“حماس” تطلب وساطة مصر وتركيا لتصحيح العلاقات مع السودان

وكالات: الطابية
كشفت مصادر مصرية، أن مسؤولين في قيادة “حماس” طالبوا بوساطة القاهرة لدى مجلس السيادة والحكومة السودانية، لوقف الحملة التي قالوا إنها تستهدف الحركة في السودان، كما تستهدف فلسطينيين وممتلكاتهم هناك.
وقالت المصادر لـصحيفة “العربي الجديد”، إن “مسؤولاً بارزاً في المكتب السياسي لحماس تواصل مع المسؤولين في جهاز المخابرات العامة المصري، على ضوء القرارات السودانية الأخيرة، بهدف التوسط بين الطرفين، لوقف تدهور العلاقات، وكذا وقف الحملة السودانية لمصادرة أملاك مستثمرين فلسطينيين، تدعي السلطات السودانية تبعيتها لحماس”.
ونفت الحركة أي صلة لها باستثمارات تمت مصادرتها من قبل لجنة أمنية تتبع للحكومة السودانية، مشيرة إلى أن الأصول المذكورة في التقارير الإعلامية تعود ملكيتها لرجال أعمال ومستثمرين فلسطينيين ليس لهم أي صلة تنظيمية بالحركة.
وبحسب المصادر، فإن مطلب “حماس” للمسؤولين المصريين، يأتي قبيل استئناف مفاوضات صفقة تبادل الأسرى التي تعول عليها القاهرة كثيراً في الوقت الراهن، في ظل التغيرات الجديدة التي طرأت على الموقف الإسرائيلي، ومطالبته للمصريين بالانخراط في مفاوضات جادة بشأن الصفقة.
وقالت المصادر إنه “على الرغم من نفي حماس صلتها بما تمت مصادرته من ممتلكات، إلا أنها أشارت في طلبها للجانب المصري، إلى أن الهدف هو عدم خسارة الموقف السوداني لصالح القضية الفلسطينية كداعم، على الرغم من قرار الخرطوم الأخير بالتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي”.
وأضافت المصادر أن “حماس يبدو أنها وسطت أطرافاً أخرى بخلاف القاهرة”، مشيرة إلى أن “تركيا دخلت على خط الأزمة بين حماس والمسؤولين في السودان، في محاولة لاحتواء الأزمة”.
وناشدت حركة “حماس” رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، ورئيس مجلس الوزراء عبد الله حمدوك، التدخل “لإيقاف حالات التعرض للفلسطينيين في السودان”. جاء ذلك في بيان للحركة نشر على موقعها الرسمي، نفت فيه ما أوردته وسائل إعلام عن وجود استثمارات لها في السودان، ومصادرة لجنة أمنية بالحكومة السودانية لها.
وأوضحت “حماس”، في بيانها، أن الأصول المذكورة في التقارير الإعلامية لرجال أعمال ومستثمرين فلسطينيين، ليست لهم أي صلة تنظيمية بالحركة. وناشدت البرهان وحمدوك “التدخل شخصياً لإيقاف حالات التعرض للفلسطينيين في السودان، المتمثلة في مصادرة استثماراتهم ومنازلهم وأموالهم الشخصية وشركاتهم، التي اكتسبوها بطريقة قانونية، وبعلم مؤسسات الدولة السودانية، وموافقتها”.



