تقاريرتقاريرسياسة

للبقاء في السلطة.. هل يخلع البرهان بزّته العسكرية ويرتدي الثوب المدني؟!.. ما هي طبيعة الدور المصري؟!

الخرطوم: نجاة حاطط

كشفت صحيفة “العربي الجديد” عن إن مصادر دبلوماسية وعربية بالقاهرة أشارت لها عن فشل القاهرة وبعض العواصم الخليجية في الأيام الماضية الأخيرة، في إقناع قوى المعارضة بالموافقة على بقاء رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبدالفتاح البرهان على رأس قيادة البلاد حتى نهاية الفترة الانتقالية مشيرة إلى أن قوى المعارضة التي تم الاجتماع بها رفضت ذلك جملة وتفصيلا، ولفتت المصادر إلى أن مسؤولين مصريين كانوا وراء هذه المساع لبقاء البرهان على رأس السلطة وذلك لما للمؤسسة العسكرية من دور في الحفاظ على وحدة البلاد وتماسكها في هذه المرحلة العصيبة، وأكدت مصادر تحدثت لصحيفة “العربي الجديد” أن القوات المسلحة السودانية هي المؤسسة الأكثر قدرة على الحفاظ على عدم انهيار الأوضاع في البلد، إضافة إلى أن الأخيرة تمثل عمقاً لمصر في الجنوب.

شراكة بدون البرهان:

وأكدت ذات المصادر أن تلك اللقاءات لم تتوصل إلى نقطة تلاقٍ تجمع عسكر السودان والمعارضة المدنية بحيث يكون من الممكن أن يتم من خلالها تمرير شخص البرهان للاستمرار في القيادة خلال مرحلة انتقالية، لحين التوجه إلى انتخابات تسفر عن قيادة منتخبة، ووأدت المفاوضات بين الدبلوماسيين والمعارضة السودانية إلى قبول أن تكون المشاركة بين العسكريين والمدنيين مرة أخرى ولكن دون أن يكون البرهان جزءا من العسكريين الذين يشاركون فيها.

السيناريو المصري:

ويرى مراقبون أن الوساطة العربية كانت تريد أن ترتب لذات السيناريو المصري بحيث يخلع الفريق عبد الفتاح البرهان بزّته العسكرية ويرتدي الزي المدني ويواصل الفترة الانتقالية حتى نهايتها، لكن حراك الاحتجاجات في الشارع السوداني الرافضة لبقاء البرهان هي الذي جعلت المعارضة السودانية تحجم عن قبول العرض.

سيناريوهات أخرى:

ووفقا لذات المصادر فأن هناك اتجاهات مصرية، وتحديدا من الخارجية المصرية والأمن المصري، ترى أن على مصر أن تجد لها خيارات أخرى غير الخيار العسكري وعلى رأسه البرهان وعدم القبول بسياسة الأمر الواقع التي تجعل من المؤسسة العسكرية هي المسيطر ة على حكم السودان وهي التي تختار المدنيين برغبته.. ولكن رغم دعم الأخيرين لسيناريوهات أخرى فرضتها الضرورة، إلّا أنهم يؤمنون على ضرورة الحفاظ على المؤسسة العسكرية كعمود فقري للبلاد، وأن تكون الدولة في سياق مدني ديمقراطي يؤسس لبيئة انتخابية عادلة أمام جميع المكونات السياسية.

قلق مصري:

وتخشى مصر من احتمال أن يؤدي أي خيار مدني إلى انفراط عقد السودان، الأمر الذي يشكل تهديداً لحدودها الجنوبية، لذلك تحبذ مصر الخيار العسكري، كما أن القيادة المصرية تخشي من أي قيادات جديدة للسودان خوفاً من أن تتضرر مصالحها الاقتصادية في السودان كما تخشى الأخيرة من تضرر ملف سد النهضة وتحول الموقف السوداني المساند لموقف مصر.

أشواق عربية:

وتتلاقى أشواق دول عربية أخرى هي السعودية والأمارات مع الجارة الشمالية مصر في أن يظل العسكريون على رأس السلطة في السودان، وتتخوف السعودية من وصول قيادة مدنية تعيد صياغة المواقف الخاصة بدور الخرطوم في قضايا المنطقة، وعلى رأس ذلك مشاركة نحو 30 ألف مقاتل سوداني، بحسب تقديرات رسمية، في حرب اليمن، وتأمين الحدود السعودية.

إنضم الى احدى مجموعاتنا على الواتس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى