الذهب في نهر النيل.. من نعمة الى نقمة

تقرير: عبدالرؤوف عوض
. أحدث استكشاف واستخراج الذهب في بعض الولايات، نقلة كبيرة لسكان المنطقة اقتصاديا من حيث العائد الكبير والسريع ولكن بمرور الزمن بدأت الولايات تشتكي من مألات المعدن الأصفر بسبب الضغط الكبير على الخدمات بعد توافد كثير من المعدنيين من خارج الولاية وأحيانا من خارج البلاد مما أدى الى ظهور اثار اجتماعية وغيرها من الشكاوى التى تظهر من حين الى آخر. وولابة نهر النيل من الولايات التي إكتشف فيها الذهب وأصبحت من أكثر الولايات انتاجا للذهب بدأت تشتكي من ضعف العائد المحول من المركز مع تحمل الولايات لتبعات عديدة من زيادة أعداد المعدنين في محليات الولاية المختلفة ومن ضغط على الخدمات.
وبسبب ذلك، ترأس والي نهر النيل، وفدا وزاريا والتقى نهاية الأسبوع الماضي عدد من الوزراء الاتحاديين وناشدهم ضرورة اعادة النظر في معايير توزيع وتقسيم الدعم وتوفير الخدمات لسكان الولاية،
واختتم الوالي محمد البدوي عبدالماجد ابوقرون، لقاءاته بالعاصمة الخرطوم بلقاء وزيرة الحكم الاتحادي، بثينة دينار، بحضور ومشاركة وكيل ديوان الحكم الاتحادي ووزيري المالية والصحة بنهر النيل.
وأكد الوالي خلال اللقاء، أهمية ودور وزارة الحكم الاتحادي باعتبارها البوابة والمدخل للولايات للتعامل مع المركز واستعرض الوالي بالتفصيل مساعيهم الجادة للنهوض بواقع الولاية في شتي المجالات واشار لحجم التدافع الكبير الذي تشهده الولاية من جميع ولايات البلاد بل والخارج الامر الذي ساهم في التاثير على الولاية من النواحي الخدمية والامنية والتنموية، وطالب الوالي بضرورة الاسراع في اعادة النظر في تحديد المعايير الخاصة بتوزيع الدعم الاتحادي ومراعاة مالحق الولاية من جراء زيادة الكثافة السكانية والزيادة المضطردة بنسبة تفوق سكان الولاية مضاعفة والنظر بعين الاعتبار لهذا الامر، مؤكدا بان ماشهدته الولاية من هذا التدافع كان خصما على خدمات مواطن الولاية وتنميته واستقراره وظهور العديد من الظواهر والممارسات السالبة والخطيرة في مناطق التعدين التي القت بظلالها على زيادة الصرف على الامن بالولاية لمواجهة هذه التحديات، واكد الوالي بان الولاية ترحب بكل ابناء الوطن وتعتبر من اكثر الولايات استقرارا والتعايش مع جميع الذين وفدوا لكن الامر اصبح الان فوق طاقة الولاية واصبح يشكل العبء الاكبر على الولاية وتحمل تبعاته، وقدم الوالي مذكرة ضافية للوزيرة حوت دراسة متكاملة وعلمية حول الاثار التي لحقت بالولاية من جراء التعدين والمسببات التي طرحتها الولاية لاعادة النظر في المعايير الخاصة بتوزيع الدعم الاتحادي.
ومن جهتها أكدت وزيرة الحكم الاتحادي، بثينة دينار، بان ولاية نهر النيل داعمة للاقتصاد الوطني واشارت بانهم في الوزارة يتعاطفون مع الولاية لاحقيتها في زيادة نصيبها هي وكافة ولايات الانتاج، مشيدة بالخطوات التي اتخذتها الولاية في الامن الغذائي والسعي لعمل مخزون استراتيجي من القمح كمبادرة سبقت بها حتى الحكومة الاتحادية وأعلنت عن قيام مؤتمر جامع خاص بالتعدين لمعالجة كافة القضايا التي تواجه ولايات الانتاج التعديني واشارت لمجهوداتهم الرامية لانعقاد مؤتمر الحكم الاتحادي الذي يحدد العلاقة بين المركز والولايات وانصبة كل ولاية، واقرت دينار بالظلم الذي لحق بولايات الانتاج وتحديد الانصبة لتنال الحكومة الاتحادية النصيب الاكبر وتنال الولاية النصيب الادنى ووصفت ذلك بالصورة المقلوبة التي يجب ان تعدل لتحقيق العدالة والتطبيق السليم والصحيح للنظام الفدرالي وأكدت تعاونها التام مع الولاية من اجل الحصول على حقوقها.
وعلى خطى الوزير، مضى وكيل ديوان الحكم الاتحادي مقرا بالظلم الذي لحق بولاية نهر النيل كولاية انتاج تعديني وزراعي وداعمة للاقتصاد الوطني وتعاني من قصور الخدمات الاساسية في ظل الكثافة السكانية العالية وهي تستضيف كل ابناء الوطن والخارج.
واستعرض وزير المالية بالارقام، الاثار الكبيرة والسالبة على الولاية جراء التعدين وما أحدثه من ارتفاع في الاسعار وموجة الغلاء ومعاناة اهل الولاية بالاضافة الى الاثار الامنية وتحمل الولاية تكلفة الاعباء الامنية.


