المدير التنفيذي لمحلية ود مدني، عادل الخطيب: عودة أكثر من “85”% من سكان المدينة.. وقرار إغلاق الطرق أمام الشحنات “تضحية لا بد منها”

كشف المدير التنفيذي لمحلية ود مدني، عادل الخطيب، عن خطط طموحة لإعادة محلية ود مدني الكبرى إلى مكانها الطبيعي.
وأزاح الخطيب، الستار عن دمار كبير لحق بالمحلية شمل النهب والسرقات والتي طالت حتى خطوط الكهرباء والمياه وعربات النفايات. لافتا إلى أنه تسلم إدارة المحلية بعد أسبوعين من التحرير، وبدأوا فورا في جمع الإمكانيات البشرية الموجودة ومنسوبي المحلية في حملة واسعة للنظافة، التي بدأوها يدويا، ثم لاحقا تضافرت الجهود.
وكشف الخطيب عن عودة أكثر من 85% من سكان المدينة ودافع بقوة عن قرار إغلاق طرق ود مدني أمام الشاحنات الثقيلة وتحويلها لمنطقة شرق النيل، واعتبر الخطوة “تضحية لا بد منها” لإنجاح جهود إعمار ود مدني.
قضايا عديدة طرحناها أمام المدير التنفيذي، وهذا ماقاله:
حاوره: الطيب إبراهيم
* كيف بدأتهم إعادة تأهيل ود مدني بعد التحرير؟
بعد أسبوعين من تحرير ود مدني، استلمت مهامي، كان الوضع صعب جدا، البنية التحتية مدمرة، وفي ود مدني كان التأثير كبير جدا، ولم نجد شي، الكهرباء والمياه مدمرة حتى عربات التفايات والشؤون الهندسية،، جمعنا الإمكانيات البشرية ومنسوبي المحلية وبدأنا نظافة يدوية وتضافرت الجهود لاحقا وجلبنا 4 عربات نفايات، اثنين من القضارف وواحدة من كسلا وواحدة كانت بحاجة لصيانة، تمت صيانتها وأدخلنا هذه المركبات في عمل النظافة وتدخلت معنا شركات خاصة في نظافة الطرق والأسواق ومواقف المواصلات، وبدأنا تسيير العمل بعد ذلك في النظافة والأمور بدأت تتحسن شيئا في شيئا وعملنا تهيئة بيئة العمل لاستقبال النازحين،، كان عملا كبيرا بمشاركة ديوان الزكاة، وقمنا بعد ذلك بتقديم ميزانية طوارئ وتمت إجازتها من حكومة الولاية وبدأ شكل المحلية يختلف، وتحسن الوضع المالي وفي مجال النظافة والأسواق تمكنا من تهيئة البيئة في الأسواق والمواقف.
* وبالنسبة للوضع الصحي، ما الجهود التي قمتم بها؟
بعد النظافة فورا، اتجهنا للوضع الصحي وجمعنا الآليات ومعدات الرش وبدعم من المركز، جهزنا احتياجات الشؤون الصحية وكان بعوض الملاريا وحمى الضنك منتشر بكثافة في ود مدني، وفورا نفذنا 4 حملات متتالية للرش وتواصلت الحملات حتى صارت 13 حملة من رش ضبابي ورزازي ويدوي، ومستمرين للآن.
* واجهكم الخريف بعد 6 أشهر تقريبا من تحرير ود مدني؟
نعم نعم، نفذنا شراكة مع وزارة التخطيط العمراني، والوزارة تكفلت بتطهير المجاري الكبيرة وكمحلية تفرغنا للمجاري الصغيرة واستمر العمل يهذا الانسجام حتى تجاوزنا الخريف بسلام.
* وكيف كان الوضع بالمدارس؟
كانت بيئة المدارس غير صالحة بالمرة للدراسة، تعرضت جميع مدارس المحلية للتلف والنهب، لا قاعات ولا مراوح، بدأنا خطة متوسطة ومعالجات سريعة برعاية أمانة الحكومة، بعض المدارس نفذنا فيها عمل بنسبة 75% ومدارس أخرى بنسبة 50%، ولا تزال جهودنا مستمرة في 2026.
* وبالنسبة لأصول المحلية؟
كل الأصول تمت سرقتها، ونجحنا في إعادة أسطول الشؤون الهندسية والصحية وإعادة كل المفقودات لهاتين الإدارتين واشترينا 2 كنتر لعمل النفايات و6 طلمبات لإزالة الاحتقانات في الخريف، بجانب 7 ماكينات للرش الرزازي وتم استلامها واشترينا 2 عربة وفي خطتنا نحاول في كل ربع سنة شراء آلية أو آليتين، كما عملنا على تأهيل بيئة العمل برئاسة المحلية، اشترينا آثاثات وكمبيوترات وقمنا بتنظيف الحمامات والحدائق والآن البيئة الحمد لله جيدة، وفيما يلي الوحدات الإدارية تدخلنا بالصيانة في ٧ وحدات ادارية، اشترينا كمبيوترات وآثاثات و6 ركشات و24 موتر للوحدات الإدارية للتحصيل ونمضي بخطى حثيثة وبنهاية العام نخطط لإرجاع 80% من أصول المحلية.
