أخبارأخبار االسودان

حملات تفتيشية في دنقلا تثير غضب التجار وصغار المنتجين

 

دنقلا: الطابية

تسببت الحملات التفتيشية التي تنفذها الوحدات الإدارية بمحلية دنقلا، في تصاعد حدة الشكاوى وسط التجار وصغار المنتجين بالمحلية، وسط اتهامات بتحول هذه الحملات من أدوات للرقابة وحماية المستهلك إلى وسيلة لـ “الجباية” وإثقال كاهل الفئات الإنتاجية الضعيفة.

وكشف عدد من المتضررين، أن السلطات تفرض اشتراطات وصفوها بـ “التعسفية”، مثل إلزام صغار منتجي الدواجن بوضع علامات تجارية وبيانات تفصيلية على عبواتهم رغم محدودية إمكاناتهم، بالإضافة إلى منع “تجزئة العبوات الكبيرة”؛ وهي ممارسة يعتمد عليها السوق لتسهيل القوة الشرائية للمواطنين في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

كما شملت الشكاوى بحسب المتضررين، فرض معايير صارمة لحفظ المنتجات، مثل الفصل التام بين اللحوم والفواكه المجمدة واشتراط تبريد البيض، وهي متطلبات يراها أصحاب المحال الصغيرة صعبة التنفيذ فنياً.
وأشاروا إلى إلزامهم بدفع رسوم مقابل “ملصقات تفتيش” دون خضوع المنتجات لفحص فني حقيقي.

وأبدوا اعتراضهم على آلية “المصادرة”، حيث يتم سحب بضائع في غياب أصحابها ودون توضيح مصيرها لاحقاً، مما أثار تساؤلات حول شفافية الإجراءات القانونية. وأكد متضررون أن الغرامات المالية المفروضة تتجاوز أحياناً قيمة البضائع المصادرة نفسها، مع اللجوء إلى “الإغلاق الإداري” للمحال ومنع ممارسة أي نشاط تجاري آخر كإجراء عقابي.

وطالب المتضررون بضرورة إجراء مراجعة شاملة لسياسات الرقابة في محلية دنقلا، داعين إلى الفصل بين الدور الرقابي الفني والدور التحصيلي المالي. كما شددوا على أهمية مراعاة الواقع الاقتصادي الاستثنائي، وإشراك ممثلي التجار في صياغة السياسات لضمان التوازن بين حماية المستهلك واستمرار النشاط الإنتاجي.

إنضم الى احدى مجموعاتنا على الواتس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى