في ظهور مفاجئ بالخرطوم.. السافنا يتحدث عن صحة حميد.تي ويكشف “ثنائية حسبو وأبو ظبي”

الخرطوم: الطابية
فاجأ القائد المنشق عن المليشيا، علي رزق الله الشهير بالسافنا، الجميع، اليوم السبت، بظهوره في مؤتمر صحفي بالخرطوم، بعد يوم واحد من وصوله غير المعلن للعاصمة.
كانت الدعوات لمؤتمر صحفي وزعت مساء الجمعة على عجل دون تفصيل عن هوية المتحدث. ما دفع الصحفيين إلى تبني احتمالات عديدة عن قيادات سياسية منشقة وأخرى عسكرية، حتى ظهور السافنا المفاجئ داخل المؤتمر الصحفي متوشحا علامات العميد ركن.
بدأ السافنا حديثه دقيقا وطاف على كل ظروف الحرب ومصاير قادة المليشيا والدعم الخارجي بايجاز لكن بتغطية أكبر، بعض حديثه كان معروفا وبعضه الأخر كان أسرارا تذاع للمرة الأولى.
بخلاف الضبابية التي تحدث بها من سبقوه من قادة المليشيا، أبو عاقلة كيكل والنور القبة، حول الحالة الصحية لحميد.تي، كان السافنا واضحا، تحدث عن إصابة قائد المليشيا في الأيام الأولى أمام القيادة العامة للجيش، وأوضح أنه لا يزال مصابا، ولم يكتف بالإصابة الجسدية وإنما تحدث عن حالته النفسية، مشيرا إلى أن حميد.تي يعاني من انهيار نفسي ويشعر على الدوام أنه متورط في كل هذا الدما.ء، ولا يستطيع فعل شئ، وذكر السافنا تحديدا، أن الحرب تديرها جهات خارجية وأن حميد.تي نفسه بات مهددا حال أراد إيقافها أو خرج عن الخط المرسوم له.
كشف السافنا، أسرارا تنشر لأول مرة، وقال إن الدع-م الس-ريع قام بتصفية عدد من القادة، وذكر جلحة وعبد الله حسين وأبو بكر علي حامد بأوامر مباشرة من عبد الرحيم د.قلو، وأوضح أن جلحة تمت تصفيته بطائرة مسيرة في منطقة كافوري، بينما كشف عن اعتقالات واسعة طالت عدد من اقادة في سجن دقريس وسجون أخرى، مشيرا إلى أن القائدين عثمان عمليات وعصام فضيل رهن الإقامة الجبرية في دولة الإمارات.
وبشأن الأوضاع داخل المليشيا، ذكر أنها تعيش حالة انهيار حقيقي ومتسارع، مع رغبة قوية عند القادة والجنود في وضع السلاح والتسليم للجيش، مشيرا إلى أن العديد منهم ينتظرون اللحظة المناسبة، وتوقع انهيار المليشيا الكامل في وقت قريب، وأضاف “لغاية يونيو المقبل أتوقع عبد الرحيم طاحونة يسلم”.
الأدوار الخارجية والدعم الإماراتي للمليشيا، كان حاضرا في حديث السافنا، وذكر أنها هذا الدعم مر بمراحل،وتحول لاحقا إلى إستراتيجية بديلة بعد فشل مخطط السيطرة على كامل البلد، حيث تحولت الخطة الإماراتية إلى فصل دارفور وكردفان ، مبينا أن هناك دولا عديدة تورطت في هذه الحرب عبر الدعم اللوجستي وهى دول تربطها مصالح وعلاقات متشابكة مع أبو ظبي خصصتها لخدمة أهدافها في السودان.
وذكر السافنا، حسبو محمد عبد الرحمن، النائب السابق للبشير، باعتباره المنسق الفعلي للمليشيا مع دولة الإمارات والمشرف الأول على عملية إيصال السلاح والذخيرة، كاشفا في هذا الصدد عن تجهيزه شخصيا 8 مهابط ترابية للطائرات.
وتناول كذلك تفاصيل خروجه والمراحل التي مر بها حتى وصوله الخرطوم، لافتا إلى أنه خرج عبر الضعين بموجب أمر تحرك رسمي صادقت عليه المليشيا وغادر بعد ذلك إلى جنوب السودان ومنها إلى الهند، قبل أن يعود الجمعة إلى الخرطوم.
أعلن السافنا في المؤتمر الصحفي انضمامه بشكل رسمي لصفوف القوات المسلحة، وأكد أنه سيقود العمليات القتالية إلى جانب الجيش والقوات النظامية الأخرى لدحر المليشيا عن مناطق كردفان ودارفور وحتى أم دافوق.
وقال إن وحدة الوطن وسلامة أراضيه لا تكون إلا مع القوات المسلحة، وأنها تمثل العمود الفقري للبلاد، وكذب الحديث بشأن ما يدور حول عدم انضمامه بقواته، وأكد أن قواته انضمت للجيش قبل وصوله وستكون إضافة حقيقية لتحرير البلد، حسب قوله.
السافنا أكد ما قاله النور القبة، أن مليشيا الدع-م الس-ريع هى من أطلقت الرصاصة الأولى، وقال إن المليشيا استعدت جيدا لهذه الحرب، لكن بسبب صبر الجيش وتكتيكه تمت الهزيمة رغم هذا الإعداد، وأوضح أن حميد.تي وشقيقه مع أنهم بادرا بإطلاق الرصاصة الأولى لكن الحرب خرجت الآن من أيديهم، ولم يعودا يملكان من أمرها شيئا، سوى أنهما مأموران مثلها مثل بقية الجنود.
أخطر ما قاله السافنا، هو دعمه لرواية الجيش حول تدويل الحرب والتي تحولت لمؤامرة بأيدي أجنبية ضد البلد، لافتا إلى ما تقوله عناصر المليشيا بشأن القضية ودولة 56 مجرد “إكليشيهات” محفوظة من أجل التبرير، وأن الأمر لا يعدو أن قوى خارجية استخدمت حميد.تي وجنوده كمخلب قط لتدمير مقدرات السودان، وهو عين ما كان يقوله السودانيون وأكده السافنا في المؤتمر الصحفي، لكن الأخطر من ذلك كله، هو أن حميد.تي نفسه لا يستطيع إيقاف هذه المؤامرة لأنه تحول من فاعل إلى مفعول به.
إنضم الى احدى مجموعاتنا على الواتس