* الخريف مرة أخرى على الأبواب؟
وضعنا خطتنا للخريف ومستهدفين 31 مصرف فرعي ونتعاون من جديد مع وزارة التخطيط العمراني في نظافة المصارف الكبيرة، وقمنا بتوظيف 45 عامل مؤقت مهمتهم النظافة اليدوية للمصارف الصغيرة، ومداخل شارع النيل، وكونا لجنة للطوارئ وتيم للتدخل السريع يضم مهندسين وعمال وهؤلاء معنيين بفك الاختناقات بعد الأمطار ومعالجة أخطاء التصريف وتصريف المياه من الشوارع، وساعين لارجاع المحلية أفضل مما كانت..
* ما الجديد في قطاع المواصلات؟
المحلية تدخلت في مواقف المواصلات وقمنا بإزالة التشوهات وآثار الحرب، وبعد العودة السريعة المواطنين واجهتنا مشاكل نقص في مركبات المواصلات، وكانت المفاجأة أن قطاع المواصلات عاد سريعا ودخلت إلينا مركبات تابعة لولاية الخرطوم وصارت تعمل في خطوط المحلية وهو ما أدى إلى اختفاء أزمة المواصلات بشكل جزرئ.
العام الماضي واجهتنا مشاكل لوجستية والمحلية تدخلت في تحديد تعرفة المواصلات وتم رفعها لوزارة المالية وإجازتها وقوبلت هذه الخطوات برضا نقابات المواصلات الداخلية والمواطنين.
* كيف تقرأ الوضع بعد زيادة أسعار الوقود؟
نعم، عندنا زيادات في الوقود وهناك مطالبات بزيادة تعرفة المواصلات، ونحن كمحلية سنحاول إيجاد حلول وسطى لهذه القضية بحيث لا تثقل كاهل المواطن ولا تشكل عبء على أصحاب المركبات، ونخشى أن يسبب لنا ارتفاع أسعار الوقود مشكلة في المستقبل.
* هل نستطيع القول أن جميع سكان ود مدني عادوا للمدينة؟
نعم، بنسبة أكبر من 85%، هناك أحياء بسيطة لم تكتمل بنسبة مائة بالمائة
* ألا تخشى أن يشكل الغائبون عند عودتهم عبئا على المحلية وضغطا أكبر على الخدمات، بمعنى هل المحلية بنت خططها على العدد الكلي أم على الموجودين؟
أكيد سيشكلون عبء إضافي وبالمقابل يشكلون دعما للمحلية، وخططنا في المحلية تستوعب كامل سكان المدينة، وحتى من غير سكان ود مدني، عندنا هنا سكان من ولاية الخرطوم، طاب لهم المقام في ود مدني بسبب الأمن والأمان وهناك تجار يأتون من الولايات المجاورة وجميع هؤلاء تم استصحابهم في الخدمات.
* هل نسقت معكم حكومة الولاية في التصديق بسفلتة 20 كيلومتر داخل ود مدني؟
نعم، والمحلية عضو في لجنة تخطيط الولاية وتم تحديد الطرق التي سيتم سفلتتها ومن جانبنا عملنا على تذليل كافة المشاكل التي تواجه السفلتة.
وأصدرت وزارة التخطيط العمراني قرارا بمنع دخول الشاحنات الكبيرة لداخل المدينة لأنها ستؤثر على أعمال السفلتة، وحددنا مواقف للشاحنات بشرق النيل، وشكلنا لجنة لصيانة الطرق البديلة لحركة المركبات والمواطنين عندما نبدأ سفلتة الطرق الرئيسية.
* ألا ترى أن قرار منع دخول الشاحنات سيؤثر على التجار وسيزيد التكلفة لأنهم سيضطرون لنقل بضاعتهم من حنتوب لداخل ود مدني؟
أولا لو نظرت للقرار، فستجد إيجابياته كثيرة، فهذه الشاحنات تدخل ود مدني بحمولة أكبر من طاقة الطريق، وأذكر في عهد والي الجزيرة الراحل محمد طاهر إيلا عند صيانة طرق المحلية، فمن أول شهرين تسببت هذه الشاحنات في تخريب الطرق، كما تسببت في تفجير شبكات المياه القديمة وخربت أسلاك الكهرباء وذلك بسبب ارتفاعها العالي ، ونحن في محلية ود مدني على وجه الخصوص والولاية عموما بعد الحرب واجهنا مشاكل كثيرة ولا بد من التضحية حتى تحل هذه المشاكل، المواطن يضحي والتاجر يضحي والحكومة تضحي، وإذا لا بد من سفلتة الطرق فإن من أوجب الواجبات منع الشاحنات ذات الحمولة الكبيرة من دخول ود مدني، وحنتوب ليست بعيدة، وعلى التجار أن يفكروا خارج الصندوق وأن تكون لديهم مستودعات ومخازن بشرق النيل، ومنها يرحلوا بضاعتهم بالعربات الصغيرة لداخل ود مدني.
إنضم الى احدى مجموعاتنا على الواتس



