فجر العبور.. هل يسدل الستار على أسوأ حقبة من الظلام؟؟؟

تقرير: الطابية
فاجأت القوات المسلحة، الجميع بتحركها في الثانية فجر أمس الخميس، في عملية عسكرية ضخمة، حيث عبر آلاف الجنود ثلاثة جسور نحو مدينتي بحري والخرطوم للمرة الأولى منذ 17 شهرا من تمرد مليشيا الدعم السريع، وتبعها صباح اليوم الجمعة، عبور المجنزرات والآليات والمدافع الثقيلة.
العبور الكبير الذي نفذه الجيش أربك الساحتين الداخلية والخارجية، وبشكل أخص، أربك عناصر المليشيا بالخرطوم، التي لم تكن على دراية بما يخطط لها، حيث بدأوا في الهروب من أمام القوات في منطقتي الكدرو والمقرن، ولجأ عناصرها لبث فيديوهات من مناطق في الخرطوم لم يصلها الجيش لتطمين جنودها.
هذه المفاجأة يراها مراقبون عاملا حاسما في تقصير المدى الزمني الذي وضعه الجيش لإنجاح خطة العبور.
وحسب مصادر تحدثت لشبكة الطابية، فإن القوات المسلحة حافظت على جميع المناطق التي سيطرت عليها يوم أمس الخميس، بما فيها الجسور الثلاثة من جميع الجهات، إضافة لمنطقة المقرن، التي ستتحول لمقر عمليات لإدارة معركة تحرير العاصمة. وسخرت المصادر من الحديث الذي يدور بشأن انسحاب الجيش لأم درمان، مؤكدة أن الجيش لم يعبر بهذا العدد الضخم من الجنود ولم يستعد لهذه اللحظة منذ عام ونصف من أجل أن يدخل الخرطوم وبحري سريعا ويغادرهما، قاطعة بأن العبور الذي نفذه الجيش فجر الخميس، هو هجوم شامل هدفه سحق المليشيا وإخراجها بالكامل من الخرطوم وليس مناورة أو تحرك محدود لهدف محدد.
خطوات إستباقية
من أجل هذا العبور، نفذت القوات المسلحة نحو 1750 ضربة بالطيران خلال شهر واحد لأهداف للمليشيا بولاية الخرطوم، من بينها مخازن سلاح وعربات قتالية ومجموعات من المرتزقة، كما نشطت الاستخبارات العسكرية في تحديد أماكن القيادات واستهدافهم سواء عبر الطيران أو المسيرات أو المدفعية، من أجل إضعافهم والإنقضاض عليهم دفعة واحدة.
خطوات ممرحلة
يرى مراقبون أن معركة تحرير العاصمة الخرطوم، لن تكون بالسهولة التي يتصورها الرأي العام، وإنما ستكون شرسة للغاية، لكن الجيش يدرك ذلك واستعد لها جيدا، مشيرين إلى أن الخطة تقتضي ربط جيش المهندسين والسلاح الطبي بالقيادة العامة، حيث يسهم تحرير جيش القيادة في نظافة الأحياء شرقي الخرطوم، وستكون منطقة وسط الخرطوم بالكامل في يد القوات المسلحة.
ورجح المراقبون، ان الخطوة التي تلي ذلك ربط كل هذه الجيش بمقر سلاح المدرعات وإيصال المعينات له لينطلق بحرية كاملة في نظافة مناطق جنوب الخرطوم، مشيرين إلى أن هذه العملية قد تستغرق أسابيعا، حيث أن مسألة تنظيف العاصمة بشكل كامل أمر معقد وغاية في الصعوبة. وأضافوا، “لكن بما أن الجيش قد بدأ معركة التحرير فإن المليشيا إلى زوال وأن أيامها في الخرطوم باتت معدودة”.
القوات المسلحة من جانبها، لم تصدر حتى اللحظة بيانا رسميا بشأن التحرك، بينما جميع الأخبار المتداولة عن عملية العبور خرجت بطريقة غير رسمية من شهود عيان ومقاطع فيديو بثها عناصر يتبعون للقوات المسلحة، وهو ما يشير إلى أن الجيش يتحرك وفق خطة أحاطها بسرية كامل من مرحلة إعداد الجيش والعبور نحو الخرطوم وبحري، وحتى الموقف الميداني للتحركات وهدفها.
لكن وفقا لجميع التحليلات وجميع المراقبين فإن العبور يمثل بداية النهاية لوجود المليشيا بالخرطوم بشكل أخص والسودان بشكل عام.
إنضم الى احدى مجموعاتنا على الواتس



