أخبارأخبار االسودان

وقّعت عليه الطرق الصوفية والإدارات الأهلية.. ميثاق كدباس: الإسلام هو المصدر الأول للتشريع

الخرطوم: الطابية
أصدر تكتل للطرق الصوفية ونظار وعمد الإدارة الأهلية وقادة العمل السياسي ومنظمات المجتمع المدني بالسودان، أمس الثلاثاء، إعلان كدباس للتوافق الوطني. وجاء الاعلان عقب دعوة وجهها الشيخ محمد حاج حمد الجعلي، شيخ الطريقة القادرية بكدباس ونظارة الميرفاب. وتوصل المؤتمرون إلى أن مخرج البلاد يتمثل في التمسك بالدين الاسلامي وشريعته السمحاء باعتبارهما العامل الوحيد المشترك في بلد متعدد الأعراق والأجناس والثقافات، كما أمن المؤتمر على أن الحكم الفيدرالي هو الأنسب للسودان، ودعوا إلى حل الحكومة القائمة وتوسيع قاعدة المشاركة.
وفيما يلي تنشر “الطابية” نص البيان كاملاً

إعلان كدباس للتوافق الوطني
قال تعالى:( وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ)~
انطلاقا من الدعوة الكريمة المقدمة من الشيخ /محمد حاج حمد الجعلي/ شيخ الطريقة القادرية بكدباس ونظارة الميرفاب تداعينا نحن شيوخ الطرق الصوفية ونظار وعمد الإدارة الأهلية قادة العمل السياسي ومنظمات المدني بالسودان الي كدباس في هذا الشهر الفضيل في ذكري مولد المصطفي صل الله عليه وسلم وتداولنا حول قضايا الشأن العام بصدق وشفافية ونكران للذات وتوصلنا الي أن مخرج البلاد يكمن في هذه النقاط والتي تمثل برنامج عمل مشترك من اجل وطننا السودان .
١/السودان بلد مركب الأجناس متعدد اللهجات متنوع الثقافات والدين الإسلامي يمثل العنصر الجامع لكل هذا الثراء يؤمن المشاركون بأن لابد لأهل السودان من ميثاق جامع يمثل الدين فيه المصدر الأول للتشريع مع إحترام كافة المعتقدات الاخرى وحفظ حقوقهم
٢/ السودان بلد شاسع تعاظم فيه أعداد السكان وتكاثرت فيه الإحتياجات وتنوعت المطالب وتعددت القضايا ولم يعد قابل للإدارة من مركز واحد حيث أكد المشاركون علي ضرورة إدارة البلاد عبر الحكم الفدرالي بصلاحيات أوسع لضمان مشاركة الإقليم في الشأن العام بفاعلية
٣/حمية الصراع والمغالبة بين الفرقاء السياسين أهدرت اوقاتا غالية وطاقات عظيمة كان يمكن ان تستثمر في البناء الوطني والانتقال الراشد نحو التحول الديمقراطي حيث أكد المشاركون علي ضرورة التوافق الوطني حول القضايا الكبري والمصيرية وإنهاء روح التشفي وسياسات الاقصاء وحالة التشظي السياسي.
٤/الأزمات المستفحلة وتنوع الحكومات وتخبط السياسات المركزية ألقى بظلال غير حميدة في كافة أقاليم السودان وترك في النفوس اثر من الإحساس بالظلم .
أكد المشاركون علي ضرورة تخصيص نسبة من الثروات المستخرجة والعوائد المتحصلة للولايات بذات درجات المعاناة حتي يزال الغبن ويجبر الضرر
٥/ثبت تماما تعثر الفترة الإنتقالية واقترابها من الإنهيار بسبب انغماسها في الخلافات الحزبية وانشغالها عن قضايا الوطن وهموم المواطن.
أكد المشاركون علي ضرورة توسيع دائر المشاركة وتكوين حكومة كفاءات وطنية مستقلة مع الإلتزام بالفترة الإنتقالية من حيث معالجة القضايا الآنية والإلتزام بالمواقيت المحددة وتهيئة المناخ الإنتخابات الحرة والنزيهة وذلك باسرع ما يمكن لإنهاء حالة التخبط والسيولة السياسية
