اقتصادتقارير

بعد فك تجميد ثمرات.. هل يفك البنك الدولي تجميد التمويل الخارجي؟؟

 

تقرير: عبد الرؤوف عوض
نهاية يونيو المقبل تنتهي فترة امهال البنك الدولي للسودان للتوصل إلى حل للأزمة السياسية والعودة لمسار الانتقال المدني الدولي، واستئناف التمويل الدولي إلى السودان المتوقف وفك تجميد أموال صندوق النقد والبنك الدوليان والتى تفوق 4 مليارات دولار، حال الوصول إلى تسوية سياسية تنهي أزمة الحكم بالبلاد بعد القرارات الأخيرة التى اتخذتها قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان. في 25 أكتوبر من العام الماضي والتى قضت بحل الحكومة الانتقالية وفرض حالة الطوارئ بالبلاد وتجميد بعض بنود الوثيقة الدستورية، وفي حال لم يتم التوصل لاتفاق في الموعد المضروب فستلغى خطة إعفاء ديونه الخارجية والتي تفوق 50 مليار دولار.

وفي خطوة أستباقية
أخطر البنك الدولي، وزارة المالية رسميا بشروعه في استئناف البرامج الخاصة بدعم فقراء البلاد.
وقالت الخارجية السودانية، في بيان اليوم، إن البنك يمضي في خطوات إستئناف المشاريع التي تركز مباشرة على دعم الفقراء في السودان مثل برنامج “ثمرات” والتطعيم ضد فيروس كورونا، عبر التنفيذ والمراقبة من قبل طرف ثالث مثل برنامج الغذاء العالمي.

وجمد البنك وصندوق النقد الدوليين مساعدات للسودان تفوق 4 مليارات دولار .
وقالت سفارة السودان في واشنطن وفق بيان الخارجية، إن قرار البنك الدولي بشأن استئناف برامج دعم الفقراء، لم يتطرق لدعم التعليم الأساسي بقيمة 71 مليون دولار، وآخر خاص بإدارة برامج الموارد الطبيعية وتعثرت مساع وحوار (الآلية الثلاثية) لجمع فرقاء السودان قبل أنطلاقها في العاشر من الشهر الحالي لوصول السودانيين إلى اتفاق سياسي شرطاً للعمل على إقناع وحث المجتمع الدولي والمنظمات الدولية لإعادة السودان إلى مسار المساعدات الاقتصادية الدولية المعلقة من البنك الدولي، وصندوق النقد الدولي.
وطالبت الألية الثلاثية والتي تضم ممثل الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس بعثة (يونيتامس) فولكر بيرتس، ومبعوث الاتحاد الأفريقي محمد حسن ولد لبات، وممثل الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد) إسماعيل أويس بإطلاق سراح الموقوفين ورفع حالة الطوارئ وإلغاء القوانين المقيدة للحريات كافة، وعدم حدوث انتهاك لحقوق الإنسان.
ويعاني أقتصاد السودان من تحديات حقيقية من أرتفاع في التضخم وتراجع في الايرادات واعتماد الموازنة الحالية على الموارد الداخلية.
وتأتي خطوة فك تجميد تمويل ثمرات، بعد مضي نحو 7 أشهر على إيقاف هذه المشاريع وكافة التمويلات الدولية عن السودان.
وكانت وزارة المالية قد أشتكت في وقت سابق من أيقاف البنك الدولي تمويلا بقيمة 650 مليون دولار بعد قرارات الخامس والعشرين من اكتوبر وتجميد صندوق النقد قرضا بنحو 2.5 مليار دولار.
كما أن الولايات المتحدة الأمريكية قد أوقفت كذلك مساعدات بقيمة 700 مليون دولار، ورهنت استئنافها بعودة مسار الانتقال المدني الديمقراطي بالبلاد.

وقال خبراء سياسين واقتصاديين أنه رغم ان المجتمع الدولي لم يف بوعوده في فترات سابقة، الا أنهم شددوا على ضرورة الوصول الى حلول لوفاق سياسي يفضي إلى تشكيل حكومة كفاءات ورئيس وزراء مدني، مشيرين الى أن ذلك سيسهم في أحداث استقرار أمني ويمهد الطريق للاستقرار الاقتصادي ويجعل مؤسسات التمويل الدولية تستأنف دعمها للسودان مرة أخرى وتعيد النظر في تعاملاتها مع الخرطوم بصورة أساسية.
وأعربوا عن أملهم أن تتكلل الجهود الجارية والمبادرات الى حل يرضي الجميع، مشيرين الى فك تجميد برامج ثمرات تعتبر الخطوة الأولي ستعقبها خطوات أخرى حال الوصول الى وفاق عام، قاطعين بانه في حال تعثر المفاوضات الجارية فان التمويل لن يستأنف، كما ان برنامج ثمرات نفسه يمكن ان يتم ايقافه.

إنضم الى احدى مجموعاتنا على الواتس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى