أخبارأخبار االسودان

اتجاه لفتح باب استيراد الذرة من أوكرانيا والبرازيل لكسر حدة الغلاء

الخرطوم : الطابية

كشف مصدر مسؤول بوزارة التجارة الخارجية عن توجه حكومي جدي لفتح باب استيراد الذرة الرفيعة من الخارج، مع إعطاء أولوية لدولتي أوكرانيا والبرازيل، وذلك في إطار حزمة تدخلات عاجلة تهدف إلى احتواء الارتفاع غير المسبوق في أسعار الذرة المحلية ومكافحة الضائقة المعيشية.

وأوضح المصدر أن التوجه الحكومي جاء على خلفية مقترح قدمته تنسيقية الطوارئ والاسناد المدني، ويركز على الاستفادة من الفجوة الكبيرة بين الأسعار العالمية والمحلية، حيث يبلغ متوسط سعر طن الذرة في الأسواق العالمية نحو 200–230 دولاراً وفق مؤشرات منظمة الأغذية والزراعة والأسواق الأوكرانية، في مقابل نحو 800 دولار للطن محلياً، وهو ما يعكس تضخماً هائلاً وتكاليف إنتاج محلية تفوق المعدلات الطبيعية.

ويشير مراقبون إلى أن الذرة تشكل 75% من مكونات أعلاف الدواجن، ويستهلك قطاع الدواجن أكثر من 50% من الإنتاج المحلي ، ما يضاعف الطلب على محصول يعاني أصلاً من ضعف العرض، ويهدد الأمن الغذائي لنحو 80% من السكان الذين يعتمدون على الذرة كغذاء أساسي.

وبحسب مراقبين اقتصاديين فإن حزمة التدخل العاجل تشمل إصدار قرار فوري بفتح الاستيراد للقطاعين العام والخاص، مع إعفاء كامل من الرسوم الجمركية والضريبية على الذرة المستوردة، وضخ كميات في السوق المحلي بسعر أقل من السعر المحلي، على أن يكون سعر البيع للمستهلك وفق سعر تأشيري يحدده البنك الزراعي السوداني.

كما تتضمن الحزمة ايضا فتح باب استيراد الدواجن المجمدة، لتقليل الضغط على الإنتاج المحلي وتقليل استهلاك المزارع من الأعلاف، وتحرير كميات كبيرة من الذرة كانت مخصصة لأعلاف الدواجن لتوجيهها نحو الاستهلاك البشري المباشر، إضافة إلى تخفيف الضغط على المخزون المحلي وكسر الاحتكار وتشجيع المنتجين المحليين على خفض أسعارهم.

وتتوقع جهات اقتصادية موثوقة أن يؤدي هذا التدخل إلى انخفاض سعر جوال الذرة (100 كجم) بنسبة 30–40%، وانخفاض سعر طن الدواجن بنسبة 25–35%، مع تحسن نسبي في القدرة الشرائية للمواطن.

إنضم الى احدى مجموعاتنا على الواتس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى