“الطابية” تنشر البيان الكامل لهيئة علماء السودان ورؤيتها بشأن الكوارث والزلازل والحروب

الخرطوم: الطابية
هيئة علماء السودان
رؤية لتفادي الكوارث و الزلازل و العواصف و الحروب
قال الله سبحانه وتعالى :
( هذا بلاغ للناس و لينذروا به وليعلموا إنما هو إله واحد و ليتذكر اولوا الألباب) سورة إبراهيم ٥٢.
شهد العالم فى هذه الفترة كثير من الزلازل مثل ما حدث فى هذا الأسبوع فى المغرب ومن قبله فى سوريا وتركيا. وشهد الناس فظائع العواصف و الفيضانات مثل ما حدث فبل يومين فى ليبيا، وعاني الناس ما يحدث الان من حروب فى السودان و اليمن و بلاد الشام و العراق.
فما الذي سبب كل هذه الكوارث؟؟؟
قبل الجواب على هذا
السؤال المهم ترسل هيئة علماء السودان التعازي والمواساة لكل المتضررين؛ و نرسل الموعظة التالية لنا نحن المسلمين أجمعين !!
الإجابة على السؤال أعلاه نجده فى محكم التنزيل الكتاب المبين، و منه الآية التي افتتحنا بها هذا المنشور.
وفيها امران مهمان :
الأول أن القرآن الكريم فيه البلاغ بالهداية و سبيل النجاة ؛ و فيه الإنذار الشديد للعصاة و المخالفين من جميع الملل.
الأمر الثاني :
توحيد الله – عز وجل – و فيها ذكرى للعقلاء أولى الألباب.
أيها الناس :
إن من يخالف منهج الله تعالى فردا أو جماعة او أمة عرضة لمقت الله و عقابه فى الدنيا والآخرة. قال الله سبحانه :
( إن بطش ربك لشديد. إنه هو يبدي و يعيد . وهو الغفور الودود ذو العرش المجيد . فعال لما يريد) سورة البروج
أيها الناس :
إن شرط الحياة الآمنة المطمئنة سلوك طريق النجاة من العذاب فى الدنيا ثم الآخرة . قال تعالى :
( ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء و الأرض و لكن كذبوا فاخذناهم
بما كانوا يكسبون)
سورة الأعراف ٩٦.
هذهِ الآية تنطبق على القرية المسلمة العاصية و الكافرة
أيها الناس :
إن الله يمهل ولا يهمل وهذه من الحكمة المعهودة
وجاء فيها من الكتاب الكريم :
( فتربصوا حتى يأتي الله بأمره و الله لا يهدي القوم الفاسقين) سورة التوبة ٢٤.
وقد وردت مفردة التربص مرات عديدة و معناها انتظار ما يحكم به الله تبارك الله وتعالى على العصاة و الكافرين.
أيها الناس :
هل يحتاج الأمر لسرد المخالفات و المعاصي التى وقع فيها كثير من المسلمين حكاما و محكومين فى معظم البلاد التى وقعت فيها الكوارث وغيرها ؟؟!!
و أخطر ذلك كله الامتناع عن الحكم بما انزل الله، بل و معاداة و اضطهاد من يدعو لحكم الشريعة السمحاء ؛ وفى المقابل السماح و التجاوز و التشجيع لمن يدعو لحكم العلمانية و يقنن بالديمقراطية الكاذبة لشيوع الفسق والفجور، و الربا، و فواجغ الأمور…
إن الإختلاف العظيم
المقيت على منهج الحكم بالقرآن الكريم و الذي ترتبت علية معظم الصراعات اليوم لهو من أكبر المخالفات التى توجب العقوبات الدنيوية ثم الاخروية من الله الذى يهلك من خرج لمحاداته.
( إن الذين يحادون الله ورسوله كبتوا كما كبت الذين من قبلهم وقد أنزلنا آيات بينات للكافرين عذاب مهين) سورة المجادلة ٥.
وفى السورة ذاتها جاء قوله تعالى :
( إن الذين يحادون الله ورسوله أولئك فى الاذلين كتب الله لاغلبن أنا ورسلي ان الله قوي عزيز ).
أيها الناس :
نختم هذا البيان و النداء بقوله تعالى
( يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا عسى ربكم ان يكفر عنكم سيئاتكم و يدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار يوم لا يخزي الله النبي و الذين آمنوا معه نورهم يسعى بين أيديهم و بايمانهم يقولون ربنا اتمم لنا نورنا و اغفر لنا إنك على كل شيء قدير) سورة التحريم ٨.
و الحمد لله رب العالمين.
هيئة علماء السودان
الثلاثاء ٢٧ صفر ١٤٤٥/
١٢ سبتمبر ٢٠٢٣ م.



