بعد إغلاق أثيوبيا أبوابها.. تحالف “صمود” يواجه خطر الفناء!

تقرير: الطابية
أبلغت السلطات الأثيوبية، ظهر اليوم، تحالف صمود بقيادة عبد الله حمدوك، بقرار منع مزاولة نشاطاته داخل الأراضي الأثيوبية، وجاء القرار قبل يومين من ورشة للسلم ورتق النسيج الاجتماعي أعلن عنها التحالف في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا والمقررة بعد غد الأربعاء.
القرار الإثيوبي لم يكن مفاجئا للأوساط السياسية والمراقبين، من زاوية أنه جاء منسجما مع التعاطي الإيجابي مع القضية السودانية إقليميا ودوليا، حيث شعرت أثيوبيا التي فاتها إعلان رفض الحكومة الموازية ولم تلحق الولايات المتحدة والاتحاد الإفريقي والإتحاد الأوروبي والجامعة العربية بما فيها المملكة العربية السعودية ومصر، في رفضهم لحكومة الدعم، السريع، فقررت تقديم السبت للخرطوم بحظر نشاط التحالف المعارض للحكومة السودانية والداعم لمليشيا الدعم السريع تحت ذريعة الحياد.
آراء أخرى، تستبعد هذا السبب وترى أن الإمارات الممول الرئيسي للمليشيات أرادت معاقبة التحالف بسبب رفضه المشاركة في حكومة حميد،تي، وذلك عبر التضييق على أنشطته، مشيرة إلى أن حظر نشاط صمود واعتقال ياسر عرمان في كينيا مؤخرا، صادران من جهة واحدة لغرض واحد، وهو معاقبة تحالف حمدوك، ورجحت أن تتصاعد هذه المواجهة مستقبلا، سيما بعد بيانات إدانة من التحالف ضد جرائم المليشيا.
مراقبون يرون أن تحالف صمود وقع ضحية لموقفه الضبابي، حيث لم يعد العالم بحاجة للحياد، خصوصا وأن جميع المؤسسات الدولية والإقليمية أعلنت موقفها صراحة من الأزمة السودانية، كما أن الحياد في هكذا مواقف لم يعد سلعة تجد مشترين، وبهذا الموقف يدفع تحالف صمود الثمن، لأن أثيوبيا لم تعد تجد التحالف إذا قررت الميل للمليشيات أو الحكومة السودانية، وبالتالي فإن المجموعة الموجودة في أديس أبابا بحسب مراقبين أصبحت كروت محروقة وتم رفع الغطاء الإماراتي عنها، وهو ما شجع أديس أبابا بحسب مراقبين لاتخاذ قرار بوقف نشاطها بالأراضي الأثيوبية.
لم تعد للتحالف وجهة يمكن أن يلجأ لها بعد أثيوبيا، فكينيا لن ترحب به، كما أن الإمارات لن تكون أرضا صالحة له لممارسة الحياد، ومع الضغوطات التي يتعرض لها التحالف، فإن الخيار الوحيد المتاح له هو العودة لبورتسودان دون شروط، بعد إعلان توبته، وهو خيار وفق مراقبين غير ممكن ويصعب توقع نتائجه، سيما بعد الرفض الشعبي الواسع ضد حمدوك وتحالفه المخزي.
إنضم الى احدى مجموعاتنا على الواتس



