هل بدأت حكومة الفترة الانتقالية في تطبيق النظام العقدي العالمي الجديد بحذافيره في السودان؟

د.محمد عبدالله كوكو
إن النظام العقدي الجديد يمكن استجلاء جوانبه من خلال مطالعة التوصيات الختامية لمؤتمرات الأمم المتحدة المختلفة وأهم مرتكزاته تتمثل في:
1/ وحدة الأديان.
2/ تمييع قضية الإيمان.
3/ الإباحية الجنسية.
4/ نشر الكفر عبر السلم التعليمي العالمي.
وقد التزمت حكومة الفترة الانتقالية بهذه المرتكزات والتي ترونها واضحة وضوح الشمس. فعقيدة الأمم المتحدة تقرر أن الأديان ليست إلا طرقاً مختلفة توصل إلى نهاية واحدة، لذلك لا فرق بين المسلم والمسيحي واليهودي والهندوسي.
وهذا ما تمَّ عندنا في مؤتمرات عُقِدت بالخرطوم. وفي دعوة بعض المسؤولين لنقل التلفزيون لشعائر الديانات الأخرى طالما أنه ينقل صلاة الجمعة.
إما الإباحية الجنسية فإن مؤتمرات الأمم المتحدة أسرفت في الدعوة إليها وتفننت في تسميتها بغير اسمها، فظهرت مصطلحات مثل (الجندر)، وقد عين حمدوك مستشارة للجندر، وكذلك ظهرت مصطلحات مثل (المتعايشين) و(المثليين) و(الثقافة الجنسية) و(الصحة الإنجابية) ونحو ذلك من المصطلحات التي تدعو إلى قبول الشذوذ الجنسي كممارسة مشروعة تدخل ضمن حقوق الإنسان، وتوفر لممارسيها العناية الطبية والحماية القانونية، وهذا ما حصل عندنا.
إن مؤتمر روما الذي انعقد في عام 1998 لإنشاء المحكمة الجنائية الدولية، حاول المؤتمرون إصدار توصيات ملزمة على المستوى الدولي بتحريم القوانين التي تعاقب على الشذوذ الجنسي، فورد ما معناه إن كل تفرقة أو عقاب على أساس (الجندر) تشكل جريمة ضد الإنسانية، والآن عندنا مستشار للجندر!!..
فماذا يعني وجود مستشارة للجندر؟ وقد عملت الامم المتحدة عبر مؤتمراتها المتعاقبة في قضايا السكان والبيئة وعبر اتفاقياتها الدولية مثل اتفاقية (سيداو) التي وقعت عليها حكومة حمدوك حمدوك واتفاقية الطفل ونحو ذلك دابت على:
مطالبة الحكومات بدعم وسائل منع الحمل للشباب والشابات دون تقيد بشرعية العلاقة ‘(الزواج) أو مخالفتها للفطرة (الشذوذ الجنسي).
مطالبة الحكومات بإدخال الصحة الإنجابية في المقررات الدراسية، والمقصود بهذه الثقافة الجنسية التي يريدون إدخالها في مدارسنا؛ المعاشرة بين الجنسين، والعادة السرية، والإجهاض، وكيفية ممارسة الجنس دون خطر الحمل، ومساعدة المراهق على تحديد اتجاهه الجنسي (أي تحديد أي الجنسين يفضل ان يعاشر).
أما المنهج التعليمي العالمي فيهتم بترسيخه المفاهيم التالية:
1/قضية الايمان قضية نسبية الكل فيها على حق مهما عبد .(يعني الاديان كلها صحيحة )
2/ تشجيع التعليم المختلط.
3/ الدعوة للتثقيف والتربية الجنسية.
وهذا ما حاول القراي الالتزام به في مناهج التعليم .
اللهم هل بلغت اللهم فاشهد



