تقارير

بالتفاصيل الدقيقة.. ميناء سواكن.. من حريق الطبالي الى غرق الباخرة “بدر”

 

تقرير: عبد الرؤوف عوض

كشفت تفاصيل دقيقة تحصلت عليها “شبكة الطابية” ان الباخرة “بدر1” المنكوبة جنحت على المربط رقم ( 7) بميناء الامير عثمان دقنة بسواكن ومن ثم غرقت بالمربط وعلى متنها 15857 رأسا من صادرات الضان مساء أمس السبت.
وأوضح الكابتن محمد عبد الحفيظ مسؤول خطة تأمين الموانى إن الباخرة بعد أن طلبت المغادرة والاذن بالابحار بعد اكتمال اجراءاتها لاحظ المرشد ميلانا بمقدار 30 درجة ناحية اليمين وعند وصولهم الى الرصيف وجدوا الميلان قد بلغ 45 درجة، وعندها فشلت كل محاولات الانقاذ وغرقت الباخرة فى الرصيف وتم انقاذ الطاقم.
وكشف إن الباخرة كان إسمها ملاك وتم بيعها لمالك عمانى وتعديلها باضافة طوابق اليها، وأكد إن الباخرة غارقة في الرصيف الذي لم تبارحه، مشيرا الى ان مدخل الميناء لم يتأثر والميناء يعمل بشكل طبيعي. وحذر عبد الحفيظ من حدوث كارثة بيئة جراء غرق هذا العدد الضخم من الماشية، مشددا على ضرورة التخلص من المواشى النافقة بأسرع فرصة.


بدوره أوضح مدير ادارة الرقابة البحرية بهيئة الموانى البحرية، الكابتن اسلام بابكر، انهم تأكدوا من صلاحية الباخرة وشهادات الطاقم بعد أن رست السفينة بالميناء في العاشر من يونيو الجاري وبدأت الشحن مساء اليوم التالي وبعد الشحن بدأت فى الميلان ورجح أن تعود أسباب الغرق للحمولة الزائدة أو سوء توزيع البضائع داخل الباخرة وربما يكون السبب قاهرا وخارجا عن الارادة، إلا انه أكد إن التحقيق ونزول الغطاسين للمياه سيبين إذا ما كان هنالك شرخا فى الجانب الايمن، وأكد إن المواني قامت بكل ما يليها من مسؤوليات، ولا مسؤولية مباشرة لها تجاه الحادثة.
الى ذلك أوضح الفاروق حامد عيسى مدير محجر سواكن البيطري، ان الباخرة بدر ظلت تشحن صادرات الماشية من سواكن منذ فترة طويلة والرحلة التى غرقت فيها هى الرابعة لها خلال هذا العام وتملك شهادة صلاحية، لافتا الى ان الوزن الاجمالى للشحنة الغارقة يعادل 507 طنا وهو قانوني وفقا للمساحة والحمولة، مؤكدا إن التحقيق سيبين أسباب الغرق ..
هذا وقد أكد والى البحر الأحمر المكلف فتح الله الحاج انهم وجهوا بتكوين لجنة تحقيق لتحديد الاسباب.


ويشار الى ان عددا من المواشي نفق غرقا بينما تم انقاذ عدد منها ولا زالت عمليات الانقاذ تجري حتى تحرير هذا التقرير لذا لم يتبين حجم الخسائر .
وفي وقت سابق، اليوم، دعت الغرفة القومية للمصدرين، السلطات الحكومية بتكوين لجنة تقصي حقائق برئاسة النائب العام بشأن غرق الباخرة (بدر) التي تحمل على متنها نحو 15858 رأسا من الماشية.
و استهجن رئيس غرفة المصدرين، عمر بشير طه، في مؤتمر صحفي، اليوم الأحد، دور مؤسسات الدولة العامة في انقاذ الباخرة التي تحمل صادر ضأن  بقيمة تتجاوز 14 مليون ريال سعودي.
وأوضح بشير، إن مسؤولية غرق الباخرة يجب أن تحدد حتى تتم المحاسبة و زاد “كفانا مجاملات”.
وكانت وزارة الثروة الحيوانية قد حملت المواني البحرية المسوولية. وقال مصدرون أن الخسائر الأولية للشحنة تقدر بنحو 15 مليون ريال سعودي.
تعددت حوادث الموانئ في الآونة الأخيرة بشكل ملفت للأنظار، فلم يكن غرق الباخرة بدر هو الحادث المفجع الأول، بل سبقته حوادث، وتبعته حوادث أخرى!!.. سبقه حادث حريق الطبالي بميناء سواكن الذي خلف خسائر مادية كبيرة، كما أعقبه خلال يومين حادث تصادم سفينتين تجاريتين (تانكر وقود وسفينة بضائع) بميناء بورتسودان الرئيس.
في حريق طبالي البضائع، الذي اندلع الشهر الماضي بميناء عثمان دقنة بمدينة سواكن، استمرت النيران مشتعلة لثماني ساعات قبل أن يتم السيطرة عليها، مخلفة خسائر مادية كبيرة، حيث على 70% من الطرود والطبالي بالميناء.
وتحدث رئيس نقابة عمال الموانئ ، عن «خسائر ترليونية»، مؤكداً أن الحريق التهم آلاف الحاويات التي تشمل كافة أنواع السلع والبضائع دون وجود خسائر في الأرواح، مبيناً أنه من غير الممكن الآن تقدير الخسائر بدقة، لافتاً إلى بدء العمل في حصر الخسائر.
وكونت وزارة العمل لجنة فنية للنظر في مراجعة نظام وضوابط العمل في مناولة وتخزين البضائع في المخازن والحظائر ومراجعة أحجام الطبالي وغيرها.
ولكن الحادثين؛ حريق الطبالي وغرق السفينة بدر، لفتا الأنظار إلى حجم التجاوزات الكبير في ضوابط السلامة بالموانئ، سواء كان فيما يتعلق بنظام تخزين البضائع في المخازن والحظائر، أو في ضوابط الشحن والحمولة القانونية للبواخر.

إنضم الى احدى مجموعاتنا على الواتس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى