تقاريرسياسة شرعية

الشيخ عبد الحي معلقاً على سبِّ الدين في التظاهرات: سبُّ الدين كفرٌ بإجماع المسلمين وأحزاب (الشمال) وأهل الباطل يريدون تطبيع هذه المنكرات تسويغها في المجتمع

الطابية: عبد العزيز ضيف الله
أكد الشيخ د. عبد الحي يوسف اتفاق المسلمين على أن سبَّ دين الله كفر، مستنكراً خروج طائفة، ممن وصفهم بـ “الفسقة الفجرة” في التظاهرات الفائتة، يسبُّون الدِّين للقوات النظامية علانية، ويرفعون بذلك أصواتهم، ويرددونه فيما يشبه نشيد جماعي، ويصورون ذلك ويوثوقنه ثم ينشرونه على الآفاق.
وأوضح الشيخ عبد الحي، في خطبة الجمعة الماضية، أن الله أمرنا أن نعظم حرماته في أنفسنا فلا نواقعها، ولا نتعدى حدوده، لأن تعظيمها يدل على عظمة الله في نفوسنا، لافتاً إلى أن تعدي حدود الله ظلم توعد الله عليه بعذاب أليم، ومنبهاً إلى أن تعظيم حرمات الله عز وجل يعود بالخير على المرء في ديناه وآخرته، وانتهاكها شؤم على الفرد وعلى الجماعة.
ونوَه إلى أن المعصية التي يجهر بها ويتفاخر بها ثم بعد ذلك لا تجد من ينكرها ولا من يأخذ على يد فاعليها، هذا شؤم يجره هؤلاء العصاة على أنفسهم وعلى أمتهم وعلى جماعتهم ومن يساكنونهم ومن يسكتون على منكرهم.
وكشف د.عبد الحي أن أحزاب الشمال، يقصد اليسار، وأهل الباطل يقفون وراء تلك الظواهر، وقال إنهم: “يريدون تطبيع هذه المنكرات من أجل أن تكون سائغة في المجتمع، بعد ما عافانا الله منها زماناً طويلاً، يريدون أن يعيدوها جذعة، وألا ينكرها الناس”.. وتابع: “ولذلك ترى لما قام بعض الطيبين ينكرون هذا ويبوبخون فاعليه، ظهر المنافقون الذين يجحدون أن يكون هذا سبّاً لدين الله عز وجل، مثلما قال ربنا جل جلاله (يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم)، همهم إرضاء الناس إلى حين كما قال ربنا عن أسلافهم (يحلفون بالله لكم ليرضوكم والله ورسوله أحق أن يرضوه إن كانوا مؤمنين).
ووجه الشيخ رسالة للشباب قائلاً: “ألا فاعلموا أيها الشباب أن سب الدين كفر بإجماع المسلمين، من سب دين الله كفر، هذا مما لا خلاف فيه بين أهل الإسلام، من سبَّ الله عز وجل، أو سب واحداً من الرسل المجمع على نبوتهم، أو واحداً من الملائكة المجمع على ملائكيتهم هذا كافر باتفاق أهل الإسلام، لا خلاف في ذلك بين أهل العلم” مؤكداً أن من علامة النفاق، أن يدعي بعضهم أنه مسلم ثم لا يرعوي أن يسب الدين، قال الله عز وجل (ولو نشاء لأريناكهم فلعرفتهم بسيماهم ولتعرفنهم في لحن القول)، مشيراً إلى أن هذا هو لحن القول، يسبون دين الله ثم إذا قيل لهم من سب دين الله كفر، يقولون لا لسنا كفاراً، نحن مسلمين، وتابع “لا والله لو كنت مسلماً لعظمت دين الله، لعظمت رسول الله صلى الله عليه وسلم، لعظمت شعائر الله، لعظمت حرمات الله، فليس الإيمان ادعاءً, وإنما الإيمان نية وقول وعمل”.
وشدد الشيخ د.عبد الحي يوسف على أن الناس إذا سكتوا عن مثل هذا المنكر، والتمسوا الأعذار للواقعين فيه وأحسنوا الظن بهم، فإنهم يوشك أن يعمهم الله بعذاب من عنده، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرنا أن الناس إذا رأوا المنكر فلم يأخذوا على يد فاعله أوشك الله أن يعمهم بعذاب من عنده (والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر ولتأخذن على يد السفيه ولتأطرنه على الحق أطراً، أو ليضربن الله قلوب بعضكم ببعض ثم تدعونه فلا يستجاب لكم).

إنضم الى احدى مجموعاتنا على الواتس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى