجاجي رافض للوالي المقال صالح عمار، مروا عبر حي” دار النعيم” في بورتسودان، الذي تسكنه قبيلة “البني عامر”، وبسبب اشتباكات سابقة وقعت بين الطرفين ، ظن “البني عامر” أن هذا هجوم على منازلهم، فاشتبكوا مع “النوبة.

تأخر:
وبحسب مصدر مطلع – فضل حجب اسمه – فأن إجراء فرض الطواريء الصحية تأخر كثيرا مشيرا إلى أن عدد الإصابات اليومية بالكورونا يتراوح مابين 30 -50 حالة يومية وأضاف المصدر في حديثه ل”شبكة الطابية للأخبار ” بأن الكورونا الموجودة بالولاية من نوع السلالة الهندية الفتاكة لافتا إلى أن المسؤولين بالولاية كان عليهم أن يفرضوا الطواريء قبيل انفلات الوضع الصحى بالولاية مضيفا بأن الوالي فرض الطواريء الصحية الآن بعد تدهور الوضع الأمني بالولاية ..وأضاف المصدر بأن هدوء حذر يسود ولاية البحر الأحمر اليوم بعد فرض الطواريء الصحية وجلب التعزيزات الأمنية من المركز من قوات “الدعم السريع ” والتي تضع ارتكازتها في العديد من المواقع بالمدينة

تحريض:
وبحسب المصدر فأن الهدوء يسود شوارع مدينة بورتسودان إلا أن تحريضا عنيفا يسري بين المكونات القبلية –في وسائل التواصل الاجتماعي – بين القبيلتين المتناحرتين، كما تم بث العديد من الشائعات التي من شأنها أن توجج الصراع الذي لم ينته بعد، وأوضح المصدر بأن العنف يمكن أن يقوم في ظل هذه المعطيات ما لم يتم إغلاق النت عن المدينة الساحلية.

تقصى :
المحلل السياسي عبد الرحمن الأمين قال في حديثه ل”شبكة الطابية للأخبار “إن تطور بليغ حدث في أحداث بورتسودان حيث حدثت لأول مرة انفجارات تمثلت في انفجار نادي الأمير والفندق ..لذا يمكن القول إن الانفجارات تدخل في باب “الإرهاب السياسي ” مضيفا أن التعزيزات الأمنية وفرض الطواريء الصحية يمكنها أن تهدي الوضع إلى حين ولكن لابد من تقصى الأسباب التي أدت إلى العنف بين القبيلتين، وأضاف الأمين بأن واحد من أسباب تنامي الوضع الأمني في شرق السودان رفض أبناء الشرق لمسار الشرق الذي تم اللجوء إليه في اتفاق جوبا دون أن يكون هناك تمثيل حقيقي لأبناء المنطقة مضيفا أن إلغاء الاتفاق ومحاولة معرفة ما يريده أهل الشرق يمكن أن يسهم في استتباب الأمن في المنطقة.

إنضم الى احدى مجموعاتنا على الواتس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى