أخبارأخبار االسوداناقتصاد

رئيس تحرير صحيفة يعتذر عن عضوية المجلس الاستشاري لوزير المالية

الخرطوم: الطيب عبدالرحمن

اعتذر الصحفي خالد التجاني رئيس تحرير صحيفة إيلاف الاقتصادية عن عضوية المجلس الاستشاري لوزير المالية والتخطيط الاقتصادي.

وذكر خالد على صفحته على الفيس بوك انه قد أُرسلت له رسالة من مكتب السيد وزير المالية على الواتساب بتاريخ  ٢٧ مايو ٢٠٢١ تفيد بتعيينه عضوا في المجلس الاستشاري للوزير مرفقا بصورة قرار صادر يوم ١٩ أبريل ٢٠٢١، وقال كانت هذه المرة الأولى التي أعلم فيها بذلك، حيث لم يسبق اي اتصال بي بهذا الخصوص.
وقال خالد في رسالته إنه كتب في اليوم نفسه ٢٧ مايو ٢٠٢١ لمكتب وزير المالية ردا على  الرسالة اعتذر فيها عن قبول عضوية المجلس، وأورد فيها حيثيات اعتذاره.
وقال وددت لو تمت استشارتي حول هذا الترشيح المقدر قبل صدور القرار لتوضيح وجهة نظره حول الأمر  لوضع ذلك في الاعتبار.
وأشار إلى أنه من ناحية منهجية يتبنى وجهة نظر منذ مطلع العام الماضي متحفظا حيال مجمل السياسات العامة ونهج إدارة الفترة الانتقالية التي يرى أنها مفارقة لروح ونصوص الوثيقة الدستورية وبالضرورة معرقلة لتحقيق مهام الفترة الانتقالية.
واوضح أنه ظل يكتب على خلفية ذلك انتقادات جوهرية للسياسات الاقتصادية على وجه الخصوص التي تتبنى برنامج إصلاح مستجيب لضغوط خارجية بلا كوابح، في ظل غياب تام للإرادة الوطنية، في وقت ظلت الحكومة تراهن على الحل الخارجي، دون أي اعتبار لتبني برنامج إصلاح وطني قادر على تحريك الطاقات السودانية، واستدرك أن ذلك لا يعني بالضرورة دعوته لقطيعة مع الخارج. ولكن أن تؤخذ بقدرها، وليس بالاعتماد الكامل عليها”.
وذكر انه ظل يكتب بانتظام مفنداً النهج الحكومي في إدارة البلاد سياسيا واقتصاديا اعتمادا على رهانات خارجية مما رى آثاره الوخيمة المتفاقمة اليوم على حياة أغلب المواطنين.
وأشار بقوله بالطبع لا يعني هذا الموقف أنني معارض للحكم، لأنني لست سياسيا، ولكن مهمتي كصحفي تفرض علي بذل الرأي والنصيحة لولاة الأمر والراي العام من أجل الصالح العام دون انحياز من أي نوع.
معللا رفضه الوجود ضمن مجلس استشاري مؤسسي في وزارة المالية بأنه سيفرض عليه اعتبارات أخلاقية، سواء من ناحية الحفاظ على الدور المهني المستقل، أو خاصة من خلال الإطلاع على وثائق بصفة رسمية، تفرض عليه قيودا في تناول السياسات الاقتصادية بالتفنيد في الصحيفة، وفي المنابر العامة، وبالتالي ستفقده  حريته  كصحفي في القيام بواجبه من ناحية مهنية تقتضي الشفافية و الالتزام تجاه الرأي العام.
وبين أنه قد سبق للسيد رئيس الوزراء  تشكيل مجلس استشاري اقتصادي مطلع العام الماضي وقدمت له دعوة للمشاركة فيه. ولكن لم ينضم  إليه للأسباب ذاتها المشار إليه عاليه.
وقال لهذه الاسباب  أعتذار عن هذا الترشيح، مثمنا ثقة الوزير ، مع استعداده التام لتقديم أي آراء خارج التزام رسمي قد يسهم في إصلاح السياسات العامة من موقع مستقل خارج الأطر الرسمية المؤسسية.

إنضم الى احدى مجموعاتنا على الواتس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى