تقاريرسياسة

بعد إلغاء خطته الاقتصادية.. هل يقال أو يستقيل رئيس الوزراء؟

 

تقرير: الطابية

 

وجّه رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، لطمة كبيرة لخطة رئيس مجلس الوزراء، كامل إدريس بشأن الوضع الاقتصادي، وأصدر اليوم الأربعاء، قرارا بإلغاء قرارات سابقة أصدرتها وزارة التجارة ومجلس الوزراء تقضي بحظر استيراد نحو 46 سلعة، وقرّر فتح باب الاستيراد للمنتجات الغذائية والسلع الأساسية ومدخلات الإنتاج مع إعفائها من الرسوم الجمركية.

 

وكانت وزارة التجارة بتوجيهات من رئيس الوزراء كامل إدريس، أصدرت في أبريل الماضي قرارات بحظر استيراد 46 سلعة في مسعى لتقليل الإقبال على الدولار وتشجيع الإنتاج المحلي، لكن القرارات وفق قرائن الأحوال تحولت إلى كارثة وحركت الدولار من 4200 في أبريل الماضي إلى 10250 في أكتوبر الحالي، فيما ارتفعت أسعار السلع خمسة أضعاف عما كانت عليه في أبريل، وبدأ واضحا أن قرارات رئيس الوزراء لم تكن موفقة فحسب وإنما تحولت لكارثة ضربت الجميع بما فيهم سودانيون خارج السودان، حيث كان سعر الجنيه المصري في أبريل الماضي لحظة صدور القرارات 69 جنيها سودانيا، ليتحرك في أكتوبر الحالي إلى 200 جنيها، ما دفع كثير من الأسرة اللاجئة إلى حافة الفقر.

 

صمت وعجز

 

ورغم الٱثار الكارثية للقرارات، فإن رئيس الوزراء ظل صامتا ولم يتحرك أو يقوم بأي مراجعة، وبدأ وفقا لمراقبين أن كامل إدريس فقد تماما روح المبادرة وبات عاجزا حتى عن تقييم قراراته وما تركته من كوارث، للدرجة التي دفعت الصحفي عادل الباز لوصف حكومة إدريس بـ”حيطة الجالوص المائلة” وهو تعبير يستخدم لوصف حالة متأخرة لا يعد معها الترقيع مفيدا وإنما حلها في الهدم والبناء من جديد.

 

الوضع الاقتصادي المتردئ، دفع رئيس مجلس السيادة، الفريق أول عبد الفتاح البرهان للتعبير عن عدم رضاه عن ٱداء الحكومة وذلك خلال لقاء شهير مع الصحفيين في الخرطوم، الشهر الماضي، لكن البرهان نفسه وفقا لمراقبين تأخر كثيرا قبل صدور قرارات الأربعاء.

 

ماذا تعني القرارات؟

 

وفق الناشط والباحث معتز خالد، فإن قرارات البرهان اليوم، تكتب بشكل واضح نهاية عهد حكومة كامل إدريس وأن المتبقي خطوة جريئة واحدة يصدرها رئيس مجلس السيادة أو خطوة شجاعة يقوم بها رئيس الوزراء من تلقاء نفسه ويستقيل، لافتا إلى أن المنطق يقول إن قرارات البرهان تقول أن سياسة كامل إدريس فشلت وماتت بسبب ٱثارها الكارثية على الوضع الاقتصادي واليوم شيعها رئيس مجلس السيادة بالخطوة الأخيرة، وأشار إلى أن صدور هذه القرارات تمت في غياب كامل إدريس خارج البلاد، ما يعني أنه لم تتم استشارته في الأمر، وبالتالي فإن كامل إدريس ليس لديه ما يقدمه بعد وضع الشمع الأحمر على رؤيته الكلية لإدارة الاقتصاد، وأضاف خالد، “المتبقي فقط الإقالة أو الاستقالة”.

 

ومع تأكيد الباحث دكتور محمد المصطفى، أن البرهان أهال التراب على خطة كامل إدريس برمتها، فإن الأخير لن يستقيل ولن تتم إقالته وفقا لقوله، معتبرا أن ما حدث هو أن رئيس مجلس السيادة تجاوز رئيس الوزراء وحكومته بكاملها بعد وصول الأوضاع إلى مستوى لا يحتمل، معتبرا أن البرهان سيعتمد في تنفيذ رؤيته الجديدة للاقتصاد على طاقم بقيادة الفريق إبراهيم جابر، على أن يظل كامل إدريس موجودا في “وضع الصامت” وفق قوله، وتمسك دكتور المصطفى بفرضية أن يظل كامل إدريس في موقعه حتى نهاية الحوار السوداني مستبعدا في الوقت ذاته تقديمه لاستقالته.

إنضم الى احدى مجموعاتنا على الواتس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى