تقاريرسياسة

حملات مسعورة واعتقالات بالجملة.. هل تؤدي موجة التخوين إلى تفتيت المليشيا؟؟

 

 تقرير: الطابية

 

كشفت مصادر مطلعة لشبكة الطابية، من داخل مدينة نيالا، أن مليشيا الدعم، السريع نفذت مساء أمس الثلاثاء، حملة اعتقالات واسعة ضد عناصرها، الذين انتموا في وقت سابق للجيش أو الشرطة، وأوضحت المصادر أن الاعتقالات شملت أصحاب الرتب الصغرى من رقيب أول وما دون من كانوا يتبعون للجيش أو الشرطة وانضموا للمليشيا، بينما اكتفت بالتحقيق مع ضباط الجيش السابقين داخل صفوفها أبرزهم اللواء عصام فضيل، ولم تستبعد المصادر أن يتم اعتقال هؤلاء الضباط في وقت لاحق حال تكرر قصف الجيش الفاعل لمواقع ومخازن المليشيا.

وقالت المصادر إن الحملة جاءت عقب تنفيذ الجيش لقصف جوي شرق مطار نيالا يوم أمس الثلاثاء، أدى لتدمير مخازن أسلحة وطائرات مسيرة، وأوضحت المصادر أن نظام التشويش الذي استجلبته المليشيا لم يستهدفه القصف، لأنه لم يتم تركيبه حتى اللحظة.

 

المصادر أكدت أن نيالا أضحت مدينة غير قابلة للحياة، حيث أصبح الكل يشك في الكل ويتم اعتقال مواطنين وعناصر بالمليشيا لمجرد الشكوك أو فقط لمجرد النظر مرتين في سيارات المليشيا التي تجوب المدينة بشكل هستيري، بينما حملات تفتيش الهواتف واقتحام عناصر المليشيا المقربون من عائلة دقلو للمنازل، أصبحت حوادث ترفيهية بالنسبة لصور حملات التخوين المسعورة، التي تنتهي في الغالب بالاعتقال والإخفاء القسري الذي طال المئات من المواطنين وعناصر المليشيا المغضوب عليهم من العائلة المالكة!.

أمام هذه الحملات، تخلى مواطنو نيالا عن حمل الهواتف عند الخروج من المنزل، وبات البعض يفكر بشكل جاد في مغادرة المدينة حتى لا يقع ضحية لتقديرات خاطئة وفريسة لحملات تنفذها عناصر مرعوبة، تفتك بكل شئ لمجرد ظنون ناجمة عن حالة متأخرة من الخوف، تزداد ولا تنقص أبدا.

 

ويبدو أن الأيام القادمة ستكون الأكثر شراسة بالنسبة لمواطني نيالا ومتعاوني المليشيا، حيث أكد المتحدث باسم مليشيا الدعم، السريع الفاتح قرشي، في رسالة تحذيرية لمواطني دارفور، أن المتعاونين الذين ينقلون خطط القوات للجيش السوداني سيحاكمون بموجب القانون العسكري.

وأضاف في كلمة له خلال مخاطبته ملتقى الإدارات الأهلية ، بثتها منصة الإدارة المدنية، بشرق دارفور ، أن الولاية أصبحت ملاذاً آمناً لكل النازحين واللاجئين وتنعم بالاستقرار، ما يدفعنا لعدم التساهل مع ما أسماهم بالخونة.

 

بحسب مصادر مطلعة، فإن حملات المليشيا المسعورة تحولت لتصفيات حسابات داخل صفوفها، حيث بات كل من يريد التخلص من أحد يقوم بالصاق تهمة العمالة عليه ورميه بالرصاص فورا أو الزج به في سجون غير آدمية تنتهي بتلاشيه تماما، وأوضحت المصادر أن المليشيا بدأت في التخلص من المتعاونين، مشيرين إلى أن الهجوم مؤخرا على المتمرد إبراهيم بقال وظهور المرتزق “دسيس مان” في فيديو يوم أمس الثلاثاء، معلنا انه الفيديو الأخير له، ليس سوى مقدمات للتصفية ستطال جميع من لا ينتمي للبيت “الدقلاوي” أو للقبائل العربية العالية الموثوقية حسب تصنيفات قادة المليشيا.

وتوقع مراقبون أن تؤدي هذه الحالة الهستيرية للميشيا التي أصبحت تشك في الكل إلى انهيار تمساكها الهش أصلا وتفككها إلى عصابات إجرامية متعددة يقاتل بعضها بعضا ويفني بعضها الآخر.

إنضم الى احدى مجموعاتنا على الواتس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى