رفضته (الخارجية) ورحبّت به (الري) مبدئياً.. العرض الإثيوبي (لمعلومات سد النهضة) يتضمن تغييراً في التوقيت

الخرطوم: الطابية
أكدت وزارة الري السودانية، أمس السبت، أنها رحَّبت بشكل مبدأي بعرض إثيوبي لتبادل المعلومات حول الملء الثاني لسد النهضة، مشيرة إلى أنها “ترفض تسمية مندوبين دون التوصل لاتفاق ملزم”، وأشارت إلى أن العرض تضمن تغييراً في الجداول الزمنية في الملء الثانية، حيث يبدأ في يونيو بدلاً يوليو.
وقالت الوزارة في بيان نشرته على صفحتها في فيس بوك “نرحب بهذه الخطوة من حيث المبدأ ويؤكد السودان علي موقفه الثابت بأن تكون عملية تبادل المعلومات ضمن إتفاق قانوني وملزم للملء والتشغيل لأن تبادل المعلومات هي احدى العمليات التي تم التوافق عليها ضمن حوالي 90 % من القضايا التي وصلت فيها الدول الثلاث لتوافق في مسودة الإتفاقية منذ يونيو الماضي”. وكشفت أن “إثيوبيا أخطرت السودان باتخاذ إجراءات تشير إلى أن جزءاً من عملية الملء الثاني لسد النهضة سيحدث خلال شهري مايو، يونيو، خلافاً للجداول المتبادلة”.
ويجيء تصريح وزارة الري، رغم تأكيد وزيرة الخارجية د.مريم الصادق، أمس السبت، رفض السودان للعرض الإثيوبي، وقالت إن “أي مشاركة للمعلومات بدون اتفاق قانوني ملزم يأتي كمنحة أو صدقة من إثيوبيا يمكن أن تتوقف عنه في أي لحظة كما ترى هي أو تقرر، و هذا أمر شديد الخطر على مشاريعنا الزراعية وخططنا الاستراتيجية”..ويعكس هذا الأمر عدم التنسيق والتضارب في تصريحات المسؤولين في الحكومة الانتقالية، حتى في القضايا ذات الحساسية العالية.
ودعت إثيوبيا، يوم أمس، مصر والسودان لتسمية شركات مشغلة للسدود بهدف تبادل البيانات قبل بدء الملء الثاني لسد النهضة الإثيوبي، وذلك بعد أيام من فشل جولة مفاوضات في العاصمة الكونغولية كينشاسا بين الأطراف الثلاثة للتوصل إلى حل بشأن أزمة ملء السد.
وقالت وزارة الري في بيانها إن “تبادل المعلومات إجراء ضروري”، ولكنها أبدت عدم ارتياحها للعرض لأنه “ينطوى على انتقائية مريبة في التعامل مع ما تم الاتفاق عليه وميل غير مقبول لاتخاذ الخطوات التي تلائمها فحسب” ورأت أن “تبادل المعلومات دون اتفاق يعني تخفيض سقف التفاوض من اتفاق شامل إلى تبادل بيانات فقط”.



