تقارير

توجهت إليه أنظار السودانيين.. متحرك الصياد معقد الأمل في إكتمال التحرير

توجهت إليه أنظار السودانيين.. متحرك الصياد معقد الأمل في إكتمال التحرير


تقرير: الطابية

عقب إكتمال تحرير ولايتي الخرطوم والنيل الأبيض وتطهيرهما من دنس المليشيا المتمردة ومرتزقتها، أصبح الطريق إلى تحرير كامل كردفان ممهداَ.. وتوجهت كل الأنظار إلى متحرك (الصياد)، الذي بات معقد آمال السودانيين في إنهاء كابوس التمرد.
ومؤخراً نقلت الوسائط الإعلامية خبراً عن 12 متحرك من الجيش السوداني تتحرك غرباً لتعزيز متحركات الصياد في شمال كردفان!.. فما هو متحرك الصياد.

النشأة والتسمية

متحرك “الصياد” هو تشكيل عسكري تابع للقوات المسلحة السودانية، نشأ خلال الحرب الدائرة في السودان منذ أبريل 2023. يُعتبر من أبرز المتحركات الميدانية التي ساهمت في استعادة السيطرة على مناطق استراتيجية في ولايتي شمال وجنوب كردفان، بالإضافة إلى دوره في تقويض نفوذ مليشيا الدعم السريع في تلك المناطق.
تعود تسمية “متحرك الصياد” إلى الشهيد الرقيب أول محمد عبد الله بدوي الصياد، أحد أفراد سلاح الكيمياء، الذي استُشهد في بداية الحرب بالخرطوم، وينحدر من قرية السميح بولاية شمال كردفان، وقد أُطلق اسمه على المتحرك تكريمًا لتضحياته.

التكوين والقيادة

تم تكوّن المتحرك من عناصر الهجانة في الأبيض، مدعومًا بكتائب من قوات نيالا، وتماسيح النيل الأبيض، بالإضافة إلى عناصر من جهاز الأمن والمخابرات. تولى قيادة المتحرك عدد من الضباط، منهم العميد الركن د. عمر حسن حميدة، والعقيد الركن إسماعيل عبد القادر، والعميد الركن عبد الرحيم كافي، بينما يشرف على السيطرة العليا اللواء الركن عاصم عبد الله الفاضل.

الإنجازات الميدانية

حقق متحرك الصياد نجاحات ملحوظة، حيث تمكن من تحرير مناطق مثل تكال البلة، أم خيرين، أم روابة، الله كريم، السميح، والرهد أبو دكنة. كما ساهم في تفكيك ارتكازات مليشيا الدعم، السريع في مناطق مثل أم عردة وخور الدليب، مما أدى إلى تقليص نفوذهم في كردفان.

الأثر الاجتماعي والمعنوي

أدى تقدم متحرك الصياد إلى تعزيز الروح المعنوية بين السكان المحليين، الذين استقبلوا القوات المسلحة بترحاب كبير، معتبرينها رمزًا للخلاص من انتهاكات المليشيا. كما ساهم المتحرك في إعادة الثقة بين الجيش والمجتمع المحلي، مما أدى إلى تراجع الحاضنة الاجتماعية للمليشيا في تلك المناطق.

التحديات والآفاق المستقبلية

أهم التحديات أمام متحرك الصياد أنه أصبح محط آمال السودانيين في إكمال تحرير بلادهم، خاصة مع توسع نطاق العمليات نحو مناطق مثل الفاشر ودارفور. بالإضافة إلى أن المعارك القادمة في كردفان ستكون معارك حاسمة وفاصلة، يواجه فيها المليشيا المتمردة وحلفاءها مثل حركة عبد العزيز الحلو في جنوب كردفان، وعلى أساسها يتحدد مسار معركة الكرامة.. وميدانياً أمامه معارك لن تكون سهلة في مدن غرب كردفان، مثل النهود والفولة، كما يجب أن يواصل تقدمه نحو بابنوسة، لتحييد مناطق المسيرية، وقطع طرق الإمداد عن المليشيا.
وتُعَد هذه المناطق محورية في تأمين خطوط الإمداد والاتصال بين وسط السودان وغربه، كما أن السيطرة عليها تُضعف من قدرات الدعم، السريع على إعادة التموضع والانتشار، مما يتيح فرصة لتطوير عمليات هجومية.
تتطلب هذه التحركات تنسيقًا عاليًا بين مختلف الوحدات العسكرية، بالإضافة إلى دعم لوجستي مستمر لضمان استمرارية العمليات وتحقيق الأهداف المرجوة.
وعموماً فإن انقلاب خارطة الحرب في الآونة الأخيرة، وخلوا أكثر من ٨٠٪ من أراضي السودان من المليشيا، يجعل متحرك الصياد مسنداً ظهره إلى جدار صلب من جهة الشرق والشمال، مما يتيح له إمكانية التحرك بقوة باتجاه الجنوب والغرب.

إنضم الى احدى مجموعاتنا على الواتس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى