البرهان وبوتن يبحثان في موسكو الحرب المفروضة على السودان وتوسيع التعاون الاقتصادي

وكالات: الطابية
استقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الجمعة، رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان في الكرملين بموسكو، عقب مشاركته في القمة الروسية الأفريقية الثالثة، وبحث الجانبان تطورات الأوضاع في السودان وسبل توسيع التعاون الثنائي في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية.
وفي مستهل اللقاء، رحّب بوتين بالبرهان وشكره على مشاركته في القمة، واصفاً السودان بأنه شريك مهم لروسيا في العالم العربي والقارة الأفريقية، ومنوهاً إلى أن السودان أصبح ضمن أكبر عشرة شركاء تجاريين لروسيا في أفريقيا.
وأشار بوتن إلى مرور سبعين عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، مؤكداً استمرار تطورها رغم الظروف الصعبة التي يمر بها السودان.
وكشف الرئيس الروسي عن ارتفاع حجم التبادل التجاري بين البلدين بأكثر من الضعف خلال عام 2025، ونموه بنسبة 25 في المئة إضافية خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري.
وفي مجال التعليم، أعلن بوتين تخصيص مئة منحة دراسية حكومية للطلاب السودانيين هذا العام، واعتزام موسكو زيادة العدد إلى 140 منحة في العام المقبل.
وتناول الرئيس الروسي الحرب على السودان، معرباً عن قلق بلاده من استمرار العمليات العسكرية لأكثر من ثلاث سنوات، وما ترتب عليها من نزوح ولجوء، ومؤكداً ضرورة أن تحترم أي تسوية لوقف الحرب سيادة السودان واستقلاله ووحدة أراضيه.
وأبدى بوتين استعداد بلاده لبحث الخطوات الإضافية التي يمكن أن تتخذها للمساعدة في استقرار السودان، مشيراً إلى اتفاقه مع البرهان على مناقشة بعض المسائل الدقيقة بصورة منفردة.
وفي الجانب الاقتصادي، عرض بوتين على البرهان خريطة طريق أعدتها الحكومة الروسية لتوسيع التعاون في مجالات الاقتصاد الرقمي والرعاية الصحية والتعليم والنقل والخدمات اللوجستية والصناعة، وسلّمه الوثيقة طالباً من الحكومة السودانية دراستها وتحديد المجالات والمشروعات التي تتوافق مع أولويات السودان واحتياجاته.
من جانبه، شكر البرهان الرئيس الروسي على دعوته للمشاركة في القمة وحفاوة الاستقبال، وهنأه بنجاح أعمالها، معرباً عن تقدير السودان للمواقف الروسية الداعمة له خلال الحرب، ومؤكداً رغبة بلاده في تطوير العلاقات الثنائية وتوسيع التعاون مع موسكو في مختلف المجالات.
ودعا البرهان الشركات ورجال الأعمال الروس إلى زيادة استثماراتهم في السودان، مؤكداً استعداد الحكومة لتوفير الظروف الملائمة لعملهم، ومنح الشركات الروسية معاملة تفضيلية تقديراً لمواقف موسكو المساندة للسودان.
واقترح رئيس مجلس السيادة إنشاء منطقة اقتصادية حرة على ساحل البحر الأحمر، تتيح لروسيا إقامة مستودعات للوقود والقمح، بما يخدم احتياجات السودان والأسواق الأفريقية، مشيراً إلى أن الموقع الجغرافي للسودان يؤهله ليكون بوابة لروسيا نحو عمق القارة الأفريقية.
كما دعا إلى التعاون في تطوير شبكة السكك الحديدية وخطوط الإمداد والنقل، ومن بينها مشروع مد خط السكة الحديد من بورتسودان غرباً باتجاه تشاد، مؤكداً حاجة هذه المشروعات إلى استثمارات وشراكات اقتصادية.
وأعلن البرهان استعداد السودان لإتاحة مواقع للشركات الروسية للاستثمار في استخراج الذهب والنحاس ومعادن أخرى، مؤكداً سيطرة الدولة على هذه الموارد واستعدادها للتعاون مع الجانب الروسي في استغلالها.
وجاء اللقاء في إطار مساعي البلدين لتوسيع شراكتهما الاقتصادية والسياسية، فيما أعلن الرئيس الروسي استعداده لمواصلة التشاور مع القيادة السودانية بشأن الأوضاع الأمنية والسياسية والجهود الرامية إلى استقرار البلاد.
إنضم الى احدى مجموعاتنا على الواتس



