القاهرة: مجلس الأمن لايستطيع فرض تسوية جاهزة على السودانيين

وكالات: الطابية
أكد السفير إيهاب عوض، مندوب مصر الدائم لدى الامم المتحدة، أن موقف القاهرة من الأزمة السودانية “واضح وثابت”، وينطلق من مسؤوليتها التاريخية تجاه السودان الشقيق، باعتبار أن استقراره يمثل ركيزة أساسية لاستقرار الإقليم، وجزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.
وأضاف عوض، في تصريحات خاصة لـ”الشروق”، أن مصر تواصل تحركاتها الدبلوماسية لتوعية المجتمع الدولي بخطورة أي محاولات تستهدف تقسيم السودان، مشددًا على أن “تقسيم السودان يمثل خطًا أحمر بالنسبة لمصر”.
وأوضح أن المجتمع الدولي بدوره يرفض أي سيناريو يؤدي إلى تقسيم السودان، ولا توجد أطراف تدعو إلى ذلك، كما يتفهم الجميع الموقف المصري الرافض لهذا المسار.
وأشار إلى أن القاهرة تبذل جهودًا مكثفة لوقف الحرب عبر مشاركتها في الآلية الرباعية المعنية بالأزمة السودانية، حيث تعمل منذ أشهر، بالتنسيق مع بقية الدول الأعضاء، على التوصل إلى هدنة إنسانية تمهد لوقف دائم لإطلاق النار، مؤكدًا أن هذه المساعي لا تزال مستمرة.
وحول فرص التوصل إلى هدنة، أشار مندوب مصر لدى الامم المتحدة، إلى أن المساعي التي تقودها الآلية الرباعية بعضوية مصر تعمل على تجاوز الخلافات بشأن بعض الشروط والتفاصيل الخاصة بالهدنة.
وشدد مندوب مصر لدى الأمم المتحدة، على أن مجلس الأمن لا يمكنه فرض تسوية جاهزة على السودانيين، مؤكدًا أن أي حل لن يكتب له النجاح ما لم يحظَ بقبول وموافقة السودانيين أنفسهم.
وأضاف أن مصر، انطلاقًا من خبرتها الدبلوماسية وتعاملها الممتد مع الملف السوداني، تواصل أيضا دعم مساعي إطلاق حوار بين المكون المدني السوداني وصولًا إلى رؤية سودانية مشتركة لمستقبل السودان الشقيق.
وفي السياق ذاته، جدد عوض التأكيد على الموقف المصري الثابت الذي يرفض المساواة بين القوات المسلحة السودانية ومليشيا الدع-م الس-ريع، مشددًا على أن القاهرة تنطلق في هذا الموقف من ثوابتها تجاه ضرورة الحفاظ على الدولة السودانية ومؤسساتها.
وتطرق عوض إلى التطورات الميدانية في مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، مؤكدًا أنها تحظى باهتمام متزايد داخل مجلس الأمن.
وأوضح أن جلسة المجلس الأخيرة بشأن السودان شهدت توافقًا واسعًا بين الدول الأعضاء على ضرورة الحيلولة دون وقوع انتهاكات في المدينة، مع تحذيرات من تكرار المآسي التي شهدتها مدينتا الفاشر والجنينة في إقليم دارفور في أكتوبر الماضي.
إنضم الى احدى مجموعاتنا على الواتس



