خبراء يصوبون مسار “تامين الطاقة ” بالسودان وسط مشهد عالمي معقد

تقرير: عبد الوهاب جمعة
لم تعد الطاقة مجرد قطاع اقتصادي خصوصا مع ازمة الطاقة الناتجة من تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية وإنما أصبح “تامين الطاقة ” شريان حياة لدول العالم.
وفي السودان الذي “يئن ” بعجز مزمن بإمدادات الطاقة من وقود وكهرباء فان تداعيات المشهد العالمي مقرونة بأزمة الاقتصاد السوداني المتطاولة تجعل من الضروري البحث عن طوق نجاة.
التقطت كلية الهندسة جامعة الخرطوم قفاز المبادرة بتنظيم ورشة عمل “تأمين الطاقة” في سبيل تصويب المسار وتحويل تحديات القطاع إلى فرص… ” الطابية ” تلقي نظرة على جانب من محاولات تامين الطاقة بالسودان.
“تكامل أدوار”؛
تحدث في الورشة وزير الطاقة والنفط محمد عبدالله وقال إن الورشة تحقق تكامل الأدوار بين أجهزة الدولة ومؤسسات التعليم الجامعي وأكد أن الورشة مهمة للربط بين الجامعة وطلابها وأضاف هي توفر مصادر معرفية مختلفة عن المحاضرات، واكد دعمهم لمبادرة كلية الهندسة داعيا الكلية للاستمرار في مثل هذه المبادارت مشيرا إلى أن موضوع الورشة مهم خصوصا في ظل المتغيرات العالمية الكثيرة.
وقال إن العالم شهد نقاشا كثيفا حول تأمين الطاقة منذ ستينات وسبعينات القرن الماضي خلال أزمة النفط في 1973
مشيرا إلى أن الطاقة مسالة مهمة من ناحية استراتيجية وسياسية واقتصادية، وأبان أن أمن الطاقة يعني الوصول إلى إمدادات مستقرة ومستدامة وبأسعار معقولة
وقال إن الحصول على الطاقة ليس أمراً حاسماً في تأمين الصحة والتعليم والمياه وإنما الطاقة شرط مسبق للنمو الاقتصادي والازدهار والاستقرار لأي بلد، وأضاف:”أمن الطاقة جزء من الأمن الشامل لأي بلد”.
وأكد أن تغير المناخ أضاف الكثير للنقاشات حول مسائل الطاقة، مشيرا إلى ارتباط أمن الطاقة مع القضايا السياسية والاقتصادية والأمنية والبيئية، وإلى ارتباطه بتنويع مصادر الطاقة والإمدادات واستمرارية الطاقة ويشير إلى أن استقرار الإمداد أحد تعريفات أمن الطاقة، لافتا إلى أهمية الحصول على الطاقة بأسعار معقولة واستمرار الإمداد”
وأكد أن البنية التحتية للطاقة تقع تحت مخاطر كثيرة وهو مهدد كبير وأضاف:” اكبر تساؤل هو كيف نواجه مخاطر تأمين البنية التحتية للطاقة”.
إن السودان يخلو من وجود جهاز او أجهزة تتعامل مع الطاقة في حال حصول مصاعب من ناحية الاستجابة وتحديد المعايير لمرحلة الطوارئ.
“ضغط على موارد الدولة”:
وقال مهندس إسحق بشير إن استهلاك المنتجات المنتجات البترولية تبلغ 7 مليون طن مكافي من الزيت وتبلغ جملة الاستيراد 60% والباقي منتج محلي.
وقال إن احتياجات الطاقة تشكل ضغطا كبيرا على الموارد العامة للدولة مشيرا إلى أن الموارد المخصصة للاستيراد تبلغ 5 مليار دولار تعادل نسبة كبيرة من حجم الاستيراد الكلي.
وأوضح أن البلاد تستدين 50% من إنتاج شركاء الإنتاج النفطي حتى ارتفعت ديون تلك الشركات على السودان إلى 3 مليار دولار.
وأبان أنه بعد انفصال جنوب السودان انخفض إنتاج السودان إلى 120 ألف برميل تقلصت إلى 50 الف برميل في اليوم حاليا
وقال إن استخدام الديزل في توليد الكهرباء بالسودان يرفع تكاليف التوليد مقارنة باستخدام “الوقود النفطي”.
واوضح أنه بالرغم من أن السودان وضع خطة قومية للكهرباء في 1985 الا أنها لم ترى النور بينما أهملت الطاقة المتجددة،
ودعا لوضع استراتيجية بتوفير قدر كافي من الطاقة بصورة متوازنة وتوفير الطاقة بأسعار مناسبة لرفع الإنتاج واستغلال الموارد المتاحة.
ودعا لاستغلال الغاز في مربعات 4 و6 و2 ومربع 8 لتوليد الكهرباء وإنتاج غاز الطهي
“كيف يمكن للتوليد المائي أن يكون الحل”
وقال د.جمال في ورقته المعنية بـ” امكانيات الطاقة الكهرومائية بالسودان” أن مصادر المياه للتوليد المائي تتمثل في النيل والنيل الأزرق والأبيض ونهر عطبرة مشيرا إلى زيادة تصريفات النيل الأبيض في السنوات الأخيرة.
وقال إن من تحديات التوليد المائي بالسودان هو زيادة مياه الأنهار خلال فترة الفيضانات وضعفها بعد ذلك وهي واحدة من تحديات التوليد المائي بالسودان
وقال إن للسودان 6 محطات توليد مائي في مروي والروصيرص وأعالي عطبرة وستيت وخشم القربة وجبل أولياء وسنار
وقال إن هناك محطات مقترحة للتوليد المائي منها السبلوقة 205 ميجا واط والشريك 420 ميجا واط وكجبار 360 ميجا واط ودال 642 ميجا واط
وقال إن المحطات الحالية والمقترحة سيكون إنتاجها 4169 ميجا واط
وقال آن هناك تحديات كثيرة تواجه التوليد المائي منها موسمية الإيرادات المائية وقلة سعة الخزانات وضعف تبادل المعلومات مع دول منبع النيل والتغير المناخي والتمويل والاستثمار بجانب قضايا التهجير والترحيل
إنضم الى احدى مجموعاتنا على الواتس