٦/القضاء السوداني يمثل مفخرة بالنسبة لكل سوداني حيثما ذهب وليس هو موضع شك او إختلاف أكد المشاركون علي إحترام القضاء السوداني ونفاذ أحكامه مع الإدانة الكاملة لكل ما طاله من ظلم وإساءة مع الرفض لكل أشكال الأحكام التي تصدر من اي جهة كانت تتغول علي صلاحياته او تتجاوزه
٧/القوات المسلحة والدعم السريع وجهاز الأمن والشرطة بكافة افرعها ووحداتها تمثل العمود الفقري للوطن وطلائع الدفاع عنه وعينه والساهرة في وجه التعدي علي أرضه او اختراق أمنه او ترويع مواطنيه وسلب حقوقهم وزعزعة استقرارهم.
أكد المشاركون علي انهم يشيدون بهذه الأجهزة ويشدون من ازرها ويقفون سندا لها وأنها من الخطوط الحمراء التي لايجوز المساس بها في سمعتها او بنيتها او منتسبيها الا فيما يحدده دستور البلاد وقانونها الخاص
٨/ إن اتفاق جوبا وضع اوزار الحرب واخمد نار الفتنة في إقليم دارفور وذلك بما تضمن من حقوق وأشكال في الحكم والإدارة وعودة النازحين والمهجرين بما يومن الأوضاع في جزء عزيز من الوطن غير انه فتح الباب نحو اشتعال أزمات جديدة تمشي علي ذات الخطي في تطور الأزمة واستفحالها مع تطور وسائل التعبير عنها.
يرى المشاركون أن تضمين مسارات لأقاليم ليس فيها حرب أو أخمدت نارها باتفاق سلام بهذه الكيفة لهو ترحيل للأزمات السياسية لتلك الأقاليم وتهديدها بالحرب .
و يؤكد المشاركون رفضهم لهذه المسارات كما و يؤكدون أن الحقوق تبدأ بالحوار الداخلي في تلك الأقاليم قبل أن تصبح إتفاق.
٩/الحريات بكافة أشكالها في العقيدة و الإنتماء وممارسة الأنشطة والتعبير عن القضايا حق أصيل مكفول في كل الاديان والقوانيين والمواثيق الدولية .
يوكد المشاركون رفضهم لكل أشكال التمييز و إهدار هذه الحقوق بالاعتقال او الفصل من العمل او التعدي الحركات.
وفي هذا يتضامن المشاركون مع كل صاحب حق حتي ينال حقه ونصرة كل مظلوم حتى ترد مظلمته.
١٠/ فشل الحكومة الانتقالية وحاضنتها السياسية وكل القوي السياسية في البلاد فى تحقيق التراضي الوطني والوفاق السياسي بما يحقق العدالة ويتيح الحريات ويمهد الطريق نحو الإنتخابات حرة ونزيه فانسداد الأفق والإقصاء السياسي سيفتح الباب واسعا أمام تيارات الثأر والخصومة والتكفير والخوارج للتحرك عبر نوافير الدم وتدمير روح التعايش السلمي والديني والعرقي والقبلي بين أبناء الشعب السوداني .
وهنا يوكد المشاركون أن علي القوات المسلحة أن لا تنتظر وقوع الأزمة وكوارثها وان تتحمل مسئوليتها فيما يصرف عن البلاد شبح التمزق والاحتراب وويلات التشرزم والتشرد وذلك برد الأمر الي نصابه وتحديد أجل الفترة الانتقالية بعام مع انصراف كافة الاحزاب الي الاعداد الجاد للإنتخابات باجال محددة وتكوين المفوضيات ذات الصلة حتي يختار الشعب من يمثله وينوب عنه ويفوض من يرضاه حاكما له .
١١/سيظل هذا طريقنا لحفظ الدولة السودانية من الانقسام والهوية السودانية من الذوبان حفاظاً على العقيدة الدينية وكريم المعتقدات والعادات ومكارم الأخلاق. وحدة في الصف وقوة الموقف وعزيمة على العهد عليه نتواثق وبه نسعى .

إنضم الى احدى مجموعاتنا على الواتس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى