أخبارأخبار االسودان

“الفاينانشال تايمز” تنشر رد رئيس بعثة السودان في لندن على مقال مو إبراهيم

وكالات: الطابية

فند رئيس بعثة سفارة السودان في لندن، السفير بابكر الصديق، في رده على المقال الذي كان قد نشره رجل الأعمال السوداني مو إبراهيم في 13 أبريل الجاري حول تطورات الأوضاع في السودان، فند ما ورد في مقال مو إبراهيم أن فهم الحرب في السودان لا يكتمل دون النظر إلى أبعادها الخارجية، مشيرًا إلى ما وصفه بأدلة قوية على أن مليشيا الدع-م الس-ريع تعمل كوكيل لطرف إقليمي يسعى لتنفيذ أجندات تتجاوز المصالح الوطنية.

وأوضح أن هذا الطرف الإقليمي استغل أراضي بعض دول الجوار لنقل الأسلحة، وإقامة معسكرات تدريب، إضافة إلى تنفيذ هجمات بالطائرات المسيّرة استهدفت مدنيين سودانيين.

وكان قد نشرت صحيفة فاينانشال تايمز، في عددها الصادر يوم الاثنين 20 أبريل 2026 ، رد السفير الصديق على مقال إبراهيم مو، والذي جاء التعقيب تحت عنوان: “لا ينبغي تجاهل القوى الخارجية التي تقود الحرب في السودان”.

وأشار السفير إلى أن بعض الحكومات الغربية أسهمت – بصورة مباشرة أو غير مباشرة – في تقوية المليشيا المتمردة ، ومنحتها قدرًا من الاعتراف والدعم المالي تحت ذريعة الحد من الهجرة غير النظامية، فضلًا عن دعمها الضمني لفكرة بقاء قوة موازية للقوات المسلحة السودانية، وهو ما اعتبره من العوامل التي قادت إلى اندلاع الحرب.

وفي سياق متصل، لفت إلى البعد الخارجي من خلال مشاركة آلاف المرتزقة الأجانب في القتال إلى جانب مليشيا الدع-م الس-ريع،المتمردة، مستشهدًا بتقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز في سبتمبر 2024، نقلًا عن مذكرة سرية للاتحاد الأوروبي، أفادت بوجود نحو 200 ألف مقاتل أجنبي إلى جانب المليشيا بحلول فبراير 2024.

وحذّر السفير من خطورة المساواة بين القوات المسلحة السودانية والمليشيا الارها.بية المتمردة، معتبرًا أن ذلك من شأنه إطالة أمد الحرب، داعيًا المجتمع الدولي إلى التعامل مع المليشيا على نحو مماثل لتعاطيه مع جماعات مثل بوكو حرام وداعش وحركة الشباب.

كما أوضح أن التجارب التاريخية في السودان تشير إلى أن الانقلابات كانت تدبر من قبل قوى سياسية، وليس من المؤسسة العسكرية ككل، لافتًا إلى أن الجيش انحاز لإرادة الشعب في محطات مفصلية أعوام 1964 و1985 و2019.

واختتم السفير رسالته بالتأكيد على أن الشعب السوداني يمتلك الوعي والخبرة لصياغة مستقبل مدني ديمقراطي عقب انتهاء الحرب، مشددًا على أن ذلك يظل مرهونًا بوقف التدخلات الخارجية في الشأن السوداني.

إنضم الى احدى مجموعاتنا على الواتس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى